آخر الأخبار

الحوار اللبناني الفلسطيني لم يتوقف واعتبارات وظروف تعرقله

شارك


يبدو أن الحوار اللبناني-الفلسطيني يسير كالسلحفاة، وتحديدا حول موضوع السلاح، وإن كانت المعلومات تشي بأن حركة حماس تغير موقفها وتحالفها مع إيران و حزب الله ، ويقول أحد مسؤوليها لـ "النهار"، والذي يرفض الخوض في التفاصيل، بأن السلاح الثقيل لدى حماس أعيد إلى حزب الله، والأمور قابلة للحوار، لكن على الدولة اللبنانية أن تقر بالحقوق المدنية للفلسطينيين. تاليا أن السلطة الفلسطينية، وبعد انتخابات المجلس الوطني الأخيرة، يبدو ثمة متغيرات كثيرة في التعاطي مع الملفات، بما فيها الوضع اللبناني، وسيبقى هذا الملف في عهدة نجل الرئيس الفلسطيني ياسر محمود عباس، الذي يزور لبنان باستمرار.

لكن ماذا عن موضوع السلاح؟ وبالتالي الحوار الذي كان قد "اقلع"، فهل ذلك مرتبط بوضع المنطقة وتعدد الفصائل الفلسطينية يحول دون استمراره؟

توازياً، ينقل بأن السلطة في رام الله متعاونة إلى حد كبير مع الدولة اللبنانية، وترى أن كل الممارسات السابقة انتهت، والرئيس الفلسطيني محمود عباس أعطى توجهاته للمعنيين بضرورة التعاطي مع الدولة والجيش اللبناني ومخابراته، على مستوى كل المخيمات، وأينما تواجدت السلطة الفلسطينية.

من هنا ماذا عن هذا الحوار؟

رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية قال لـ "النهار"، بصراحة متناهية التقيت منذ ثلاثة أسابيع بوفد من حركة حماس، وكانوا يومها قد وافقوا على 15 نقطة طلبها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية ما يجري في غزة، وقد وقعوا على هذه الوثيقة قبل أن يرفضها نتنياهو، ولا أخفي أنه كان هناك مقاطعة بيني وبين حماس في مرحلة معينة، إنما بمصداقية استشفيت أن هناك تغيرا واضحا قد برز على أدائهم خلال لقائي معهم، بمعنى لم يعودوا كما السابق أي ارتباطهم الوثيق بمحور الممانعة وتحديدا إيران، فيبدو أن كل شيء تغير على الأرض، وعلى هذه الخلفية، ذلك قد ينعكس إيجابا حول التعاطي معهم والحوار، ولكن يقولون، وهذا ما قرأته، كيف يسلمون سلاحهم اليوم، وإسرائيل قد تصل إلى الدامور واحتلت الجنوب؟ فالناس "تضحك عليهم" إذا سلموا السلاح وإسرائيل تتقدم، فبأي طريقة سيتصدون لها؟ هذا وفق قراءتي للواقع خلال النقاش معهم.

وهل انتخاب سلطة فلسطينية جديدة سينعكس على الحوار اللبناني-الفلسطيني؟

يرد السفير دمشقية قائلا: نعم، الموازين أضحت مغايرة كثيرا في المخيمات، ولم تعد لصالح السلطة الفلسطينية، فهذا هو الحال القائم، إنما الوضع الأمني ممسوك، وثمة تعاون مع السلطة الفلسطينية في كل المخيمات، بالأمس قال لي أحد مسؤولي الأونروا، الذي دخل مخيم عين الحلوة، أنهم شاهدوا سلاحا مع بعض المسلحين، قد يكونون من الأصوليين والإسلاميين المتطرفين.

وبصدد الحقوق المدنية التي قد تعيق الحوار، يكشف السفير دمشقية بما معناه، أنه أجرى اتصالاته مع ثلاثة أحزاب مسيحية هي الأساس بما تمثله، فالكتائب والقوات اللبنانية تعاونوا معه، لكن معهم "كل الحق" إذ قالوا: "هل وقتها الآن أن نبحث بالحقوق المدنية والناس في لبنان تعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية هي الأخطر في تاريخ لبنان وتهدد بانفجار اجتماعي؟" فكيف لنا أن نتحدث، مع الاحترام والتقدير للفلسطينيين وحقوقهم المدنية، في وقت معروف أنه ليس هناك من أي تعاون مع التيار الوطني الحر بهذا الإطار، فهو يرفض الدخول في الموضوع، وقد يكون ذلك على خلفية سياسية انتخابية شعبوية، إنما هذا هو الواقع راهنا على صعيد الحقوق المدنية للفلسطينيين.



النهار المصدر: النهار
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا