آخر الأخبار

'التحالف الفلسطيني' يُهوّل بـ'انفجار سياسي' في المخيمات

شارك

في خضم انهماك الأفرقاء اللبنانيين في أزماتهم الداخلية ومع تصاعد التهديدات الاسرائيلية في جنوب لبنان ، تغيب الأضواء السياسية والاعلامية قليلاً عن معاينة واقع المخيمات الفلسطينية وفصائلها المتنازعة، وسط حديث عن سعي منظمة التحرير الفلسطينية الى ترتيب آلية تمثيلية للمخيمات تحت رايتها لتسحب كل حضور لمناوئيها في الشارع وتذويبهم بدءاً من حركة " حماس ".

يبقى اللافت في الأشهر الاخيرة أن السلطات اللبنانية الرسمية طلبت من الأجهزة الأمنية تنفيذ تعليمات تقضي بعدم التعاطي مع تحالف الفصائل الفلسطينية وفي مقدمها "حماس" إلا عند الضرورة، بناء على طلب من السلطة في رام الله ، بغية إمساك الأخيرة بكل ملف الفلسطيينين وتشعباته في لبنان ، بواسطة ياسر عباس نجل الرئيس محمود عباس تحت شعار أن لا تواصل إلا بواسطة "الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية"، بحيث توقفت الاتصالات بين "التحالف" ولجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني. وتوقف الحديث عن سحب سلاح هذه الفصائل من المخيمات مع تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية الأخيرة في الجنوب. ويعترف القائمون على "التحالف" بأن حالة من سياسة الجفاء والابتعاد تمارسها الحكومة حيال فريقه مع إخلاء الساحة لعباس في لبنان، وخصوصاً بعد إقدام حركة فتح على تسليم كميات من السلاح للجيش، وإن كانت الوقائع تقول أنها لاتزال تملك ترسانةً لا بأس بها في كل المخيمات ولاسيما منها عين الحلوة والرشيدية في الجنوب.

وتقتصر قنوات التواصل مع "حماس" في لبنان على " حزب الله " بطبيعة الحال وبدرجة أقل حركة أمل، وبوتيرة مقبولة مع الحزب التقدمي الاشتراكي الذي اعترض بشدّة على محاولة تسليم السفير الموقوف أشرف دبور الى رام الله.

وكان من الواضح أن "فتح" أول من عمدت الى تطيير "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" في المخيمات وإبلاغ "لجنة الحوار" أن البحث في كل الملفات يتم عن طريق منظمة التحرير والسفارة في بيروت . ويكتفي قيادي في "فتح" بالقول أن فريقه لا يعمل "إلا لمصلحة الفلسطينيين أينما كانوا وتطبيق ما تطلبة منا الدولة اللبنانية وخصوصاً في المخيمات على أراضيها".

وإذا كانت المخيمات تشهد حالة من الهدوء المقبول وترقب ما ستنتهي اليه حالة الكباش المفتوح بين سلطة رام الله و"حماس" والفصائل التي تحذر من الإقدام على ترتيب المجلس الوطني الفلسطيني واجراء "انتخابات صورية" لهذه المؤسسة تكون الكلمة الأولى فيها لـ"فتح"، واستبعاد معارضيها وكل ما يدور في فلك إيران فضلاً عن جماعة محمد دحلان والجماعات الاسلامية في عين الحلوة ونزع أي صفة تمثيلية عن الأخيرين.

ومن هنا تعمل "فتح" على ترسيم "برلمان فلسطيني" في الداخل والشتات في تشرين الثاني المقبل بدءاً من الضفة الغربية، على أن يكون "الممثلون في لبنان" تحت قبضة عباس. ومن المقرر انتخاب 18 شخصية فلسطينية بواسطة 700 ناخب يمثلون المخيمات في لبنان ليكونوا جزءاً من "التجمعات" في الخارج بغية تشكيل المجلس الوطني ليكون تحت فلك رام الله، واستبعاد كل المعارضين لها من الضفة الى لبنان وصولاً الى المانيا. ويقول فلسطينيون أنهم تلقوا نصائح لبنانية بعدم إجراء "انتخابات حقيقية وشفافة" تفادياً لحصول أي إشكالات فلسطينية.

ورداً على هذه المحاولة، يستعد "التحالف" للقيام بجولة على المسؤولين وإبلاغ كل المعنيين في لبنان بملف اللاجئين أن ما تقدم عليه المنظمة في المخيمات سيؤدي الى "انفجارٍ سياسي" لا يمكن أن يتحمله اللاجئون في لبنان، وستكون له جملة من الارتدادات إذا أبقت الجهات اللبنانية الرسمية أولاً على اقتصار تعاملها في مسألة حاضر اللاجئين ومستقبلهم على قناة ياسر عباس فقط".

النهار المصدر: النهار
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا