أوضح عضو كتلة "اللّقاء الدّيمقراطي" النّائب وائل أبو فاعور ، خلال رعايته إطلاق "أكاديميّة الضيافة" في مجمع كمال جنبلاط التربوي في راشيا ، أنّ "الهدف لا يقتصر على تنظيم دورات تدريبيّة موقّتة، بل يتمثّل في تحويل المشروع إلى أكاديميّة دائمة للضيافة في راشيا، تخرّج سنويًّا عشرات الشّباب والشّابات المؤهّلين للعمل في قطاع المطاعم والسياحة والضيافة".
وأشار إلى أنّ " قطاع الضيافة يشكّل مساحة عمل واسعة لأبناء راشيا"، لافتًا إلى أنّ "أبناء المنطقة يعملون في المطاعم والفنادق ومؤسّسات الضيافة في مختلف المناطق اللّبنانيّة، من راشيا والبقاع وصولًا إلى بيروت والمتن ومناطق أخرى. وهذه الظاهرة ليست جديدة، إذ أنّ صناعة الطعام والضيافة أصبحت مرتبطة بثقافة المنطقة، حيث ينتقل هذا العمل في كثير من الأحيان من جيل إلى جيل، الأمر الّذي يجعل من تطوير المهارات المهنيّة للعاملين فيه فرصةً حقيقيّةً لتحسين مستوى الخدمة، ورفع إنتاجيّة العاملين وتعزيز حضور أبناء راشيا في هذا القطاع".
وركّز أبو فاعور على أنّ "الفكرة الأساسيّة للمشروع هي تطوير مهارات الشّباب والشّابات العاملين في المطاعم، وتحسين قدراتهم المهنيّة واللّغويّة، بما يسمح لهم بالمنافسة بشكل أفضل في سوق العمل"، مبيّنًا أنّ "المرحلة الأولى من المشروع تتضمّن تنظيم خمس دورات تدريبيّة، بمعدّل نحو عشرين متدرّبًا في كلّ دورة، أي ما يقارب مئة مستفيد يتلقّون تدريبات في مجالات متعدّدة، من بينها سلامة الغذاء ، وبروتوكول الخدمة، واللّغات والمهارات الأساسيّة المطلوبة في قطاع المطاعم والضيافة".
وشدّد على أنّ "الهدف هو ألّا يبقى العامل في المطعم عند مستوى معيّن من الخبرة، بل أن يحصل على فرصة حقيقيّة لتطوير مهاراته والارتقاء بمستواه المهني، بما ينعكس عليه وعلى المؤسّسة الّتي يعمل فيها وعلى صورة المنطقة ككل".
كما أبدى ارتياحه لـ"مشاركة جيل جديد من الشّباب في الدّورات"، معتبرًا أنّ "وجود خرّيجين وشباب يبحثون عن فرص جديدة أمر إيجابي، خصوصًا أنّ عددًا من أصحاب المطاعم كانوا في السّابق يواجهون صعوبةً في إيجاد موظّفين يمتلكون المهارات الكافية أو اللّغة أو المعرفة المهنيّة المطلوبة". وذكر أنّ "المشروع يأتي ليعالج هذه الفجوة من خلال التدريب المستمر ورفع مستوى الكفاءة"، مؤكّدًا أنّ "المطلوب هو الانتقال من فكرة الدّورات المحدودة إلى بناء مؤسّسة تدريبيّة مستدامة".
في هذا السّياق، أعلن أبو فاعور أنّ "الطموح هو إنشاء أكاديميّة دائمة للضيافة في راشيا، قادرة على تخريج نحو 50 إلى 60 أو حتى 100 متدرّب سنويًّا، بما يتناسب مع حاجات المنطقة وسوق العمل"، كاشفًا عن أنّ "المؤشّرات الأوّليّة على وجود طلب حقيقي على هذا النّوع من التدريب مشجّعة". وأشار إلى أنّ "الإقبال على الدّورات أظهر وجود رغبة لدى أبناء المنطقة في اكتساب مهارات جديدة، والانخراط بصورة أكثر احترافًا في قطاع الضيافة".
وأضاف: "المشروع لا يجب أن يستهدف الشّباب الأصغر سنًّا فقط، بل ينبغي توسيع الفئة العمريّة المستفيدة منه، بحيث تشمل أيضًا العاملين في المطاعم ممّن تجاوزوا سنّ الرّابعة والعشرين، وصولًا إلى من هم في الثلاثينات، لأنّ هؤلاء أيضًا يحتاجون إلى تطوير اللّغة ومهارات الخدمة وسلامة الغذاء"، لافتًا إلى أنّ "وجود هؤلاء الأشخاص في سوق العمل أصلًا يجعل تدريبهم أكثر فاعليّة، إذ يمكنهم تطبيق ما يتعلّمونه مباشرةً في أماكن عملهم".
المصدر:
النشرة