آخر الأخبار

مؤتمر دعم الجيش في باريس... عون يتمسّك بدور الدولة وماكرون يدعو إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي

شارك

انعقد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي قبل ظهر اليوم في قصر "انفاليد" في باريس .


شكر باسم اللبنانيين

وتوجّه الرئيس اللبناني جوزف عون بالشّكر إلى الملك عبد الله الثّاني، وإلى المملكة الأردنيّة الهاشميّة، على هذه المبادرة، وعلى الدّور الذي تضطلع به من خلال مسار العقبة في جمع الشّركاء وتعزيز التّنسيق دعماً لأمن لبنان واستقراره ومؤسساته الشّرعيّة.

وشكر باسم "كل اللّبنانيّين الرئيس إيمانويل ماكرون ، وفرنسا، على استضافة هذا الاجتماع، وعلى وقوفها الدّائم إلى جانب لبنان وجميع الدّول الصّديقة المجتمعة اليوم، والّتي أثبتت، في أصعب المراحل، التزامها بأمن لبنان واستقراره وسيادته".

وأضاف: "نجتمع اليوم للتحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الدّاخليّ في مرحلة مفصليّة من تاريخ لبنان والمنطقة".

رأي
رئيس الأركان الفرنسي لـ"النهار": جوهر مؤتمر باريس مسار سيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح

حرب لبنان المدمّرة

وقال الرئيس اللبناني إن "لبنان يعيش اليوم حرباً مدمّرة، يدفع شعبه ثمناً باهظاً مع سقوط أكثر من أربعة آلاف شهيد، من بينهم 399 امرأة و261 طفلاً، فيما تتعرّض أرضه ومدنه وقراه للدّمار الممنهج. ولا تسلم من الاعتداءات الإسرائيليّة الطّواقم الطّبيّة والإغاثيّة، والإعلاميّون، ومؤسّسات الدّولة، ودور العبادة وقد طالت هذه الاعتداءات أيضاً قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدّوليّ الإنسانيّ".

مصدر الصورة
عنصران من الجيش اللبناني في جنوب لبنان (رويترز).

وأردف عون قائلاً إنه "في موازاة هذا الواقع الأليم، هناك اليوم إرادة واضحة لإعادة بناء الدولة واستعادة دور مؤسّساتها، والمضي في الإصلاحات التي يحتاج إليها البلد، وهو مسارٌ تلتزم به الدّولة بكافة أركانها.

وفي الوقت نفسه، تشهد المنطقة تحوّلات عميقة قد تتيح، إذا أحسنّا التعامل معها، فرصةً لبناء واقع مختلف عمّا عرفناه خلال العقود الماضية. فللمرّة الأولى، تلقى هذه الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة، صدىً ودعماً إقليميًّا ودوليًّا. هذه الفرصة قد لا تدوم طويلاً. ولذلك، علينا أن نحسن استثمارها.

هدفنا ليس إدارة أزمة جديدة، بل اغتنام هذه اللّحظة لوضع لبنان على مسار مختلف، أساسه دولة قوية ومؤسّسات فاعلة. وهنا تحديداً تأتي أهميّة الجيش اللّبنانيّ والقوى الأمنية".

عون: حماية لبنان وسيادته مسؤولية مؤسساته العسكرية والأمنية دون سواها

أكد عون أن لبنان واللبنانيين اختاروا الدّولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤوليّة مؤسساته العسكريّة والأمنية دون سواها، مطالباً أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار الذي "بدأنا بترجمته على أرض الواقع".


ولفت إلى التحوّلات المرتقبة في حضور "اليونيفيل "ودورها في الجنوب، معتبراً أن الأمر يجب أن يكون منظّماً ومدروساً، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمنيّ، بل إلى تعزيز حضور الدّولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدمتها الجيش.



وأكد الحرص على أن يقترن الدعم الدولي بأعلى مستويات الشفافية والمساءلة، وعلى أن تتحمل الدولة اللبنانية، مع استعادة قدراتها المالية، حصة متزايدة من تمويل مؤسساتها الأمنية والعسكرية.



وأعاد الرئيس عون التأكيد على أن صيغة الإطار الثّلاثيّ التي تم التوصّل إليها مع إسرائيل تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار، مشدداً على أن التّفاهمات والاتّفاقيّات لا تنجح بالتّوقيع عليها فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قبل جميع الأطراف. وأكد أن لبنان التزم بما تعهّد به، أما استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار، فلا يمكن أن يتحقّقا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيليّة.

مصدر الصورة
(من اليسار) العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس اللبناني جوزف عون (أ ف ب)

ماكرون: دعم الجيش اللبناني حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان

وكان افتتح الاجتماع التحضيري بكلمة للرئيس الفرنسي، أكد فيها على أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى أن هناك فرصة اليوم لإعادة الأمن إلى لبنان، مشدداً على ضرورة احترام تطبيق اتفاق الإطار من قبل إسرائيل، وموضحاً أنه سيقوم باتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الاميركية لتحقيق هذا الموضوع والتأكد من أن إسرائيل تحترم ما توقّع عليه.

وأضح ماكرون أن هذا يعني أولاً، تحقيق الانسحاب التدريجي من الأراضي التي احتلتها وتولي الدولة اللبنانية زمام الأمور، وثانياً وبشكل متزامن، إيجاد الظروف للقوات المسلحة اللبنانية وللجيش اللبناني كي يكونوا في موقع القيادة، ومساعدتهم على تحقيق هذا الأمر لا سيما عبر دعم قدراتهم.

وقال: "إن دعم الجيش اللبناني ومساعدته أمر حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان . كما علينا ايجاد ظروف مناسبة في لبنان كي يستعيد سيادته ويتمكن من إعادة بناء الجنوب ويعيش اللبنانيون بأمان وظروف جيدة".

وتطرق ماكرون في كلمته الى موضوع مرحلة ما بعد " اليونيفيل "، مشيراً الى أنه عمل بجد مع رئيسة وزراء ايطاليا لهذه المرحلة، معتبراً أن نهاية ولاية القوات الدولية في الجنوب هو خطأ كبير، و"علينا ان نحضّر من جهتنا لليوم التالي"، مؤكداً انه "لا يمكن للقوات الدولية أن تكون بديلاً عن الجيش اللبناني، وتلك التي ستتواجد في الجنوب في مرحلة لاحقة ستكون حاضرة لدعم الجيش الذي سيقوم بعمله ويؤدي واجبه".

مصدر الصورة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يساراً) والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني (يميناً) (أ ف ب)

العاهل الأردني: تعزيز الجيش اللبناني وتمكينه لاستعادة السيطرة على الجنوب

كما ألقى العاهل الأردني كلمة شدد فيها على ان الجيش اللبناني هو عماد أمن واستقرار لبنان، مشيراً إلى أن ثقة الشعب اللبناني بجيشه يشكّل الوحدة الأساسية من أجل لبنان. ورأى وجود مسؤولية للمجتمعين لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بأسرع ما يمكن ليتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب.

ودعا إلى تعزيز صمود الجيش وتوليه زمام الأمور وإعطائه الحرية لمعالجة بقية المسائل الداخلية وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.

وأشاد بجهوزية العسكريين اللبنانيين، لافتاً إلى حاجتهم للإمكانات لتعزيز الأمن وتأمين الحدود، ولقطع الغيار لدعم المعدات الموجودة لديهم ولمكافحة المسيّرات والرقابة على الأجواء اللبنانية، مشدداً على ضرورة النظر الى إمكانية سد الفجوات الموجودة بأسرع ما يمكن.

وأشار الى أنه سيكون موعد آخر في نهاية هذا العام لعرض حصيلة ما يكون قد تحقق.

الحضور والافتتاح

شارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وحضره ممثلون عن الولايات المتحدة برئاسة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد، والسفيران الأميركي في بيروت ميشال عيسى والفرنسي باتريك دوريل، بالإضافة الى ممثلين عن كندا وعدد من الدول العربية و الاتحاد الأوروبي ، بالإضافة الى مؤسسات دولية.

كذلك حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد من المؤسسة العسكرية، ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وقادة جيوش ورؤساء أركان وسفراء من عدد من الدول.


النهار المصدر: النهار
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا