آخر الأخبار

حرب فوق سوريا؟ طرفان يقتربان من الخط الأحمر!

شارك
نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل " تقريراً جديداً تناولت فيه الدور الذي يؤديه المبعوث الأميركي إلى سوريا والسفير لدى أنقرة، توم باراك، في إدارة آلية منع الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا في الأجواء السورية ، معتبرةً أن جمع المهمتين بيد شخص واحد يثير تساؤلات إسرائيلية بشأن حياد واشنطن.

وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، يعمل باراك على إنشاء خلية دائمة تعمل على مدار الساعة وباللغات العبرية والعربية والإنكليزية والتركية، بهدف منع وقوع مواجهة غير مقصودة بين الطائرات الإسرائيلية والتركية فوق سوريا. إلا أن الصحيفة رأت أن نجاح هذه الآلية يتطلب ثقة الجانبين بحياد الجهة المشغلة، في وقت تعتقد أوساط إسرائيلية أن باراك يميل إلى الموقف التركي.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في إدلب يوم 18 آب، بعدما تلقت، وفق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، معلومات استخبارية تفيد بأن تركيا تستعد للعمل انطلاقاً منها.
وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي أوصى مرات عدة بتنفيذ الضربة، وإن تل أبيب حذرت الحكومة السورية على أعلى المستويات، كما سلّمت المعلومات إلى الجهات الأميركية المعنية من دون أن تتلقى رداً.
في المقابل، قال باراك إن إسرائيل أبلغت واشنطن بالتحركات التركية قبل نحو ستة أيام من الضربة، وإن الجانب الأميركي أجرى اتصالات مع الجهات المعنية، التي نفت وجود أي نشاط تركي في القاعدة.
ووصف باراك الغارة الإسرائيلية بأنها "تصعيد لم يكن أحد بحاجة إليه"، معتبراً أنها لا تخدم الاستقرار الإقليمي. كذلك، دافع باراك عن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً إنها لم تتبنَّ نهجاً عدوانياً ولم تعتمد على قوات تعمل بالوكالة.
وطرح باراك أيضاً احتمال أن تكون إسرائيل قد سعت إلى استدراج تركيا في إطار حسابات انتخابية داخلية مرتبطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محذراً من أن محاولة تركية لاعتراض الطائرات الإسرائيلية كان يمكن أن تقود إلى مواجهة واسعة. أيضاً، قال إن سيطرة إسرائيل على الجولان تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي، رغم اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2019 بسيادة إسرائيل عليه.
في المقابل، تنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى الشرع بريبة، ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الرئيس السوري لا يزال متأثراً بأيديولوجيته الجهادية السابقة، لكنه يتحرك بطريقة "شديدة التطور"، وسط تدريبات عسكرية على مستوى الألوية ومساعٍ لإعادة بناء الجيش السوري.
وبحسب الصحيفة، كانت إقامة رادار تركي ومنظومة دفاع جوي في قاعدة أبو الظهور ستؤدي إلى إغلاق المسار الذي تستخدمه الطائرات الأميركية والإسرائيلية عبر سوريا للوصول إلى غرب إيران ، في ظل الحرب المستمرة منذ إغلاق طهران مضيق هرمز أواخر شباط.
ولفت التقرير إلى أن قناة منع الاحتكاك الفعلية بين إسرائيل وتركيا لم تكن تمر عبر واشنطن، بل تولى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف فتح خط مباشر بين الطرفين، فيما أدت باكو دور الوسيط في نقل الرسائل.
لكن مسؤولاً دبلوماسياً إسرائيلياً كبيراً أعلن في 2 أيلول أن هذه القناة توقفت، وأن محاولات التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق فشلت، مشيراً إلى أن إسرائيل باتت تنظر إلى تركيا باعتبارها خصماً يتحرك ضدها اقتصادياً وقانونياً ودبلوماسياً.
وخلصت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن المشكلة لا ترتبط بالضرورة بنوايا باراك، بل بازدواجية موقعه، إذ يتولى وضع قواعد الفصل بين سلاحَي الجو الإسرائيلي والتركي، فيما يشغل في الوقت نفسه منصب السفير الأميركي لدى أنقرة، وهو ما يضعف ثقة الجانب الإسرائيلي بحياده.
كذلك، دعت الصحيفة إلى إسناد الملف السوري إلى مسؤول أميركي لا يتولى بالتزامن إدارة السفارة في تركيا.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا