آخر الأخبار

حزب الله والمقاربة الجديدة: مع أيّ حل يخرج الاحتلال

شارك
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": لغة سياسية تبدو جديدة ومختلفة، أدخلها " حزب الله " أخيراً على خطابه السياسي، عاملاً على الترويج لها واعتمادها، مضمونها ما عزّز عليه نائب الحزب حسن عز الدين عندما قال بوضوح في إطلالة له أخيراً في إحدى البلدات الجنوبية: "إن المرحلة المقبلة قد تحمل تسوية أو حرباً في المنطقة تفرض معادلة جديدة". لكنه ما لبث أن رجّح احتمال "أن الأمور تتجه إلى تسوية إقليمية يكون لبنان جزءاً أساسياً فيها، تخرج العدو من أرضنا".
لم يكن عز الدين أول نائب أو ناطق بلسان الحزب يطلق هذه الفرضية، فقد سبقه إلى التبشير بها، خصوصاً في الآونة الأخيرة، قادة ورموز آخرون، مما عزّز انطباعاً فحواه أن الحزب بدأ يقرّ
بمعطيات فرضت نفسها في الواقعين السياسي والميداني أخيراً، واستوجبت إطلاق رهان سياسي آخر مختلف، وحل جديد للأزمة مرتبط بـ"الجهود التي تبذلها إيران في أي مفاوضات مستقبلية تعقدها".
واستتباعاً، بدأ الحزب يسحب من قاموس تداوله السياسي اليومي نظرية الوعد بالاعتماد حصراً على سلاح المقاومة وعلى جهود مقاتليها لدحر العدوان واستعادة ما احتله من الأرض.
واقع الحال المستجد هذا، له بطبيعة الحال عند الحزب فلسفته، منطلقها كما يقول نائب الحزب حسن عز الدين لـ"النهار"، "اليقين أن البلاد تمر في أزمة وجودية كبيرة، وأن السلطة السياسية في البلد هي أيضاً مأزومة، ولا سيما بعد إخفاق خيار المضي إلى مفاوضات مباشرة مع الإسرائيلي ، وصلَت أخيراً إلى حائط مسدود، كما لا يمكن أن نتجاهل أن الوضع العام في المنطقة هو أيضاً بلغ الحائط المسدود ودخل نفق الأزمة والاستعصاء". يضيف: "صار ثابتاً لدى الجميع أنه لا يمكن إيجاد حل للوضع في لبنان بمعزل عن تطورات الإقليم، والمعلوم أن كثيراً بشروا بهذا الخيار وروّجوا له، وخاب رهانهم وعادوا بسلة فارغة".
وبناءً عليه، يرى أن "كل هذه الوقائع مجتمعة تستوجب اعتماد قراءة مختلفة لاحتمالات الوضع في الداخل والخارج على حد سواء". في المقابل، لم يعد من مجال للإنكار، وفق عزالدين، أن "الجمهورية الإسلامية في إيران أثبتت خلال الأشهر القليلة الماضية، بالتجربة والبرهان، أنها دولة مقتدرة وقوية وقطب إقليمي يحسب له ألف حساب، ولا يمكن
تجاوزها، لذا كان من البديهي أن نعقد الرهان على دورها في أيّ تسوية مقبلة يمكن أن تعيد الاعتبار إلى مسار إسلام آباد وما تمخض عنه سابقاً، كما هو، أو تنتج تفاهماً آخر يكون معدلاً بعض الشيء، خصوصاً أن الولايات المتحدة لم تنجح بعد، على الرغم من ما مارسته من ضغوط على إيران، في أن تدفعها إلى القبول بشروطها". ويلاحظ أن "الإسرائيلي يسعى بما يمارسه من ضغوط على الساحة اللبنانية إلى أن يعرقل أيّ تسوية محتملة تخرج منها إيران محتفظة بدورها الإقليمي، لكننا على يقين بأن الرئيس دونالد ترامب سيكون يوماً ما مضطراً إلى لجم الاندفاعة الإسرائيلية ، خصوصاً أنه مقبل على انتخابات نصفية، وأن إدارته أفصحت مراراً عن رغبتها في الانسحاب من ورطتها في الخليج. ونحن على ثقة بأن إيران لن تتركنا، بل ستظل مصرّة كما في السابق على أن يكون لبنان حاضراً في أيّ تفاهمات ستعقدها مع واشنطن ".
ويخلص إلى القول: "نحن بالتأكيد مع أيّ حل للأزمة الراهنة، من أيّ طريق أتت، ما دام هذا الحل يضمن وقف العدوان وانسحاب المحتل".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا