نشرت القناة الـ"14" الإسرائيلية ، مساء الاثنين، تقريراً تناولت فيه أداء الجيش اللبناني في ملف سلاح " حزب الله "، عارضةً تقديرات ومواقف إسرائيلية تتحدث عن عدم تحقيق العملية التجريبية المتعلقة بنزع السلاح النتائج التي كانت تتوقعها إسرائيل .
وبحسب القناة، ترى جهات إسرائيلية أن الجيش اللبناني لم ينفذ، وفق التقييم
الإسرائيلي ، الالتزامات المطلوبة منه في إطار هذه العملية، فيما ذهب مصدر سياسي إسرائيلي إلى إطلاق مزاعم تتحدث عن وجود تنسيق بين الجيش و"حزب الله".
ونقلت القناة عن المصدر قوله إن إسرائيل ترجّح، "باحتمالية كبيرة"، وجود تنسيق في الأنشطة بين الطرفين، مدعياً أن الأمر يمتد، وفق تقديراته، من قيادة الجيش اللبناني وصولاً إلى العناصر الموجودين في الميدان.
واعتبر المصدر أن العملية التجريبية "فشلت"، في توصيف يعكس الموقف الإسرائيلي من مسار تنفيذ الترتيبات المتعلقة بسلاح "حزب الله" في
لبنان .
وفي السياق نفسه، أوردت القناة تقديرات إسرائيلية تشكك في قدرة الدولة
اللبنانية على معالجة ملف "حزب الله" بمفردها، وذهبت إلى القول إن إسرائيل قد ترى نفسها مضطرة إلى التحرك عسكرياً في حال عدم تحقيق تقدم في هذا المسار.
وتزامن التقرير مع حديث عن تأجيل جولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي كان من المتوقع استئنافها خلال أيلول، إلى تشرين الأول المقبل، وسط معلومات إسرائيلية تفيد بأن التأجيل جاء بناءً على طلب لبناني.
وكان مسؤول في
وزارة الخارجية الأميركية قال لوكالة "رويترز" إن ممثلين عن لبنان وإسرائيل سيجتمعون في روما خلال تشرين الأول لمناقشة اتفاق أمني بوساطة أميركية يهدف إلى خفض حدة الأعمال القتالية على الحدود.
وأوضح المسؤول أن مواصلة تنفيذ الاتفاق تبقى، وفق الموقف الأميركي، "الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل"، مشيراً إلى أن السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي سيلتقيان في
واشنطن الأسبوع المقبل.
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، كان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد قال، الجمعة، إن ما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر" في جنوب لبنان لا يزال تحت سيطرتها، متوعداً برد على أي هجوم يستهدف المستوطنات الشمالية أو القوات الإسرائيلية.
كذلك، أعلن زامير أن الجيش الإسرائيلي دمّر بنى تحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، زاعماً أنها كانت تُستخدم مركزاً للقيادة والسيطرة وبنية قتالية تابعة لـ"حزب الله" وشُيدت بمساعدة إيرانية.
وبذلك، يأتي تقرير القناة "14" في إطار الموقف الإسرائيلي من أداء الدولة والجيش اللبنانيين في ملف سلاح "حزب الله"، فيما تبقى الاتهامات المتعلقة بوجود تنسيق بين الجيش والحزب مزاعم صادرة عن مصادر إسرائيلية أوردتها القناة، من دون تقديم أدلة علنية تثبتها.