آخر الأخبار

تقرير يتكلم عن صفقة الحزب الجديدة: السلاح مقابل المال؟

شارك
في مقال لموقع "العربي الجديد" بالإنكليزية، تُطرح قراءة نقدية للصفقة المعروضة على لبنان اليوم: نزع سلاح حزب الله ، وضع الجنوب تحت سلطة الدولة، ثم عودة المال عبر صندوق النقد والبنك الدولي والاستثمارات الخليجية.
ويقول المقال الذي ترجمه " لبنان24 "إن لبنان سبق أن عاش صفقة مشابهة بعد اتفاق الطائف عام 1989، حين انتقل أمراء الحرب إلى داخل الدولة وبدأوا إدارة السلام، لا لأن النظام تغيّر، بل لأن السلام صار أكثر ربحاً من الحرب. عندها، حُوّل وقف القتال إلى تسوية مالية قائمة على الديون والعقود والودائع والدعم الخارجي.
وبحسب المقال، فإن الصفقة الأولى اشتُريت بالدَّين وانتهت عملياً في تشرين الأول 2019، يوم أغلقت المصارف أبوابها أمام المودعين. أما الصفقة الجديدة فثمنها السلاح: على حزب الله أن يتخلى عن قوته العسكرية، فيما يعود التمويل الخارجي لإعادة إعمار الجنوب وإنعاش الدولة.
لكن المقال يرى أن هذا العرض غير متوازن. فحزب الله يُطلب منه نزع السلاح وقبول التحقق ووضع الجنوب تحت سيطرة الجيش اللبناني ، بينما يبقى الانسحاب الإسرائيلي تدريجياً ومشروطاً. وفي المقابل، يُطلب من الجيش اللبناني، وهو المؤسسة العابرة للطوائف، أن يفرض سلطة الدولة على حركة متجذرة داخل بيئة يأتي منها أيضاً عدد كبير من جنوده.
ويشير المقال إلى أن الرئيس جوزاف عون، القادم من قيادة الجيش ، يدرك خطورة دفع المؤسسة العسكرية إلى مواجهة مباشرة مع حزب الله، لأن ذلك قد يفتح باب انقسام يشبه ما حدث في بدايات الحرب الأهلية. وفي الوقت نفسه، فإن الدولة التي لا تستطيع فرض الانسحاب الإسرائيلي ولا تنفيذ نزع السلاح تبقي المسارين معلقين.
ويعود المقال إلى ما بعد الطائف، معتبراً أن المشكلة لم تكن في المال وحده، بل في الآلية التي حوّلت المال إلى ولاءات. فالوزارات ومجلس الإنماء والإعمار وصندوق المهجرين تحولت إلى قنوات لتوزيع العقود والخدمات والوظائف، وربط الناس بزعمائهم. وهكذا انتهت الحرب، لكن رجالها انتقلوا إلى المؤسسات التي تدير المال.
وفي هذا السياق، يرى المقال أن حزب الله ليس خارج نظام ما بعد الطائف، بل أحد المساهمين المسلحين فيه. لذلك، فإن نزع سلاحه وحده لا يعني إصلاح النظام. فالمصارف، والوزارات، والخسائر المالية، والنظام الطائفي، كلها ملفات غائبة عن الصفقات المطروحة، لأن معالجتها الجدية ستجبر كل القوى على دفع الثمن.
ويخلص المقال إلى أن نزع السلاح، إذا حصل، قد يشتري دولة بسلاح واحد بدلاً من سلاحين، لكنه لا يشتري بالضرورة دولة مختلفة. فلبنان لا يستطيع أن يبقى بلداً يقرر فيه حزب الله متى تبدأ الحرب، لكن إعادة التمويل من دون إصلاح سياسي ومالي حقيقي قد تمنح نظام ما بعد الطائف حياة جديدة، لا أكثر.
وفي الضاحية الجنوبية، كما يروي المقال، ينتظر أحد السكان منذ وقف إطلاق النار من يفتح ملف منزله وعمله المتضررين. الدولة لم تصل، و"جهاد البناء" لم يتحرك كما في السابق بسبب أزمة التمويل. وبين سلطتين تنافستا طويلاً على من يلجأ إليه الناس عند سقوط السقف، لا أحد جاء هذه المرة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا