آخر الأخبار

هذا ما كشفته حرب لبنان عن إيران.. تقرير مثير

شارك
نشر موقع "straitstimes" تقريراً جديداً تناول فيه دور حلفاء إيران في المنطقة خلال الحرب المستمرة، معتبراً أن التطورات الأخيرة أظهرت أهميتهم بالنسبة إلى طهران، لكنها كشفت في الوقت نفسه حدود قدرتهم على أداء دورهم الأساسي كقوة ردع تمنع إسرائيل والولايات المتحدة من مهاجمة إيران.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن الحوثيين في اليمن عززوا سيطرتهم على ممر مائي بالغ الأهمية بالتزامن مع استهداف منشآت نفطية سعودية، فيما يخوض " حزب الله " في لبنان حرب استنزاف مع القوات الإسرائيلية . وفي العراق، ساهمت الفصائل المدعومة من إيران في تسريع مغادرة قوات أميركية وغربية، مع استمرار تهديد مواقع أميركية ومنشآت طاقة سعودية بالمسيّرات والصواريخ.

وأشار التقرير إلى أن إيران بنت منذ ثمانينيات القرن الماضي شبكة من الحلفاء، بدأت مع "حزب الله" في لبنان و"منظمة بدر" في العراق، قبل أن تتوسع لتشمل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" والحوثيين وفصائل عراقية أخرى، بهدف تشكيل خطوط دفاع متقدمة وردع أي هجوم مباشر عليها.

إلا أن هذه الاستراتيجية تعرضت لاختبار كبير خلال السنوات الأخيرة. وفي السياق، نقل التقرير عن أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوتاوا توماس جونو قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم ترتدعا عن مهاجمة القوى المدعومة من إيران، فيما تعرض "حزب الله" و"حماس" لإضعاف كبير.

ومنذ هجوم 7 تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل والولايات المتحدة عمليات متكررة لإضعاف حلفاء طهران، شملت هجمات أجهزة "البيجر" عام 2024، والغارات على قيادة "حزب الله"، إضافة إلى حملة قصف استمرت أشهراً ضد الحوثيين عام 2025.

لكن الحرب التي اندلعت بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قبل أكثر من 6 أشهر أعادت إبراز أهمية هذه القوى. وبحسب التقرير، دخل "حزب الله" المواجهة بعد أيام من الهجوم على إيران في 28 شباط، وأطلق خلال المرحلة الأكثر حدة صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال إسرائيل، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تحويل جزء من قواته واهتمامه إلى جنوب لبنان، في حرب استنزاف لا تزال تداعياتها مستمرة.

وفي اليمن، صعّد الحوثيون عملياتهم بعد نحو 6 أشهر من اندلاع الحرب، وشنوا هجوماً برياً على مناطق تسيطر عليها قوات مدعومة من السعودية ، بالتزامن مع استهداف منشآت حيوية في قطاع الطاقة السعودي. وفي 10 أيلول، سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية، ما قرّبهم، وفق التقرير، من تعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 10% إلى 12% من حركة الملاحة البحرية العالمية.

ويلفت التقرير إلى أن حلفاء إيران لا يتحركون بالضرورة كأدوات إيرانية خالصة، إذ يمتلكون أيضاً مصالح سياسية واقتصادية ومحلية خاصة، فيما يختلف مستوى سيطرة طهران عليهم من مجموعة إلى أخرى. ومن ناحيتها، قدّرت وزارة الخارجية الأميركية أن إيران تنفق أكثر من مليار دولار سنوياً على حلفائها ووكلائها، بينها نحو 100 مليون دولار للمجموعات الفلسطينية .

ويخلص "ستريتس تايمز" إلى أن حرب 2026 قد تدفع إيران إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الإقليمية. فرغم استمرار أهمية "حزب الله" والحوثيين والفصائل العراقية، يرى جونو أن الحرب أظهرت أن أكثر أدوات الردع الإيرانية فاعلية موجودة داخل إيران نفسها، وخصوصاً الصواريخ والمسيّرات والقدرات البحرية.

وبناءً على ذلك، قد تمنح طهران مستقبلاً أولوية أكبر لإعادة بناء ترسانتها من الصواريخ والمسيّرات والألغام البحرية، مع استمرار دعم حلفائها في المنطقة، ولكن ضمن استراتيجية قد تكون مختلفة عن نموذج "الدفاع الأمامي" الذي اعتمدته طوال العقود الماضية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا