عاش الجنوب أمس يوم من التفجيرات الجنونية والانتقامية الاسرائيلية الواسعة من علي الطاهر الى المنصوري، التي يسعى الاحتلال الاسرائيلي الى إلحاقها بغيرها من البلدات الجنوبية من حولا الى بني حيان ومركبا والعديسة والخيام وكفركلا الى كفرتبنيت والنبطية الفوقا الى حاريص وحداثا، وكل قرية أو بلدة جنوبية تطالها قذائف الاحتلال أو تستهدفها المسيَّرات بالقصف.
وليلاً، بدأ جيش الاحتلال عملية تفجير أنفاق في منطقة علي الطاهر في سلسلة عمليات وحشية تجاوزت كل الاعراف والقوانين الدولية.
وقال الرئيس عون في جلسة
مجلس الوزراء :«لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم. وأريد ان أتوجه اليهم بالقول: لقد أصغينا الى نداءاتكم، ونحن الى جانبكم، ولا يمكننا قطعاً ان نكون بعيدين عنكم. كما لا يمكننا الا ان نبذل أقصى الجهود لنبقى الى جانبكم ومساعدتكم، وتأمين كل مقومات صمودكم قدر المستطاع. لقد آن الاوان لكي تعود الدولة الى الجنوب.»
واكدت معلومات رسمية لـ» اللواء» ان المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية لن تعقد قبل مؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية في 16 ايلول الجاري، حيث يتوجه رئيس الجمهورية جوزيف عون الى باريس يوم الثلاثاء المقبل على الارجح لترؤس اعمال المؤتمر الى جانب الرئيس الفرنسي ماكرون وملك الاردن عبد الله الثاني. لكن من دون تحديد موعد رسمي بعد لسفره. فيما ستتمثل الدول الغربية على مستوى قادة الجيشو ورؤساء الاركان، لكن سيكون التمثيل السياسي مقتصرا على ما يبدو حتى الآن على الوفد السعودي الذي سيكون برئاسة الامير يزيد بن فرحان كونه يتابع الملف اللبناني مع وفد عسكري.
واوضحت مصادر متابعة عن قرب للوضع الجنوبي لـ «اللواء» ان احداً لم يقل ان الاعتداءات الاسرائيلية اليومية من اغتيالات بالمسيرات والقصف وتفجيرات وتجريف منازل ستتوقف، لكن يبدو ان
الاميركي اقنع الاحتلال الاسرائيلي بعدم المبالغة في الاعتداءات بعد سقوط اكثر من 13 شهيدا مدنيا منهم 9 من عائلة واحدة خلال يوم واحد في منطقة النبطية.
واضافت المصادر: ان احداً لا يعلم متى ينجر رئيس حكومة الاحتلال الى توسيع الهدوانم مجددا نتيجة تراجع حظوظه حتى الآن في العودة الى الحكم عبر انتخابات الكنيست.
السفارة الاميركية
وصدر امس، بيان للسفارة الاميركية رأت فيه «أن الشعب اللبناني يُبدي يوميًا تفضيله لمؤسسات الدولة
اللبنانية على سلاح حزب الله»، مشيرةً إلى أن جنوب
لبنان «لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات». وقالت السفارة إن
الولايات المتحدة تشيد بهذه المجتمعات، وتدعم الحكومة اللبنانية في هدفها المعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصرًا.
ولاحقاً، اعلن مسؤول في
وزارة الخارجية الأميركية في تصريح، بأن «
واشنطن تراقب عن كثب الاتصالات الواردة من جنوب لبنان، حيث يطالب الأهالي حكومتهم بفرض سيادتها ومنع
حزب الله من إطلاق الأسلحة وتخزينها داخل مناطقهم، مشيداً بهذه المجتمعات وداعماً استجابة الحكومة اللبنانية لمطالبها».
وقال المسؤول: إن أسلحة حزب الله لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار، وأن حزب الله لا يزال يشكل العقبة أمام السلام».
وحثّ المسؤول الحكومة اللبنانية «على وضع خطة لنزع السلاح من جميع الأراضي اللبنانية، وفقاً لما نصّ عليه الإطار الثلاثي.وأكد أن الإطار الثلاثي هو خارطة الطريق الوحيدة نحو السلام”، مشيراً إلى أن “المشاركة الدبلوماسية مستمرة يومياً».
إلى ذلك، قالت الخارجية
الفرنسية أن اجتماع باريس هدفه دراسة احتياجات الجيش اللبناني.