عقد النائب الثاني لحاكم مصرف
لبنان مكرم بو نصار، مؤتمرا صحافيا، بعد ظهر اليوم، تحدث فيه عن "اجراءات المصرف والوزارات المختصة لتشجيع بطاقات الدفع ووسائل الدفع الإلكتروني، والحدّ من التعاملات النقدية، وتعزيز معايير الامتثال، بمشاركة
المدير العام لوزارة المال الدكتور جورج معراوي، المدير العام لوزارة الاقتصاد الدكتور محمد أبو حيدر، المدير الاقليمي لـ "فيزا" ماريو مكاري، والمديرة الاقليمية لـ "ماستر كارد" السيدة سينتيا خوري، المدير العام لـ"ماستركارد" في مصر ولبنان والعراق محمد عاصم، وحضور حشد من الاعلاميين.
استهل بو نصار المؤتمر قائلا: "الغاية من هذا المؤتمر توضيح الاجراءات التي اتخذها مصرف لبنان لتوضيح الدفع الالكتروني عبر بطاقات الدفع وتخفيف استعمال الدفع بالعملات الورقية، وهذا التعاون حصل مع وزارتي المال والاقتصاد ومع شركتي "فيزا" و"ماستركارد"، ومع القطاع المصرفي والمالي".
وتوجه بالشكر الى "شركتي "فيزا" و"ماستركارد" على تعاونهما ووزارتي المال والاقتصاد" مشيرا الى ان هذا التعاون دائم ولا يقتصر على هذا الموضوع فقط، من اجل المحافظة على الاستقرار النقدي".
واضاف: "أصدر مصرف لبنان عددا من التعاميم التي تتعلق بالعمولات على بطاقات الدفع حيث خفّض مصرف لبنان العملات بنسبة 1.25 بالمئة على العمولات ببطاقات الدفع على معظم المؤسسات التجارية والخدماتية والصحية وغيرها، وان أي شخص يدفع هذه النسبة المئوية وهذه نسبة جيدة جدا ومن ادنى النسب، وأيضا على بطاقات الدفع، حيث وضع سقف للعمولة بنسبة 0.9%، بالاضافة الى ذلك اصدرنا عددا من التعاميم شددت على الامتثال والشفافية وتحسين الحوكمة والادارة للمؤسسات التي تتعاطى بمجال الدفع مثل المحافظ الالكترونية وشركات تحويل الاموال التي تستوفي ضرائب لصالح الدولة
اللبنانية وهذا كان من افضل المعايير المعتمدة في هذا المجال".
وتابع نصار: "كما صدر عدد من التعاميم التي تتعلق بعمل المؤسسات المالية والصرافين وكل المعنيين بالمجال المالي لجهة الحوكمة والشفافية المالية. وهذا يمتن عمل السوق المالي في لبنان بحسب المعايير الدولية".
وعرض ارقاما تظهر انخفاض نسبة الدفع "الكاش" لصالح الدفع بالبطاقات المصرفية وهذا أمر بالغ الاهمية نظرا للمخاطر من الدفع النقدي. حيث زادت نسبة الدفع بالبطاقات في الـ 8 أشهر الاولى من السنة بنسبة 130% مقارنة بأول 8 اشهر من العام 2025، الارتفاع بالقيمة تخطى الـ 50%، وكان الارتفاع يمكن ان يكون اكبر ولكن الحرب اثرت سلبا على النتيجة".
وختم: "بالاضافة الى تخفيض العمولات اصدر مصرف لبنان تعميما له علاقة بالمودعين فيه 200 دولار بالتعميم 158 و100 دولار بالتعميم 166، وهذه كانت تشجيعا لاستعمال البطاقات، مع الدور الكبير لوزارة الاقتصاد في منع التجار من زيادة اي قيمة اضافية على السعر من خلال البطاقات. ويجب على كل التجار قبول البطاقات دون اية اضافات".
كما تحدث عن الشيكات حيث ارتفعت نسبة الشيكات 142% وكقيمة ارتفعت بالعملة اللبنانية 105% والشيكات بالدولار ارتفعت 124% وكقيمة 102%"،
ثم تحدث المدير العام لوزارة المال الدكتور جورج معراوي فقال: "المؤتمر الصحافي الذي نقوم به الان هو نتيجة لعمل مشترك ما بين مصرف لبنان ووزارتي المال والاقتصاد مع شركتي "فيزا" و"ماستر كارد" حتى نسمح للمكلفين باستيفاء الضرائب والرسوم من خلال البطاقات المصرفية من اجل تخفيف حمل الأموال "الكاش" ما يزيد من قدرة المراقبة وتخفيف الكلفة المالية".
اضاف: "منذ انطلاقتنا واتفاقنا مع المعنيين في جمعية المصارف بأن نضع 52 (POS) في الدوائر التابعة لوزارة المالية، واليوم صار عندنا 38 جهازا موزعة على كل المحافظات ولكن بسبب الاوضاع الامنية نتأخر في مسارنا، وعندما تهدأ الامور سنستأنف ايصالها الى كل الدوائر في مختلف الوزارات، وزارة العدل ووزارة العمل، والعمل جار لوضع اجهزة في وزارة الاقتصاد. وأهمية هذه الاجهزة هي تخفيف نقل "الكاش" وتخفيف مخاطر نقل وتعداد الاموال، وتجاوز الاخطاء. ومن اجل تسهيل الراقابة والشفافية، وتسهيل المعلومات لوزارة المالية وكل العاملين في القطاع المصرفي".
وختم: "تجدر الاشارة الى ان شركتي "فيزا" و"ماستر كارد" قد خففتا نسبة عمولتهما الى 0.9 بالمئة من اجل تسهيل الخدمة وتوفيرها للجميع".
من ناحيته، أكد المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد ابو حيدر أن "إعادة تفعيل الخدمات الإلكترونية في لبنان تشكل خطوة أساسية لتعزيز حماية المستهلك ومواكبة التحول الرقمي"، مشدداً على "أهمية الحد من اقتصاد "الكاش" وتعزيز الشفافية والحوكمة وقابلية تتبع العمليات المالية".
وقال خلال مؤتمر تناول إعادة تفعيل الخدمات الإلكترونية، "إن هذه الخطوة تحمل رسالة إلى المواطن مفادها أن حقوقه كمستهلك تخضع للرقابة والحماية، ولا سيما في ظل تراجع القدرة الشرائية نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها لبنان منذ عام 2019"، موضحا أن "العمل يجري بالتنسيق مع مصرف لبنان والجهات المعنية، بهدف توسيع نطاق الدفع الإلكتروني في القطاعات الحيوية"، مشيراً إلى أن "عدد أجهزة الدفع الإلكتروني (POS) بلغ نحو 1100 جهاز في محطات الوقود، من أصل 3200 محطة، ونحو 1200 جهاز في الصيدليات، من أصل 3600 صيدلية".
ولفت إلى أن" 180 سوبرماركت تابعاً لـ75 شركة تعتمد بصورة كاملة الدفع عبر أجهزة POS"، مشيراً إلى "ارتفاع نسبة المدفوعات الإلكترونية في محطات الوقود من 8 إلى 12 في المئة، وفي الصيدليات من 16 إلى 23 في المئة، وفي المطاعم من 15 إلى 35 في المئة"، لافتا إلى أن "التجارة الإلكترونية تسجل أعلى نسبة في استخدام الدفع الإلكتروني، إذ تجاوزت المدفوعات عبر "الإنترنت" باستخدام بطاقات الخصم 51 في المئة"، داعياً إلى "مزيد من التسهيلات والحوافز لهذا القطاع الذي أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمواطن".
وفي قطاع السوبرماركت ، أوضح ابو حيدر الى أن "نسبة المشتريات المدفوعة بواسطة البطاقات ارتفعت في المتاجر الكبرى من 17 إلى 36 في المئة، وفي المتاجر المتوسطة من 7.5 إلى 20 في المئة، فيما بقيت النسبة في المتاجر الصغيرة دون 20 في المئة. وشدد الوزير على أن توسيع استخدام الدفع الإلكتروني يهدف إلى الحد من اقتصاد "الكاش"، ومواكبة التحول الرقمي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، فضلاً عن تحسين إمكانية تتبع العمليات ضمن سلاسل التوريد، بما يخدم أيضاً عمل وزارة المالية".
وتطرق ابو حيدر إلى "مسألة فرض بعض التجار رسوماً إضافية على المستهلك عند الدفع بواسطة بطاقات الخصم أو الائتمان"، مؤكداً أن "إضافة أي رسوم على قيمة المشتريات بسبب استخدام الدفع الإلكتروني «غير قانونية وغير مقبولة»، داعيا المواطنين إلى "تقديم الشكاوى عبر الخدمات الرقمية التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة"، مشيراً إلى أن "النظام يتيح للمشتكي الحصول على رقم مرجعي ومتابعة نتيجة شكواه، بما يعزز الشفافية ويؤكد أن الشكاوى تخضع للمتابعة والرقابة". وفي إطار التحول الرقمي في الإدارات العامة، أعلن الوزير أن 22 خدمة مرتبطة بالملكية الفكرية بات بإمكان المواطنين تسديد رسومها إلكترونياً بواسطة بطاقات الخصم أو الائتمان، على أن تحول المدفوعات مباشرة إلى خزينة الدولة. وأكد أهمية استكمال المراسيم التطبيقية المتعلقة بالمكننة والتوقيع الإلكتروني، بما يتيح توسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين إلكترونياً، وصولاً إلى إدارة عامة أكثر حداثة وفاعلية".
ثم قالت المديرة الاقليمية لـ"ماستركارد": "أعلنت ماستركارد اليوم عن التعاون مع مصرف لبنان ومختلف الأطراف المعنية لتسريع اعتماد المدفوعات الرقمية في مختلف أنحاء الجمهورية اللبنانية، مع التركيز بشكل خاص على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال. وكجزء من هذا التعاون، ستوفر ماستركارد الدعم لعدد من البرامج التي تستهدف توسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية وتعزيز الشمول المالي ودعم نمو الأعمال في مختلف أنحاء الدولة. ويعكس هذا التعاون جهود ماستركارد لدعم قبول المدفوعات الرقمية في لبنان، من خلال تمكين الشركات من تعزيز مشاركتها في الاقتصاد الرقمي والاستفادة من فرص جديدة للنمو".
من جهته ، قال مدير عام "ماستركارد" في مصر ولبنان والعراق محمد عاصم: "نؤمن في ماستركارد بأن توسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية يشكل ركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد الرقمي. ولا شك أن هذا التعاون مع مصرف لبنان، سيسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال وتزويدهم بالأدوات والإمكانات والموارد اللازمة لاعتماد المدفوعات الرقمية، والوصول إلى شريحة أوسع من العملاء، والمشاركة بشكل أكثر فاعلية في الاقتصاد الرقمي. كما يمكن لتوسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية أن يساعد الشركات الصغيرة على تعزيز كفاءة أعمالها ومرونتها والاستفادة من فرص تجارية أوسع. ومن خلال التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات التي تقودها النساء، يسعى التعاون إلى تعزيز الشمول المالي ودعم النمو المستدام".
أضاف: "تواصل ماستركارد التعاون مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص لتطوير منظومة المدفوعات وتوفير تجارب دفع آمنة وسلسة ومبتكرة. وترتكز جهود الشركة على تعزيز مستويات الأمان والثقة بالاستفادة من حلول الأمن السيبراني المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي ومكافحة الاحتيال لحماية المستهلكين والشركات والمؤسسات المالية من التهديدات المتطورة، وتعزيز مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواجهة المخاطر".
وقال المدير الاقليمي لشركة "فيزا كارد": "ان الأولوية تطال حياة كل مواطن ان كان تاجرا أو أي مواطن، نحن كشركة فيزا ننظر الى الخدمات الرقمية أبعد من الخدمات المالية، بحيث تنشط الاقتصاد وتسهل حركة التعاملات التجارية وتسهل الرقابة والشفافية. اما أهميتها فتكمن ايضا بتخفيض الكلفة المالية وقد خفضنا نسبة العمولة لمختلف القطاعات المالية والاقتصادية والاجتماعية والخدماتية، حيث توفر للتاجر مروحة واسعة من خدمات الدفع المالية، كما تساهم في زيادة النمو الاقتصادي وفي قطاعات الاعمال المختلفة".
وأشار الى أن "حجم النمو للكتلات المالية التي تمر عبر فيزا وصلت الى 60% منذ بداية العام، وهذا امر مشجع لتطوير الاقتصاد، وهي مؤشرات ايجابية لتنشيط الاقتصاد وتظهر جهوزية المواطن اللبناني لاعتماد هذه البطاقات"، معلنا عن "قدرة شركة فيزا على توفير خدمات كثيرة متعددة بهدف بناء اقتصاد فعلي وشامل من خلال الشفافية وتسهيل حركة الاموال بشفافية كبيرة".
ولفت الى "أهمية شركة فيزا عالميا وقدرتها الكبيرة على توفير افضل الخدمات المالية الالكترونية لتصل الى اكبر شريحة من المواطنين".