سجلت امس زيارة لافتة للسفير
الاميركي ميشال عيسى، الى مقر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، في الحازمية، حيث التقى نائب الرئيس، العلامة الشيخ علي الخطيب، على مدى ساعة وثلث، حيث تناول البحث تطورات الأوضاع في
لبنان والمنطقة، وأفادت مصادر مقربة من المجلس بأن اللقاء كان صريحًا للغاية، إذ عرض السفير عيسى موقف الإدارة الأميركية في هذه المرحلة، فيما شرح العلامة الخطيب موقف الطائفة الشيعية عمومًا، في ظل الاعتداءات
الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مشددا على ضرورة أن تؤدي
الولايات المتحدة دورًا عادلًا ومتوازنًا، على الأقل، من أجل معالجة الأزمة، مؤكدًا أن الشيعة لم يحملوا السلاح رفاهية، وإنما بسبب الاعتداءات الإسرائيلية، وهم مستعدون اليوم لمعالجة هذا الموضوع إذا توافرت الضمانة والحماية لهم، بما يؤدي إلى طمأنتهم إلى مستقبلهم ومصيرهم»، متوجها الى السفير بالقول: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمت المقاومة في لبنان لتحرير الأرض، وأنتم تدعمون
إسرائيل بكل الوسائل وهي تحتل الأرض، فلماذا هذا حرام وهذا حلال؟»، وفق ما كتبت" الديار".
وكتبت" اللواء": رمت المواقف التي أطلقها سفير الولايات المتحدة الاميركية في
بيروت ميشال عيسى بظلالها على المشهد اللبناني، لجهة رسالة الانفتاح الاميركي، التي وصفت «بالودية» على البيئة الشيعية، التي مفادها ان الجانب الاميركي يحاول فهم هذه البيئة بطريقة صحيحة
وكتبت" نداء الوطن": حملت زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى دلالات لافتة في الشكل والمضمون والتوقيت، إذ وجّه من خلالها رسالة سياسية واضحة إلى "
حزب الله "، مفادها أن واشنطن تتعامل مع لبنان عبر مؤسساته الرسمية، وتقارب مكوّناته الداخلية من خلال مرجعياتها الشرعية. وشدد عيسى على أن الولايات المتحدة تسعى إلى فهم هواجس البيئة الشيعية والعمل بما يصب في مصلحتها ويسهّل عودة أبناء الجنوب إلى قراهم، لكنه أشار في المقابل إلى "وجود مشكلة مع قسم من هذه البيئة لا يدرك حجم مسؤولياته".
وكتبت" الاخبار": قالت مصادر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إن اللقاء «كان صريحاً للغاية»، حيث عرض السفير عيسى موقف الإدارة الأميركية في هذه المرحلة، فيما أبلغه الخطيب «موقف الطائفة الشيعية في ظل الاحتلال والعدوان المستمر». وشدّد الخطيب على «ضرورة أن يكون للولايات المتحدة دور عادل ومتوازن على الأقل من أجل معالجة الأزمة»، مؤكداً أن الشيعة «ليسوا إرهابيين، ولم يحملوا السلاح رفاهية وإنما بسبب الاحتلال
الإسرائيلي ، وهم مستعدّون اليوم لمعالجة هذا الموضوع إذا توفّرت الضمانة والحماية لهم، بما يؤدي إلى طمأنتهم على مستقبلهم ومصيرهم».
وعلم أن كلام عيسى ركّز في كل حديثه على مدار ساعة ونصف ساعة على نقطة واحدة، هي «أنّ على حزب الله أن يسلّم سلاحه حتى نستطيع أن نتحدّث إلى إسرائيل ونطلب منها الانسحاب». وعندما ردّ الشيخ الخطيب بحزم بأنه «لا يمكن طلب تسليم السلاح فيما الأرض محتلة»، انتقل السفير إلى التأكيد على «أن الولايات المتحدة لا تكنّ العداء للطائفة الشيعية، وأن هناك جالية شيعية كبيرة في الولايات المتحدة». وخلال النقاش، سُئل عيسى عمّا إذا كان يحمل رسالة إلى حزب الله، فأجاب، بحسب المصادر نفسها: «نعم، أخبِروه بأن لا إمكانية لأي انسحاب من دون تسليم السلاح». إلا أن الحاضرين ردوا بأن المطلوب، على الأقل، وجود شيء من الجانب الأميركي يمكن الحديث عنه، كإمكانية انسحاب إسرائيلي من منطقة ما، حتى يمكن نقل هذه الرسالة إلى الحزب. وهنا ظهر التناقض في الطرح: استعداد أميركي للكلام مع حزب الله، يقابله تأكيد بأن التواصل يجب أن يكون عبر الدولة، فيما كان السؤال الأبرز الذي طرحه عيسى على مُقترح الحوار الوطني: «ماذا لدى الحزب ليقدّمه»؟
ولم يتوقف النقاش عند الحدود
اللبنانية . فقد طرح الخطيب أمام السفير الأميركي مفارقة الدعم الإيراني للمقاومة في لبنان لتحرير الأرض، مقابل الدعم الأميركي لإسرائيل وهي تحتل الأرض، سائلاً: لماذا يكون هذا حراماً وذاك حلالاً؟ كما أعاد التذكير بحل الدولتين الذي أقرّه العرب في قمة بيروت، متسائلاً عن مصيره وما فعلته الولايات المتحدة لتكريسه، قبل أن يدعو الإدارة الأميركية إلى رفع الحصار عن لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بإدخال المساعدات والأموال لإغاثة النازحين وإيوائهم.
وكتبت" النهار": وفي المعلومات المتوافرة أن الشيخ علي الخطيب والسفير الأميركي ميشال عيسى ناقشا في مقر المجلس في الحازمية جملة من الأمور التي تهم لبنان والطائفة الشيعية وهما اجتمعا للمرة الأولى. وفي المعلومات أن الخطيب ركّز على "ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار". وسأل عن " المجازر الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين في أكثر من بلدة وسقوط كل هذه الاعداد من الشهداء والجرحى. وعليكم أن تتدخلوا (أميركا) بقوة لوقف هذا العدوان وعدم استمراره". وردّ عيسى بأن دولته "تعمل على تطبيق اتفاق الإطار وإنجاح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وأن الاخيرة في النهاية تدافع عن نفسها". ولم يتوقع أن توسّع إسرائيل "مساحة الحرب في الجنوب". وحمّل "حزب الله" مسؤولية ما وصلت إليه الأمور في البلد. وكشفت المصادر أن عيسى سأل عن موقع لبنان في
المستقبل وأن ايران ستوقّع اتفاقاً في نهاية المطاف مع أميركا "اليوم أو غداً وأين انتم؟". ولم يعارض عيسى على مسمع الخطيب الحوار مع الحزب عن طريق الدولة اللبنانية. واشترط أن يكون تحت مظلة الدولة وعدم تخطيها "ولا مانع أن يكون من يمثل الحزب من وزراء أو نواب للبت في مصير سلاحه وتسليمه للدولة اللبنانية. ولا نتحاور مع مسؤولين حزبيين". وشدّد الخطيب مجدداً على حماية الجنوب وكل لبنان مع "تأكيده وقوف الطائفة الشيعية خلف الرئيس
نبيه بري بأي قرار يتخذه والالتزام به". وعلم انه في ختام اللقاء، أكد عيسى أن الرسالة من زيارته هي "العمل على نزع سلاح "حزب الله" وهذا هو طريق الحل". ورد عليه الخطيب "انتم لا تسعون إلى إيجاد حل".
وبعد اللقاء، تحدث السفير الأميركي إلى الإعلاميين، مشيرا الى ان اللقاء كان مهمًا جدًا، لأن البيئة الشيعية هي الأكثر تأثرًا بما يحصل في لبنان، وبما أن هذه البيئة هي المتضرر الأكبر، يهمني أن أعرف رأي الأشخاص الذين يمثلونها، موضحا استعداد بلاده للتفاوض مع حزب الله عبر الدولة اللبنانية «لإيصال ما يمكننا إيصاله، نحن وسطاء، ليس أكثر».