آخر الأخبار

حزب الله يستنسخ تجربة فرنسية.. أمرٌ مثير في لبنان!

شارك
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً تناول سيطرة الجيش الإسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان ، معتبرة أن ما جرى يمثل سقوط ما وصفته بـ"خط ماجينو" الذي أنشأه حزب الله تحت الأرض على مدى عقود، بدعم وتخطيط إيرانيين، وفق الرواية الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمهُ " لبنان24 " إنَّ حزب الله خسر أخيراً أحد أبرز معاقله في الجنوب، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي، في 3 أيلول، أن الفرقة 36 أنهت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات تمشيط وتعطيل مسارين تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية".
ورأت الصحيفة أن حزب الله سعى، خلال العقود الماضية، إلى تحويل علي الطاهر إلى موقع دفاعي استراتيجي، مشبهةً التحصينات الموجودة فيه بـ"خط ماجينو" الفرنسي، وهو منظومة من الحصون والعوائق والمنشآت العسكرية التي بنتها فرنسا في ثلاثينيات القرن الماضي لردع ألمانيا النازية.
وبحسب تحليل الصحيفة، راهن "حزب الله" على شبكة واسعة من المنشآت والتحصينات تحت الأرض تسمح لمقاتليه بالصمود لفترات طويلة، إلا أن مشكلة هذا النوع من الدفاعات الثابتة تكمن في إمكانية اختراقها أو استنزافها مع مرور الوقت.
وقالت إن نقطة ضعف علي الطاهر لم تكن في إمكان الالتفاف على التحصينات، بل في أن عناصر حزب الله "لا يستطيعون البقاء تحت الأرض إلى الأبد"، معتبرة أن الجيش الإسرائيلي نجح بمرور الوقت في استنزاف الموقع والسيطرة عليه.
ولفت التقرير إلى أن المعركة الحالية تكشف تحولاً كبيراً في طبيعة الحروب الإسرائيلية، إذ لم تعد قائمة على المناورة البرية السريعة كما في السابق، بل على عمليات بطيئة ومحدودة تمتد لأشهر وسنوات.
وضربت الصحيفة مثالاً بقلعة الشقيف، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي احتلها خلال يوم أو يومين في حرب عام 1982، بينما استغرقت السيطرة عليها في المواجهة الحالية حتى أواخر أيار 2026.
واعتبرت أن استنزاف "حزب الله" في علي الطاهر جرى بوتيرة تشبه إلى حد ما حروب الاستنزاف في الحرب العالمية الأولى، لكنها خلصت إلى أن الاستثمار الضخم في التحصينات الثابتة والأنفاق لم يكن كافياً لمنع سقوط الموقع.
في المقابل، رأت "جيروزاليم بوست" أن سقوط هذه التحصينات لا يعني بالضرورة تحقيق إسرائيل انتصاراً حاسماً على حزب الله، معتبرة أن ما يمنح الحزب قدرة على الاستمرار ليس التحصينات وحدها، بل "العمق اللبناني".
وبحسب التقرير، باتت إسرائيل تعتمد في لبنان وغزة عقيدة تقوم على السيطرة على مساحات محدودة قرب الحدود وتحويلها إلى مناطق عازلة، بدلاً من خوض حروب واسعة بهدف السيطرة السريعة على مساحات كبيرة.
وخلصت الصحيفة إلى أن "خط ماجينو" الذي أقامه حزب الله في جنوب لبنان قد سقط بعد سنوات من العمل الإسرائيلي على تفكيك بنى أُنشئت خلال عقود، لكنها تركت السؤال الأبرز مفتوحاً: هل يشكل ذلك انتصاراً فعلياً، أم أن جنوب لبنان يتجه مجدداً إلى نموذج "المنطقة الأمنية" الذي عرفه خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي؟

فقرة مخصصة لانستغرام:
قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن التحصينات والأنفاق التي أنشأها "حزب الله" في مرتفعات علي الطاهر تشبه "خط ماجينو" الفرنسي، الذي بُني في ثلاثينيات القرن الماضي لردع ألمانيا النازية.
وبحسب الصحيفة، راهن الحزب على شبكة واسعة تحت الأرض تسمح لمقاتليه بالصمود لفترات طويلة، لكن الجيش الإسرائيلي تمكن، وفق روايته، من استنزاف الموقع والسيطرة عليه بعد عمليات امتدت لأشهر.
لكن التقرير يطرح سؤالاً أبعد من علي الطاهر: هل يعني سقوط هذه التحصينات انتصاراً حاسماً على "حزب الله"؟
الصحيفة تجيب بأن قوة الحزب لا ترتبط بالأنفاق وحدها، بل بما تسميه "العمق اللبناني"، محذرة من أن جنوب لبنان قد يكون أمام عودة إلى نموذج "المنطقة الأمنية" الذي عرفه في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا