لم تعد أضرار الغارات في الجنوب محصورة بالمنازل أو بالمواقع التي تقول إسرائيل إنها عسكرية. ففي التصعيد الأخير، تضرر مبنى تابع لوزارة المالية في النبطية ودُمّر مستشفى غندور ، الذي كان متوقفاً عن العمل بسبب الوضع الأمني، بعدما سبق أن طالت ضربة مركزاً لأمن الدولة. وزعم الجيش الإسرائيلي إن مبنى المستشفى كان يُستخدم مركز قيادة لـ" حزب الله "، وهي رواية لم يثبتها بصورة مستقلة.
الحادثة تأتي فوق خسائر متراكمة في البنية الخدماتية. فبحسب أحدث أرقام
وزارة الصحة ، تضرر 17 مستشفى منذ 2 آذار، وخرجت ثلاثة مستشفيات في الجنوب من الخدمة. وفي القطاع
التربوي ، أظهرت أرقام وزارة التربية المنشورة في
تموز تضرر 352 مدرسة رسمية وخاصة في مناطق النزاع، بينها 26 دُمّرت بالكامل، ما انعكس على أكثر من 125 ألف تلميذ. كما لحقت أضرار بمبانٍ بلدية وشبكات كهرباء ومياه وطرقات في عدد من المناطق.
في هذا السياق، يقول مصدر محلي لـ"
لبنان24 " أنّ المشكلة هنا لا تُقاس بعدد الأبنية وحده، بل بالخدمات التي تتوقف معها.
أضاف:" خروج مستشفى أو مدرسة أو مركز رسمي من العمل يعني انتقال المواطنين إلى منطقة أخرى، وزيادة الضغط على المؤسسات المتبقية، وتأخير المعاملات والعودة إلى البلدات. لذلك، بات المطلوب جرد لا يكتفي بتسجيل الأضرار، بل يحدد ما إذا كانت كل مؤسسة لا تزال تعمل، وما البديل المتاح عنها، وكم تحتاج إلى وقت وكلفة كي تعود إلى الخدمة".