آخر الأخبار

دريان: لا يستطيع أحد أن يحجم دور دار الفتوى ورسالتها ومسيرتها الإسلامية والوطنية

شارك

أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ، خلال حفل تكريمي أقيم بدعوة من رئيس بلدية بيروت السابق المهندس الدكتور بلال حمد في دارته في العبادية، أن لبنان وبيروت بحاجة إلى الوحدة الوطنية للخروج من الأزمات، مشدداً على أن "قرار دار الفتوى حر، لا أحد يستطيع أن ينتزعه أو يحتويه"، وأن الدار ستبقى متمسكة بصلاحيات ومهام الإفتاء في الجمهورية اللبنانية وبثوابتها الدينية والوطنية.

وقال دريان إن "يكفي لبنان وبيروت تفرقاً وتشرذماً وانقساماً، لأن هذا التفرق والانقسام جرّ على لبنان الويلات، وحتى نخرج من هذه الأزمات لا بد من الوحدة الوطنية ووضوح الهدف والرؤية لإنقاذ لبنان وشعبه من هذا النفق المؤلم"، مؤكداً أن "كل عمل وطني وإنساني واجتماعي وخيري لا بد من أن يأتي عبر مؤسسات الدولة أولاً، بالتعاون مع المؤسسات الأهلية المنتشرة في كافة المناطق اللبنانية، حتى يتساوى العطاء فيما بين اللبنانيين على مختلف مشاربهم".

وأضاف أن "بيروت هي القلب النابض للدولة، وهوى العاصمة وهويتها ينبغي أن ينطلقا من الثوابت الوطنية الأصيلة المتعارف عليها، من دون أي انحياز أو تأويل غير صحيح"، لافتاً إلى أن "هذه الثوابت علينا التزامها وتطبيقها، وهذا لا يكون إلا بوحدتنا وتضامننا على الدوام، وليس هذا اختياراً بل هو ملزم. خطابنا كان ولا زال وسيبقى خطاباً وطنياً جامعاً، متجاوزاً المصطلحات المذهبية والطائفية".

وشدد على أن "بيروت لا تنهض إلا بسواعد أبنائها وبإرادتهم القوية. أريد أن أرى عزيمتكم وإرادتكم في توحيد كلمة بيروت، لأن في توحيد كلمة بيروت توحيداً لكل أبنائها على مختلف انتماءاتهم ومشاربهم، وهذا ينعكس إيجاباً على جميع أبناء لبنان".

وفي ما يتعلق بدور دار الفتوى، طمأن دريان إلى أن "دار الفتوى لا يستطيع أحد أن يحجّم دورها ورسالتها ومسيرتها الإسلامية والوطنية. فهي دار الشيخ مصطفى نجا، والشيخ محمد توفيق خالد، والشيخ محمد علايا، والشيخ حسن خالد الشهيد الكبير الذي استشهد دفاعاً عن بيروت وعن لبنان، بل وعن العرب جميعاً، عليه رحمة الله".

وأشار إلى أنها "دار المفتي السابق الشيخ محمد رشيد قباني الذي نجلّ ونحترم، وهي ليست بداري، بل هي دار المسلمين واللبنانيين، وأنا أتولى مسؤوليتها في هذا الظرف الدقيق، وهي كانت وستبقى حصناً وقلعة للمسلمين وللبنانيين تحمي مصالحهم، وأنا أعمل على حمايتها من أي اختراق أو أي هيمنة".

وأكد أن "قرار دار الفتوى حر، لا أحد يستطيع أن ينتزعه أو يحتويه، وأبوابها مشرّعة لكل ناصح أمين، وستبقى دار الفتوى بإذن الله تعالى محصنة، مع تمسكنا الكامل بكل صلاحيات ومهام الإفتاء في الجمهورية اللبنانية. وستبقى على ثوابتها الدينية والوطنية ولن تحيد عنها قيد أنملة".

وختم بالتأكيد أن "دار الفتوى هي حاملة أمانة الوجود الإسلامي والوطني في لبنان، ورسالتها هي الرحمة والمحبة والعيش المشترك والعدالة والمساواة بين اللبنانيين".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا