آخر الأخبار

اجتماع لوزراء الخارجية العرب غداً وقطر تجدد دعمها لاستقرار لبنان

شارك
عشية الاجتماع المرتقب يوم غد الإثنين لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، لبحث أزمات المنطقة وبينها لبنان ، كشفت الخارجية القطرية عن اتصال هاتفي بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الحكومة نواف سلام، استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدّد رئيس الوزراء القطري، موقف بلاده الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب اللبناني.
في ملف اليونيفيل كتب المحامي اميل عون في نداء الوطن": لم تعد مسألة مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL) مسألة مرتبطة بمجرد تجديد دوري لولاية قوة حفظ سلام دولية تعمل في جنوب لبنان منذ عام 1978، فلقد دخلت المسألة منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2790 تاريخ 28 آب 2025، مرحلة قانونية جديدة بعدما قرر المجلس أن يكون تمديد ولاية اليونيفيل حتى 31 كانون الأول 2026 تمديداً نهائياً، وأن تبدأ في ذلك التاريخ عملية "تقليص وانسحاب منظم وآمن" تستمر خلال سنة.
وعن طبيعة الوجود الدولي المستقبلي بعد اليونيفيل قال: من أهم المبادئ التي يمكن استخلاصها من القرار 2790 أن مجلس الأمن لا يتعامل مع الانسحاب بإعتباره عملية خروج فقط، بل بإعتباره عملية إنتقالية، فالقرار طلب تقليصاً وإنسحاباً منظماً وآمناً، وهذا التعبير مهم قانونياً ويشير الى أن المجلس لم يأمر بإنسحاب مفاجئ، بل وضع عملية إنتقالية تستمر سنة كاملة، كما طلب من الأمين العام إبقاء المجلس على إطلاع بالتطورات (16)، ومن ثم فإن السنة الممتدة من 31 كانون الأول 2026 إلى 31 كانون الأول 2027 ليست مجرد فترة إدارية لتفكيك المعدات، بل يمكن إعتبارها مرحلة إنتقال قانونية وأمنية بين نظام اليونيفيل ونظام ما بعد اليونيفيل.
لا شك أنه لا يمكن دراسة مستقبل اليونيفيل من دون دراسة الانسحاب الإسرائيلي ، فالقرار 2790 دعا إسرائيل صراحة إلى الانسحاب إلى شمال الخط الأزرق والانسحاب من المواقع الخمسة التي كانت تحتلها داخل الأراضي اللبنانية ورفع المناطق العازلة التي أنشأتها شمال الخط الأزرق (17). وهذه النقطة شديدة الأهمية، لأن النظام الأمني الذي يريد مجلس الأمن الانتقال إليه يفترض، منطقياً وقانونياً، أن يكون الجيش اللبناني داخل الأراضي اللبنانية وأن تكون إسرائيل خارجها، أي خارج الأراضي اللبنانية.
وإذا بقيت قوات إسرائيلية داخل لبنان، فإن إنهاء الوجود الدولي لا يحل المشكلة، بل قد يزيد تعقيدها. وهنا يهم الكاتب توضيح مسألة قانونية كثيراً ما تحدث لغطًا، وهي أن الخط الأزرق ليس حدوداً دولية بين لبنان وإسرائيل، وقد وضعته وإعتمدته الأمم المتحدة سنة 2000 كخط إنسحاب للتحقق من الانسحاب الإسرائيلي. ومن هنا، لا ينبغي تفسيره على أنه حدود دولية بل هو خط إنسحاب، وقد أكد تقرير مجلس الأمن على هذا التمييز، مشيراً إلى أن الخط الأزرق ليس حدوداً دولية متفقاً عليها، وإن كان يؤدي عملياً وظيفة فاصلة بين الطرفين (18).
وهذا يعني أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق لا يمكن تبريره بمجرد القول إن الخط يمثل "حداً إسرائيلياً ". أما السؤال الاهم الذي يطرح هنا يتمحور حول إمكانية أن يؤدي إنتهاء اليونيفيل إلى إضعاف تنفيذ القرار 1701، وبالاجابة إيجابًا على هذا السؤال وهذا احتمال حقيقي، لأن اليونيفيل تؤدي وظائف لا يستطيع الجيش اللبناني أو أي طرف محلي القيام بها بالدرجة نفسها، ومن أبرزها المراقبة والاتصال بين الأطراف والتحقيق في بعض الوقائع وإعداد التقارير ووجود طرف دولي محايد على الأرض وغيرها.
وهنا تظهر قيمة المراقبة الدولية، ففي النزاعات المسلحة، ليست وظيفة القوة الدولية دائماً استخدام القوة، قد تكون أهم وظيفة لها إنتاج حقيقة دولية موثقة حول ما حدث، وهذا مهم جداً بالنسبة للبنان، فوجود قوة دولية قادرة على توثيق الخروقات يحول النزاع من ادعاء لبناني ضد ادعاء إسرائيلي إلى واقعة موثقة أمام الأمم المتحدة.
وبرأي الكاتب، ستشكل وظيفة التحقق أهم وظيفة في أي وجود دولي بعد اليونيفيل، فالوجود المستقبلي لا يحتاج بالضرورة إلى قوة عسكرية بالحجم الحالي لكنه يحتاج إلى المراقبة والتحقق وإعداد التقارير والتحقيق وتنسيق الجهود، ولهذا السبب فإن الخيار الثالث الذي طرحه الأمين العام مهم جداً، لأنه يعطي الوجود الدولي قدرة على مراقبة الخط الأزرق والتحقق من الانتهاكات والتحقيق فيها (19).
من هنا، يمكن ان يتحول الوجود الدولي من حفظ السلام الى المراقبة، وهذا قد يكون جوهر المرحلة الجديدة، وهذا يختلف قانوناً وسياسياً عن قوة حفظ السلام التقليدية، وقد يكون هذا النموذج أكثر قبولاً للبنان من جهة، ولإسرائيل من جهة أخرى، لأنه لا يحل محل الجيش اللبناني ولا يحتل الأرض ولا يفرض نظاماً أمنياً مستقلاً، ولكنه يراقب تنفيذ التزامات الطرفين. ونصل الى السؤال النظري الذي غالبًا ما يطرحه البعض، فهل تستطيع الأمم المتحدة بالتالي مراقبة القرار 1701 من دون قوات؟ نعم من حيث المبدأ، فالأمم المتحدة تستطيع السير بأصول محددة كإستخدام مراقبين، تقارير الأمين العام، بعثات سياسية، خبراء، آليات اتصال، صور ومعلومات ميدانية، آليات تحقيق وغيرها...
لكن المشكلة ليست في إمكانية المراقبة التقنية فقط، بل في مصداقية المراقبة، فالوجود الميداني يمنح التقرير الأممي قيمة أكبر، ولهذا فإن الخيار الثالث الذي طرحه الأمين العام يتمتع بأهمية قانونية أكبر من مجرد بعثة سياسية في بيروت (20).
بكل الاحوال، يجب ألا تتحول القوة الدولية الجديدة إلى بديل عن الجيش اللبناني، بل ينبغي أن تكون مكملاً له، والفرق جوهري لأن السيادة الأمنية يجب أن تكون لبنانية، أما الدور الدولي فينبغي أن يكون للمساعدة والتدريب والمراقبة والتحقق والدعم اللوجستي وفض النزاعات، وهذا يتفق مع فلسفة القرار 2790 الذي جعل الهدف النهائي أن تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في جنوب لبنان (21).
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا