آخر الأخبار

يديعوت أحرونوت: البرنامج التجريبي في جنوب لبنان لا يتقدم كما هو متوقع

شارك

أفادت صحيفة " يديعوت أحرونوت " العبرية بأن "هناك شيئاً يتعثر في آلية كان من المفترض أن تجلب الهدوء إلى الحدود الشمالية، حيث إن البرنامج التجريبي في جنوب لبنان ، تلك الخطة التي صُممت لتمهيد الطريق لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، وانسحاب الجيش ال إسرائيل ي ونقل المقاليد إلى يد الجيش اللبناني ، لا تتقدم كما هو متوقع".

ولفتت إلى أنه "في المؤسسة الأمنية يلاحظون أن الجيش اللبناني يواجه صعوبات جَمة ولا يعمل وفقاً للأهداف، حيث إنه بسبب قيود قانونية يمتنع جنوده عن القيام بعمليات تمشيط في المنازل والبنى التحتية الإرهابية في القرى"، مشيرة إلى أنهم "يفضلون التركيز فقط وحصرياً على المناطق المفتوحة والعامة".

ورأت أنه "بعيداً عن الصعوبات الميدانية، يكمن أصل المشكلة في المستوى السياسي، إذ لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق حول سؤال: من سيشرف على عمل الجيش اللبناني، وما هي المعايير التي سيُطلب منه استيفاؤها، وما هي الشروط الدقيقة التي سيتوجب على الجيش الإسرائيلي المصادقة عليها لبدء الانسحاب".

وأوضحت أنه "لهذا التعثر وجهان: من جهة، هو يمنح الجيش الإسرائيلي مساحة عمل حيوية لاستكمال المهمة في سلسلة جبال علي الطاهر ، حيث يُحاصر هناك حالياً العشرات من عناصر حزب الله. كما أنه يتيح للقوات تحسين نموذج السيطرة، وإنشاء بنى تحتية للتحكم ذات جودة أعلى، ومواصلة تطهير المنطقة وتجريد البنى التحتية التي طورها حزب الله على مدار سنوات. ومن جهة أخرى، فإن البقاء الممتد في جنوب لبنان يثير مخاوف معروفة وعلى رأسها العودة إلى الأيام الصعبة والدامية من الماضي".

واعتبرت أنه "في هذه الأثناء، القتال في سلسلة جبال علي الطاهر يتقدم بشكل جيد ويولد توتراً كبيراً داخل حزب الله، كما تجسد ذلك في الليلة الماضية فقط، عندما أطلق الحزب مسيّرتين انتحاريتين نحو القوات التي تعمل في المنطقة، وهو حدث انتهى دون إصابات بعد أن تم اعتراض مسيّرة وسقطت الأخرى".

وأشارت الصحيفة إلى "دراسة نشرها مركز "علما" لبحث التحديات الأمنية في الشمال تشير إلى تغيير عميق في نمط عمل حزب الله، الذي يكيف نفسه مع الواقع الجديد. فبعد أن تلقت تهديدات اقتحام الجليل ضربة قاضية وتم تدمير البنى التحتية لقوة الرضوان، تخلى الحزب عن الخطط الشاملة وانتقل إلى نشاط عصابات لامركزي عبر خلايا صغيرة، بصيغة مشابهة لتلك المعروفة حالياً في قطاع غزة".

ونقلت عن مصادر أمنية أن "حزب الله يستمر في جمع المعلومات الاستخباراتية عن مقاتلي الجيش الإسرائيلي، ويدرس طريقة عملهم، ويرسم خرائط للمواقع ويحدد طرق العمل، تمهيداً لسيناريو تتجدد فيه القتال بصيغة التسلل، الكمائن، إطلاق المسيرات الانتحارية، وإقامة ساحات العبوات الناسفة".

وكشفت أنه "لإخراج البرنامج التجريبي من الوحل، تحاول إسرائيل ممارسة ضغط أميركي على الحكومة اللبنانية وجيشها، انطلاقاً من تقدير مفاده أن استكمال نشاط الجيش الإسرائيلي في سلسلة جبال علي الطاهر، إلى جانب الاتصالات السياسية بوساطة الولايات المتحدة ، ستجبر الأطراف على التقدم، وتشكيل قوة إنفاذ متفق عليها، وتحديد معايير واضحة".

وأوضح مصدر أمني إسرائيلي للصحيفة أنه "سنصل إلى الجولة المقبلة ونحن أكثر جاهزية فيما يتعلق بتهديد المسيرات"، بينما لفتت الصحيفة إلى أنه "في المؤسسة الأمنية يقدرون أنه إذا تصاعد الوضع بين واشنطن و طهران أكثر وانجرفت إسرائيل إليه، فإن ذلك سيؤثر فوراً على الساحة اللبنانية أيضاً".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا