آخر الأخبار

الجنوب تحت ضغط العدوان الاسرائيلي والبحث في مصير علي الطاهر

شارك
دخلت مرتفعات «علي الطاهر» مرحلة ميدانية جديدة، مع انتقال الاهتمام من كثافة القصف إلى مصير الموقع وطبيعة السيطرة القائمة عليه، في وقت تستمر فيه العمليات العدوانية الإسرائيلية على امتداد مساحات واسعة من الجنوب.
وأفادت «هيئة البث الإسرائيلية» (كان) بأن القيادة الأمنية العليا ناقشت أخيراً مسألة استمرار السيطرة على مرتفعات علي الطاهر أو تسليمها إلى الجيش اللبناني. كما تحدثت عن تقديرات إسرائيلية تشير إلى مقتل معظم عناصر «حزب الله» الذين تقول إنهم كانوا موجودين في الموقع، وهي معلومات لم تؤكدها مصادر لبنانية مستقلة.

وكتبت" الشرق الاوسط": بذلك، ينتقل السؤال في «علي الطاهر» من حجم الاستهداف الذي تعرضت له المرتفعات إلى طبيعة السيطرة القائمة عليها، ومصير المنشأة من الداخل، وما إذا كان الحديث عن تسليمها يعكس انتقالاً إلى مرحلة ميدانية مختلفة.
وقال مصدر محلي في جنوب لبنان إن «حسم الوضع في مرتفعات علي الطاهر لا يرتبط فقط بما يجري داخل الموقع ومحيطه، بل يتأثر أيضاً بالمناخ الإقليمي الأوسع، وهو ما يفسر، برأيه، بقاء وضع المنطقة مفتوحاً حتى الآن وعدم الانتقال إلى ترتيبات ميدانية نهائية».
وأوضح المصدر أن «أي ارتفاع في مستوى التوتر الإقليمي يمكن أن ينعكس مباشرة على الجنوب ويزيد صعوبة احتواء التطورات في (علي الطاهر)، في حين قد يتيح انخفاض هذا التوتر الانتقال إلى ترتيبات أكثر ثباتاً على الأرض».
ورأى أن «حساسية المرتفعات تكمن في كونها باتت نقطة يتقاطع عندها الوضع العسكري المحلي مع مستوى التصعيد المحيط بلبنان؛ ما يجعل تحديد مصيرها مرتبطاً بأكثر من عامل ميداني مباشر».
وكتبت" نداء الوطن": تتسارع الجهود الخارجية لدعم مؤسسات الدولة، وفي مقدمها الجيش اللبناني، فيما يبقى الجنوب تحت ضغط الميدان. وبينما يصرّ " حزب الله " على رفض تسليم موقع "علي الطاهر" والأنفاق إلى الجيش، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تثبيت حضورها على الأرض لتعزيز أوراقها على طاولة التفاوض، تشير المعلومات إلى أن الجانب الإسرائيلي غير مستعجل لحسم مسألة "علي الطاهر"، إذ يعتبرها "ساقطة عسكريًا"، ويترك توقيت إسقاطها إلى اللحظة التي تخدم نتنياهو انتخابيًا.
غير أن تعقيدات المشهد اللبناني لا تتوقف عند حدود الجنوب، إذ رفع التصعيد الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران منسوب القلق الرسمي. وعلمت "نداء الوطن" أن هذا التطور تصدّر المتابعة الرسمية، في ظل غياب أي ضمانات واضحة من "حزب الله" بعدم الانخراط في الصدام. ويثير هذا الغموض مخاوف رسمية من أن يجد لبنان نفسه أمام حرب إسناد جديدة إذا اتسع الصدام الإيراني - الأميركي، ولا سيما أن قنوات التواصل بين الدولة و"الحزب" مقطوعة، وسط امتناع الأخير عن التجاوب.

وكتبت" الديار": فيما تل ابيب منشغلة باشعال حربها على مختلف الجبهات، من غزة إلى الضفة ولبنان والجولان وحتى إيران بواسطة الأميركي، فان أكثر ما يشغل اللبنانيين الحديث المتزايد عن المعركة المتوقعة للسيطرة على «علي الطاهر»، فيما تكثر التقديرات حول احتمال إقدام إسرائيل على محاولة احتلال الموقع أو تفجيره، في وقت توقعت فيه مصادر ميدانية أن يلجأ نتنياهو إلى توسيع رقعة العمليات العسكرية في مناطق أخرى، لرفع منسوب الضغط وتحقيق مكاسب يمكن توظيفها سياسيا قبل الانتخابات، معتبرة أن المؤشرات والمعطيات التي يطرحها عدد من المعلقين الأمنيين والاستراتيجيين الإسرائيليين لا تزال تستبعد، أو على الأقل لا تضع، خيار الاقتحام البري لـ»علي الطاهر» في صدارة السيناريوهات، رغم ان السؤال الأساسي يبقى مرتبطا بحدود القدرة الميدانية الإسرائيلية، وما إذا كان الردع الإيراني لا يزال قائما وقادرا على منع انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة.

عمليات في نطاق واسع
وكانت التطورات في «علي الطاهر» تزامنت مع استمرار العمليات الإسرائيلية في نطاق واسع من الجنوب، من محيط النبطية إلى أقضية مرجعيون وبنت جبيل وصور. وامتدت الغارات والتفجيرات إلى كفرتبنيت ومحيط القنطرة، حيث انهار جزء من الجبل، وميفدون ودوحة كفررمان، إضافة إلى مرتفعات علي الطاهر، في وقت أفادت تقارير ميدانية باستخدام قنابل فوسفورية في استهداف النبطية الفوقا.
وفي قضاء مرجعيون، نفَّذت القوات الإسرائيلية قبيل منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء تفجيراً عنيفاً في بلدة الخيام، في حين سُجل في قضاء بنت جبيل تفجير عنيف في رشاف، وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف عيتا الجبل.
كما استهدف القصف المدفعي أطراف حداثا وبرعشيت. وفي القطاع الغربي ، تعرَّضت المنصوري مجدداً لقصف مدفعي إسرائيلي من مواقع في البياضة وشمع، بعد عمليات تجريف وتمشيط وتحركات عسكرية متكررة في البلدة ومحيطها.
وشهدت حولا والمنصوري وزوطر الشرقية وبيوت السياد أيضاً موجات من إحراق المنازل والتجريف وتفجير المباني، بالتزامن مع عمليات دخول وخروج وتحرك عبر مسالك داخل بعض المناطق.

تحذير أميركي لرعاياها
وأرخى القلق الأميركي بظلاله على الساحة اللبنانية ، إذ تلقى أميركيون في لبنان رسائل صادرة عن الخارجية الأميركية تدعو الرعايا المسافرين من المنطقة وإليها إلى متابعة المستجدات المتعلقة بحركة الطيران ونشاط المطار. كما حذرت الرسائل من أن مقار سفارات وقنصليات أميركية تعرضت للاستهداف، حتى خارج الشرق الأوسط ، وأن إيران والمجموعات المؤيدة لها قد تستهدف مصالح أميركية أخرى حول العالم، بما فيها الشركات والمؤسسات الأميركية. وفي الوقت نفسه، أكدت السفارة الأميركية في بيروت استمرارها في تقديم خدماتها للمواطنين وتسيير معاملات التأشيرات بصورة طبيعية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا