بعد أكثر من ستة عشر عامًا من النقاشات والتعديلات واللجان الفرعية والمشاورات، أصبح لقانون الإعلام ال لبنان ي الجديد توقيع رسمي، وبات من المفترض أن تبدأ مرحلة مختلفة: مرحلة اختبار النص في الواقع، لا اختباره على الورق. لكن المفارقة أن الجدل لم ينتهِ مع صدور القانون. فقد وقّع رئيس الجمهورية جوزاف عون القانون في 27 آب الفائت، في وقت كانت جهات إعلامية وحقوقية، بينها نقابة المحررين و نادي الصحافة ومؤسسات معنية ب حرية التعبير ، تطالب بإعادة النظر في مواد لا سيما المادة 104 ، معتبرة أنها أبقت ثغرات يمكن أن تتحول إلى قيود على العمل الصحافي.
وهذا يعني أن السؤال لم يعد: هل يحتاج لبنان إلى قانون إعلام جديد؟ فالإجابة حُسمت منذ زمن. السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو أكثر صعوبة: هل نجح المشرّع في بناء قانون يحمي الصحافة من السلطة، أم أنه اكتفى باستبدال منظومة قانونية قديمة بأخرى أكثر حداثة في الشكل، لكنها لا تزال تحتفظ بمخارج تسمح بالعودة إلى أدوات الضغط القديمة؟
للإنصاف، لا يمكن التعامل مع القانون كما لو أنه لم يحقق شيئًا. العكس هو الصحيح. مجرد الانتقال من منظومة تشريعية صيغت في زمن كانت فيه الصحافة الورقية والإذاعة والتلفزيون هي أدوات الاتصال الأساسية إلى قانون يحاول استيعاب الإعلام الإلكتروني يمثل خطوة مهمة. واللجان النيابية نفسها بنت عملها على فكرة أن التشريع القائم لم يعد قادرًا على مواكبة الواقع الإعلامي الحالي. وبعد مسار طويل، أقرّت اللجان المشتركة القانون في 9 تموز 2026، بعدما أنهت اللجنة الفرعية عملها ورفعته إلى الهيئة العامة.
والأهم أن القانون لا ينطلق من فلسفة عدائية تجاه الإعلام. فهو يعترف بحرية التعبير، ويضع إطارًا لتنظيم الإعلام على أساس هيئة وطنية، ويكرّس مجموعة من الضمانات المهنية للصحافيين، ويحاول نقل قسم مهم من النزاعات الإعلامية من المجال الجزائي إلى المجال المدني. وقد وصفت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان القانون، قبل إقراره، بأنه فرصة تاريخية لتحديث التشريع وتعزيز حماية الصحافيين وحرية التعبير، مع التنبيه إلى ثغرات جوهرية ينبغي معالجتها.
لكن هنا تحديدًا يجب ألا تختلط الصورة. فالقانون الجيد لا يُقاس فقط بما يضيفه من ضمانات، بل بما يمتنع عن فعله أيضًا. وفي قوانين الإعلام، قد تكون عبارة واحدة فضفاضة أكثر خطورة من عشر مواد تتحدث عن الحرية.
المادة 104 هي المثال الأوضح.
كان الاتجاه الإصلاحي في المشروع قبل أن يصل إلى صيغته النهائية يقوم على إلغاء العقوبات السجنية في قضايا النشر، والانتقال بصورة أوسع إلى المسؤولية المدنية، مع إبقاء استثناءات ضيقة مرتبطة بالتحريض على الكراهية والعنف والتمييز، وفق معايير تقوم على السياق والقصد وموقع المتحدث ومضمون الخطاب ومدى انتشاره واحتمال وقوع الضرر.
لكن الصياغة التي أبقاها المشرّع في القانون انتهت إلى إعادة فتح باب العقوبة السالبة للحرية في بعض الحالات المرتبطة باختلاق الأضاليل ونشر الأخبار الكاذبة والمؤذية. وهذا هو السبب الذي جعل المادة تتحول إلى عنوان للخلاف كله تقريبًا.
قد يبدو تجريم الأخبار الكاذبة منطقيًا في زمن ينتشر فيه التضليل خلال دقائق، وتتحول فيه صورة مصطنعة أو تسجيل مركب إلى «خبر» قبل أن تتاح فرصة التحقق منه. لكن المشكلة ليست في الرغبة في مواجهة التضليل؛ المشكلة في من يحدد متى يكون الخبر كاذبًا، ومتى يصبح الخطأ الصحافي جريمة، ومتى تتحول عبارة «مؤذية» إلى معيار يسمح بتوقيف الصحافي أو ملاحقته؟
هذه ليست مخاوف نظرية. في العمل الصحافي، هناك فرق بين كذبة متعمدة، وخطأ مهني، وتقدير تحليلي تبين لاحقًا أنه غير دقيق، ومعلومة مصدرها شخص ثم ثبت أنها خاطئة، وتحقيق صحافي يكشف شبهة لا تنتهي إلى إدانة قضائية. وإذا ساوى القانون بين هذه الحالات، فإنه لا يعالج التضليل، بل يزرع الخوف داخل غرف الأخبار.
ولهذا لا يبدو الاعتراض النقابي على المادة 104 مجرد خلاف على عقوبة. نقابة المحررين أعلنت في 28 آب أنها قد تسلك طريق الطعن إذا لم تُقدّم تعديلات عاجلة، فيما أكدت أن نقابتي الصحافة والمحررين تعارضان وجود سجن للصحافي في المادة. كما رأى نادي الصحافة، بعد توقيع القانون، أن الإبقاء على المادة بصيغتها الحالية يمس الضمانات التي ينبغي أن يتمتع بها الإعلاميون ويعيد فتح الباب أمام ملاحقات قد تنعكس سلبًا على حرية العمل الصحافي.
لكن الإنصاف يقتضي القول إن الدفاع عن حرية الصحافة لا يعني منح الصحافي حصانة من المسؤولية. الصحافي ليس فوق القانون، والمؤسسة الإعلامية ليست فوق حقوق الأفراد. هناك قذف وتشهير وتحريض وكراهية وتضليل يمكن أن يؤدي إلى أذى حقيقي، ومن الطبيعي أن تخضع هذه الأفعال للمساءلة.
المسألة إذًا ليست حرية بلا حدود، وإنما تحديد الحدود بصورة لا تجعل الحرية استثناءً والمسؤولية هي القاعدة.
وهذا المعيار هو ما يجعل الاتجاه الذي اتبعته قوانين ديمقراطية عدة أكثر حذرًا في التعامل مع «الأخبار الكاذبة». القانون الفرنسي، على سبيل المثال، لا يضع كل معلومة كاذبة في سلة جزائية واحدة، بل يوزع المسؤولية بحسب طبيعة الفعل، والضرر، والقصد، والتحريض. وفي النظم الأوروبية الأوسع، أصبحت مسألة التضليل مرتبطة أيضًا بالمنصات والشفافية والإعلان السياسي والمصادر، وليس فقط بسجن الشخص الذي نشر المعلومة. وفي الولايات المتحدة، تبقى حرية التعبير محمية بدرجة واسعة، فيما تتدخل القوانين الجنائية في حالات محددة، مثل الاحتيال أو التهديد أو التحريض المباشر، بدل إقامة جريمة عامة مبهمة عنوانها «الخبر الكاذب».
المغزى بالنسبة إلى لبنان ليس نسخ القانون الفرنسي أو الأميركي، بل التعلم من الفكرة الأساسية: كلما كان التجريم أوسع، اتسعت مساحة الخوف. وكلما كان محددًا، صار القانون أكثر حماية للحرية وأكثر قدرة على الصمود أمام القضاء.
وهذا يقود إلى مشكلة أعمق من المادة 104: الهيئة الوطنية للإعلام.
أنشأ القانون هيئة مستقلة لتنظيم القطاع، وهي في الأصل فكرة إصلاحية مهمة. فوجود جهة تنظيمية مستقلة أفضل بكثير من ترك القطاع خاضعًا بصورة مباشرة للحكومة أو لوزارة الإعلام. وقد أظهرت المناقشات النيابية نفسها أن طريقة تشكيل الهيئة كانت من أصعب الملفات، مع طرح آراء مختلفة حول دور الحكومة والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في اختيار أعضائها. وفي النهاية اختارت اللجان صيغة تقوم على ترشيحات من الجهات الممثلة في الهيئة وترك اختيار عدد من الأعضاء لمجلس الوزراء.
هنا يظهر التحدي الحقيقي.
الهيئة قد تكون مستقلة في النص، لكن استقلالها في الممارسة يتوقف على طريقة التعيين، وعلى استقلالها المالي والإداري، وعلى مدة ولاية أعضائها، وعلى معايير عزلهم، وعلى قدرتها على اتخاذ قرارات لا ترضي السلطة السياسية عندما تقتضي حماية الإعلام ذلك.
فإذا كانت الهيئة تخشى الحكومة، لن تكون مستقلة. وإذا كانت تخشى القوى السياسية، لن تكون مستقلة. وإذا كانت تخشى المؤسسات الإعلامية الكبيرة، فلن تكون مستقلة أيضًا.
والأهم أن الهيئة لا يجب أن تتحول إلى «شرطة إعلام». فوظيفتها الأساسية ينبغي أن تكون تنظيم السوق وحماية التعددية والاستقلالية والشفافية، لا التدخل اليومي في مضمون الأخبار.
هذه النقطة بالذات يجب أن تبقى في صلب مراقبة تطبيق القانون. لأن التنظيم يصبح خطرًا عندما يتحول إلى تدخل في التحرير.
ثم يأتي السؤال الذي لم يحصل، في رأيي، على ما يكفي من المساحة في النقاش حول القانون: من يحمي الصحافي داخل المؤسسة الإعلامية نفسها؟
القانون يتضمن ضمانات مهنية مهمة. لكنه لا يبدو، في صورته النهائية، نظامًا متكاملًا لعلاقة الصحافي برب العمل. وهذه فجوة كبيرة، لأن الصحافي يمكن أن يكون محميًا من وزير أو جهاز أمني، لكنه يبقى مكشوفًا أمام مالك مؤسسة يستطيع التأثير في راتبه أو عقده أو وظيفته.
الاستقلال التحريري لا يعيش في الهواء. له كلفة مادية.
صحافي مهدد بالفصل إذا رفض تغيير مضمون مادة، أو موظف لا يحصل على راتبه بصورة منتظمة، أو مراسل يعمل من دون عقد واضح، أو صحافي يخشى فقدان وظيفته إذا رفض تلبية طلب غير مهني، ليس صحافيًا حرًا بصورة كاملة مهما كان عدد المواد القانونية التي تتحدث عن الحرية.
ولهذا كان من الأجدى أن يتضمن القانون إطارًا أكثر وضوحًا لحماية الحقوق المادية والمعنوية للعاملين في الإعلام: العقود، الأجور، الصرف الانتقامي، الحماية عند رفض الرشوة أو التلاعب بالمحتوى، الحماية من المضايقة المهنية، والعمل النقابي والتفاوض الجماعي.
وهذه ليست مطالبة خاصة بالإعلاميين. الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان نفسها ربطت بين حماية حرية الإعلام وحماية استقلال العاملين فيه، ودعت إلى ضمان حرية التنظيم النقابي بوصفها وسيلة لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والإسهام في استقلال المهنة.
وهنا نصل إلى قضية أخرى لم يعد من الممكن تأجيلها: النقابات.
القانون الجديد لا يزال يتحرك في بيئة نقابية لبنانية شديدة التعقيد، بينما الإعلام نفسه أصبح أقل ارتباطًا بوسيلة واحدة. الصحافي قد يبدأ يومه في صحيفة، ويشارك في برنامج تلفزيوني، وينتج محتوى رقميًا مساءً، أو ينتقل من مؤسسة مكتوبة إلى منصة إلكترونية من دون أن تتغير مهنته.
من هنا، يبدو نموذج نقابة مهنية موحدة للإعلاميين، تضم قطاعات متخصصة داخلها أكثر انسجامًا مع طبيعة المهنة الحديثة من تفتيتها إلى نقابات بحسب الوسيلة. وهذا لا يعني إلغاء خصوصية المصور أو المذيع أو الصحافي الرقمي، بل إعطاء كل قطاع تمثيله داخل الجسم النقابي الواحد.
المشكلة أن القانون، حتى في مواده المتعلقة بالنقابات، لا يحسم بصورة كافية هذه الرؤية المستقبلية. وقد اعترضت نقابتا الصحافة والمحررين على السماح بإنشاء نقابات جديدة خشية أن يؤدي ذلك إلى شرذمة الجسم الصحافي.
وهنا ينبغي أن يكون النقاش بعيدًا عن الحسابات النقابية الضيقة. الإعلام اللبناني يحتاج إلى نقابة قوية، منتخبة ومستقلة وديمقراطية، تستطيع التفاوض باسم الصحافيين ومواجهة المؤسسات الكبرى والدفاع عن الحقوق المهنية. لكن النقابة نفسها يجب ألا تتحول إلى احتكار أو إلى سلطة فوق الصحافي.
في جانب آخر، حقق القانون تقدمًا مهمًا في التعامل مع الإعلام الإلكتروني، وهو أمر لا يمكن تجاهله. فقد اعتُبر من أبرز إصلاحاته اعتماد حرية إنشاء المواقع الإلكترونية، وإلغاء بعض أشكال الرقابة المسبقة على المطبوعات غير الدورية، وهي خطوات اعتبرتها الجهات المدافعة عن الحريات إيجابية.
لكن الإعلام الرقمي لا يتوقف عند الموقع الإلكتروني.
ماذا عن YouTube؟ ماذا عن البودكاست؟ ماذا عن الصحافي الذي يعمل مستقلًا؟ ماذا عن الصفحة التي تحولت إلى منصة إخبارية؟ ماذا عن الفيديو الذي يجري إنتاجه بالذكاء الاصطناعي؟ ماذا عن التزييف العميق؟ ماذا عن خوارزميات المنصات التي تستطيع في لحظة أن تخفض وصول مؤسسة إعلامية إلى جمهورها؟
هذه الأسئلة هي حدود الجيل المقبل من التشريع.
القانون الذي عولج على مدى ستة عشر عامًا سيكون من المؤسف أن يولد ليحل مشكلة الإنترنت التي كانت موجودة قبل سنوات، بينما يكون عاجزًا عن رؤية الإنترنت الذي نعيش فيه اليوم.
وهنا تحديدًا يجب ألا نطلب من القانون أن يتحول إلى موسوعة تكنولوجية. المطلوب هو وضع مبادئ قابلة للحياة: حياد الوسيلة، حماية الصحافي أينما مارس مهنته، التمييز بين الصحافة المهنية والتعبير الشخصي، تنظيم المسؤولية وفق درجة السيطرة على المحتوى، الإفصاح عن استخدام المواد الاصطناعية عندما يكون من شأنها تضليل الجمهور، وحماية المصادر والبيانات والأجهزة.
أما المسألة الأوسع، وهي ملكية وسائل الإعلام وتمويلها، فتحتاج إلى مقاربة أكثر صراحة. لا يمكن أن تكون حرية الصحافة كاملة إذا كان الجمهور لا يعرف من يملك المؤسسة أو من يمولها أو ما المصالح التي تتحكم في خطها التحريري. ولهذا فإن الشفافية في الملكية والإعلانات والتمويل السياسي ليست مسألة اقتصادية فقط، بل جزء من حرية الصحافة نفسها. وقد أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن الشفافية في التمويل والملكية ومنع الاحتكار من العناصر التي تحتاج إلى تعزيز في التشريع.
وفي النهاية، فإن قانون الإعلام الجديد يدخل الآن الاختبار الذي لا تستطيع اللجان النيابية ولا مجلس النواب ولا وزارة الإعلام اجتيازه نيابة عنه: اختبار الممارسة.
هل سيجرؤ الصحافي على نشر تحقيق يطاول شخصية نافذة؟
هل ستتعامل النيابة والقضاء مع المادة 104 بصورة ضيقة أم واسعة؟
هل ستبقى الهيئة الوطنية للإعلام مستقلة عندما يكون القرار غير مريح للحكومة؟
هل سيتمكن الصحافي من رفض تدخل مالك المؤسسة من دون أن يخسر عمله؟
هل سيحصل العاملون في الإعلام الرقمي على الحماية نفسها التي يحصل عليها زملاؤهم في الوسائل التقليدية؟
وهل ستتحول النقابات إلى قوة مهنية موحدة، أم يستمر تفتيت الجسم الصحافي إلى كيانات منفصلة؟
هذه الأسئلة أهم من الاحتفال بإقرار القانون.
لقد انتهى زمن كان يكفي فيه أن نقول إن للبنان قانون إعلام جديدًا. الآن يبدأ الزمن الأصعب: زمن اكتشاف ما إذا كان هذا القانون سيصنع بيئة إعلامية أكثر حرية واستقلالًا، أم سيحتاج منذ ولادته إلى إصلاح جديد.
والمفارقة أن الطريق إلى الإصلاح قد يكون أقصر مما كان عليه في السابق. فالملاحظات أصبحت واضحة، ومواطن الخلل محددة، والنقاش العام لم يعد يبدأ من الصفر. نادي الصحافة دعا بعد توقيع القانون إلى مراجعة المادة 104 وإدخال تعديلات على المواد موضع الاعتراض، بينما أعلن نقيب المحررين أن النقابة تدرس الطعن إذا لم تُعالج الملاحظات المطروحة.
ولذلك لا ينبغي النظر إلى القانون الجديد باعتباره نصًا مقدسًا انتهى النقاش حوله لحظة نشره في الجريدة الرسمية. القوانين الجيدة تُختبر وتُراجع عندما تكشف الممارسة عيوبها.
وإذا كان هناك درس واحد يمكن استخلاصه من رحلة هذا القانون الطويلة، فهو أن حرية الصحافة لا تُحمى بكثرة المواد التي تتحدث عنها، بل بدقة الحدود التي تمنع السلطة من تحويل القانون إلى أداة ضدها.
لبنان يحتاج إلى صحافة مسؤولة، نعم. لكنه يحتاج قبل ذلك إلى صحافة لا تخاف.
فالصحافي الذي يخشى السجن لن يكتب بحرية. والصحافي الذي يخشى مالك المؤسسة على راتبه لن يكتب بحرية. والصحافي الذي يخشى النقابة التي يفترض أن تحميه لن يكتب بحرية. والصحافي الذي لا يعرف أين تنتهي صلاحية الهيئة الناظمة وأين تبدأ حريته لن يكتب بحرية.
وهنا يصبح التحدي أمام الدولة اللبنانية واضحًا: ليس المطلوب أن تمنح الصحافة حرية أكبر، بل أن تصنع قانونًا يجعل حرية الصحافة حقًا قابلًا للممارسة، لا امتيازًا يمكن سحبه كلما أصبحت الكلمة مزعجة.
المصدر:
النشرة