آخر الأخبار

عن الجنوب.. ماذا قال الراعي؟

شارك
ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ، في الديمان، قداس "الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة"، للاحتفال بـ"الليتورجيا الإلهية".

وفي عظته، قال الراعي : قال الراعي: "بقدر ما نحب لبنان ، نقدر أن ننقذه بالمحبة التي تتحول إلى أمانة ومسؤولية وتضحية. فالمرأة في الإنجيل لم تقل ليسوع إنها تحبه، بل عبّرت عن حبهابالأفعال. ولبنان اليوم يريد منا أن يرى محبتنا له"، مضيفاً: "أن نحب لبنان يعني أن نريده وطنًا كاملًا لا حصة لأحد فيه بل لجميع أبنائه؛ ويعني أن نضع مصلحته قبل مصالحنا الشخصية، وأن نصون مؤسساته وماله العام، ونحترم قوانينه، ونرفض الفساد، ولا نجعل الطائفة أكبر من الوطن، ولا الحزب أقوى من الدولة، ولا المصلحة الخاصة فوق المصلحة العامة. فإذا كانت المحبة في الإنجيل قد فتحت باب الخلاص، فإن محبة لبنان الصادقة قادرة أن تفتح أمامه طريق النجاة".


واعتبر الراعي أنّ "مسألة حصرية السلاح بيد الدولة ينبغي ألّا تتحوّل إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي"، مؤكداً أنّها "مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وبأن يعيش جميع اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة. المطلوب أن تُقارب بحكمة ومسؤولية وطنية، فالدولة لا تُبنى بهزيمة شريك، بل باجتماع الشركاء جميعًا تحت سقفها".


وتابع قائلاً: "يتطلّع اللبنانيون إلى أن تخرج المفاوضات والمساعي من دائرة الانتظار، وأن تبلغ نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار"، مشدّداً على أنّ "إذ يبقى الجيش اللبناني المؤسسة الوطنية الجامعة، حاملًا أعباء حماية الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية، فمن واجب الدول تسليحه بما يلزم، لكي يستحق التفاف اللبنانيين حوله، ويبقى حصن الوطن والمؤسسات".


وعن جنوب لبنان ، قال الراعي: "لا يجوز أن يبقى أرض انتظار وألم. أهله يريدون العودة إلى قراهم وبيوتهم، الأرض تنادي أبناءها، والمناطق المتضررة تنتظر إعادة الإعمار واستعادة الحياة. فلا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر الإنسان بالأمان فوق أرضه، ولم يستعد لبنان سيادته على كامل ترابه"، مضيفاً: "نريد للبنان حيادًا فاعلًا يحميه من صراعات المحاور، ويصون قراره الحر، من دون أن ينتقص من حقه في الدفاع عن أرضه وسيادته؛ ليبقى وطن لقاء لا ساحة مواجهة، وجسر حوار لا ميدانًا لصراعات الآخرين. وحين تصبح محبتنا للبنان فعلًا لا قولًا، عندها نستطيع أن نرجو له الخلاص الذي نريده، والوطن الذي نستحقه".

وختم عظته بالقول: "لنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، كما فتحتَ لهذه المرأة باب الرحمة والسلام، افتح قلوبنا لمحبتك، وعلّمنا أن نغفر لأننا اختبرنا غفرانك، وأن نحب لأنك أحببتنا أولًا. احفظ لبنان وأهله، واجمع أبناءه على الخير والحق والسلام. ويا رب، أعطنا أن نحب كثيرًا، فنعيش كثيرًا من غفرانك. آمين".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا