آخر الأخبار

تحضيرات لبنانية لمؤتمر دعم الجيش ورهان على توافق أوروبي – أميركي للابقاء على قوّة دولية للمراقبة

شارك
عرض رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.
وتأتي زيارة هيكل للرئيس عون عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا لدعم الجيش، بتنظيم مشترك مع الأردن، في 17 أيلول المقبل. وأفادت معلومات أن نحو 20 دولة ومؤسسة دولية ستشارك في المؤتمر حتى الساعة.

وكتبت" نداء الوطن": تكتسب زيارة هيكل إلى بعبدا دلالة إضافية عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا، بالتنسيق مع الأردن، في 17 أيلول المقبل لدعم الجيش اللبناني، في وقت يتزايد الرهان الدولي على تعزيز قدراته وتمكينه من توسيع انتشاره وتولّي مسؤوليات أوسع. لكن نتائج المؤتمر المرتقب ترتبط، وفق مصدر مطلع، بقدرة الدولة على تقديم نماذج عملية تثبت أن تعزيز الجيش يواكبه فعليًا توسيع لسلطته على الأرض.
ومن هنا تبرز مجددًا مسألة علي الطاهر. فإذا تمكنت الدولة من إقناع " حزب الله " بتسليم الموقع إلى الجيش، فسيذهب لبنان إلى باريس وفي يده ورقة عملية يمكن أن يقدمها إلى المانحين. أما إذا بقيت علي الطاهر خارج سلطة الشرعية المتمثلة ميدانيًّا بالجيش اللبناني، وتعطل بالتوازي الاتفاق على المناطق النموذجية وآلية التحقق، فقد يواجه لبنان السؤال المعاكس: لماذا نضاعف دعم الجيش إذا كانت الدولة عاجزة عن تمكينه من بسط سلطتها في المناطق التي يفترض أن يتولى المسؤولية الأمنية فيها؟
وكتبت" الاخبار": أن عون سمع شخصياً، من أكثر من مسؤول لبناني وعربي وإقليمي، بأن حكومة بنيامين نتنياهو ليست في وارد التعاون وتقديم أي تنازل للبنان، وأن بعض من التقاهم أخيراً في لبنان وخارجه، أبلغوه بضرورة القيام بخطوات للضغط على الحكومة الأميركية وعبرها على إسرائيل من أجل عدم تجميد مسار المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات في كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة الأميركية.
لكنّ عون، يجد نفسه دوماً في الجانب الذي يبرّر للعدو عدم قيامه بأي تنازل، ويصرّ رئيس الجمهورية على أن حزب الله هو المسؤول بسبب عدم تسليمه السلاح، ويذهب عون بعيداً في تنازلاته، ورفضه حتى التلويح بوقف المفاوضات، بينما يتصرّف بشكل عادي مع احتمال لجوء العدو إلى تصعيد عسكري جديد، لكنه يحاول التخفيف من الأمر بالقول إنه تصعيد موضعي يخصّ «تلال علي الطاهر»، وكأنه يتحدّث عن أرض خارج لبنان، فيما يرفض هو ومساعده الحكومي نواف سلام الإشارة إلى فشلهما ليس في وقف الاعتداءات، بل في إلزام العدو بوقف أعمال التدمير فيما لم تقدر هذه السلطة بعد على انتزاع موافقة إسرائيلية بالسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارة الأسرى اللبنانيين في سجون العدو، فيما تعمل دوائر رسمية على اتخاذ إجراءات تحت نظر الأميركيين بشأن مقابر اليهود في لبنان، بعدما عرضت إسرائيل أن تطلق سراح معتقلين لبنانيين مقابل تسلّم رفات بعض اليهود من مقابر في بيروت وصيدا.
اضافت" الاخبار": وكان زوّار بعبدا، نقلوا عن رئيس الجمهورية أن حزب الله يتحمّل جانباً من المسؤولية عن تعثّر المفاوضات، لأنه يرفض الإقرار بما صدر عن الحكومة وبما تقرّر في المفاوضات، وقال إن الحزب لا يزال يدير أذنيه إلى إيران بدل الإصغاء إلى السلطة في لبنان.
إلى ذلك، قالت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» إن الرئيس نبيه بري قال بأنه سمع كلاماً واضحا من الرئيس عون ومن العماد رودولف هيكل بأن الجيش ليس في وارد الخضوع لأي ضغط، وأن الكلام عن مواجهة مع حزب الله ليس موجوداً في بال أحد. فيما يراهن بري كما عون على حصول توافق أوروبي – أميركي يقضي بالإبقاء على قوّة دولية ولو كانت رمزية لتولّي مراقبة الوضع في الجنوب، وهو ما يدعمه الجيش اللبناني الذي يقول إن الإصرار على إخراج القوات الدولية هدفه جرّ الجيش إلى تنسيق مباشر مع قوات الاحتلال وهو ما لا يريده.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا