نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً تناول إحباط عملية تهريب قذائف صاروخية من سوريا إلى لبنان ، بالتزامن مع استمرار الجدل الإسرائيلي بشأن عمليات نقل الأسلحة عبر الحدود السورية .
وقالت الصحيفة إن الجيش اللبناني أعلن توقيف مواطن سوري أثناء محاولته تهريب عدد من القذائف الصاروخية إلى داخل لبنان عبر الحدود
اللبنانية - السورية، في منطقة عيحا، وهي بلدة صغيرة تقع في قضاء راشيا بمحافظة البقاع.
وبحسب بيان الجيش، جرى ضبط القذائف، فيما بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف
القضاء المختص.
وأشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن الحدود اللبنانية - السورية، التي يبلغ طولها نحو 330 كيلومتراً، استُخدمت على مدى سنوات من جانب "
حزب الله "، إلى جانب جماعات مسلحة، لتهريب الإمدادات والأشخاص من لبنان وإليه.
وذكر التقرير أن لبنان عزز إجراءاته على الحدود مع سوريا منذ سقوط نظام
الأسد في كانون الأول 2024، في إطار مساعيه لمكافحة عمليات التهريب.
وفي ما يتعلق بالقذائف المضبوطة، قالت الصحيفة إنه لم يتأكد ما إذا كان "حزب الله" هو الجهة التي كان يُفترض أن تتسلمها، لافتة إلى أنه رغم قدرة "حزب الله" على إنتاج بعض أنواع الأسلحة محلياً، فإن عملية الضبط تأتي بعد أيام من تقارير تحدثت عن انقسامات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن مدى استمرار
إيران في تهريب الأسلحة إلى "حزب الله" عبر الأراضي السورية.
وفي سياق منفصل، أشار التقرير إلى أن الجيش اللبناني أعلن، بالتزامن مع العملية الأولى، تنفيذ عملية أخرى أوقفت خلالها وحدة عسكرية 10 سوريين في بلدة شعث، على خلفية الاشتباه بتورطهم في إشكال وقع داخل أحد مخيمات المنطقة، كما صادرت الأسلحة التي كانت بحوزتهم.
وتطرقت الصحيفة في ختام تقريرها إلى ملف السلاح في لبنان، زاعمة أن
بيروت منعت الجهات غير التابعة للدولة من حيازة الأسلحة في آذار الماضي، عقب استئناف "حزب الله" الحرب ضد
إسرائيل رداً على مقتل المرشد
الإيراني علي خامنئي.
وقالت "جيروزاليم بوست" أن السلطات اللبنانية تعرضت، رغم ذلك، لانتقادات حادة بسبب ما وصفته بـ"التردد" في مصادرة أسلحة "حزب الله"، وكذلك بسبب الأحكام المخففة التي قالت إنها صدرت بحق عدد محدود من عناصر الحزب الذين مثلوا أمام المحاكم.