آخر الأخبار

تقرير لفرانس برس: اللوبي المؤيّد لإسرائيل يصرف أموالا طائلة في انتخابات الكونغرس

شارك

أشار تقرير للصحفية والمراسلة البريطانية فرانكي تاغارت (Frankie Taggart)، نشرته وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، إلى أن "إيباك"، أبرز لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، يواصل إنفاق أموال طائلة على انتخابات التجديد النصفي الأميركية المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر، رغم تزايد حدة الانتقادات لدوره السياسي وتحول دعمه، الذي كان يعد سابقا مكسبا انتخابيا، إلى عبء على بعض المرشحين.

وبحسب التقرير، أنفقت " لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية " (إيباك) عشرات ملايين الدولارات عبر ذراعها الانتخابية الرئيسية " مشروع الديموقراطية المتحدة " (UDP)، وهي لجنة عمل سياسي فائقة (Super PAC)، يسمح لها بإنفاق مبالغ غير محدودة للتأثير في الانتخابات شرط أن تعمل بشكل مستقل عن المرشحين.

ووفقا لبيانات منظمة "أوبن سيكريتس" المتخصصة في تمويل الحملات الانتخابية، أنفق المشروع 54 مليون دولار على انتخابات الكونغرس ، ما جعله أكبر جهة خارجية إنفاقا خلال الدورة الانتخابية الحالية.

وبلغ إجمالي إنفاق شبكة المانحين المؤيدين لإسرائيل 71 مليون دولار، لتحتل المرتبة الثانية بعد قطاع العملات المشفرة.

وفي حين يعكس هذا الإنفاق الضخم استمرار نفوذ "إيباك" في واشنطن ، فإنه يسلط الضوء أيضا على تنامي الاعتراضات على ال سياسة الأميركية تجاه إسرائيل، وكذلك على تأثير جماعات الضغط الثرية في الانتخابات.

وركزت المنظمة جانبا كبيرا من إنفاقها على الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، دعما لمرشحين مؤيدين لإسرائيل، وسعيا إلى إقصاء منتقدي المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة للدولة العبرية.

ورغم نجاحها في إيصال عدد كبير من المرشحين الفائزين، شهدت بعض تدخلاتها إخفاقات مكلفة.

وبحسب التقرير، في ولاية ميشيغن ، أنفقت "إيباك" وجماعات حليفة لها نحو 30 مليون دولار لإقصاء الطبيب عبد الرحمن السيد ، المحسوب على الجناح التقدمي للحزب الديموقراطي، من الانتخابات التمهيدية، من دون جدوى.

وتمكن مرشحون تقدميون من هزيمة منافسين مدعومين من "إيباك" في انتخابات الكونغرس في كاليفورنيا وإلينوي ونيويورك، حيث تحول حجم الإنفاق نفسه إلى مادة للهجوم السياسي.

وقال إيلاي كليفتون، من معهد "كوينسي"، لوكالة "فرانس برس"، إن 97% من المساهمات الكبيرة التي حصل عليها "مشروع الديموقراطية المتحدة" في ميشيغن جاءت من خارج الولاية، بينما كان أبرز مموليه من المليارديرات الجمهوريين.

وأضاف: "إنها جماعة مصالح خاصة تعمل خارج الأطر الحزبية التقليدية، وتركز أساسا على تعزيز مصالح دولة أجنبية".

ولم يعد التحفظ على دور المنظمة مقتصرا على الديموقراطيين، إذ أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مقربين من مايك روجرز، مرشح الجمهوريين لمقعد مجلس الشيوخ في ميشيغن، طلبوا من "إيباك" عدم نشر إعلانات تظهر دعمها له، خشية أن يستفيد خصومه من هذا الارتباط، خصوصا في المناطق ذات الكثافة العربية الأميركية.

ويعكس هذا الحذر تحولات أوسع في الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل بعد سنوات من الحرب في غزة واتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة "كوينيبياك" في حزيران/يونيو أن 48% من الناخبين الأميركيين يعتقدون أن واشنطن تدعم إسرائيل أكثر مما يجب، بينهم 66% من الديموقراطيين، وهي أعلى نسبة تسجلها الدراسة منذ تسع سنوات.

وتبرز هذه التحولات بصورة جلية داخل الجناح التقدمي للحزب الديموقراطي، الذي يسلط بعض مرشحيه الضوء خصوصا على العلاقات القوية التي تجمع "إيباك" برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو .

لكن الانتقادات لا تقتصر على التقدميين الديموقراطيين، بل امتدت أيضا إلى تيار "أميركا أولا" داخل الحزب الجمهوري، الذي يهاجم أركانه الدعم الذي توفره واشنطن لإسرائيل، محملين جماعات الضغط المؤيدة لها مسؤولية دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط بشكل أعمق في صراعات خارجية.

ومع ذلك، يواصل النفوذ المالي لـ"إيباك" النمو، إذ تشير بيانات "أوبن سيكريتس" إلى أن المنظمة نفسها ضخت نحو 30 مليون دولار في "مشروع الديموقراطية المتحدة"، فيما لا يزال الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل يحظى بتأييد واسع داخل الكونغرس.

غير أن الانتخابات التمهيدية أظهرت أن الإنفاق القياسي لا يضمن الفوز دائما، وأن التأييد الذي كان يعد يوما ورقة رابحة أصبح في بعض الدوائر عبئا على المرشحين.

وقال كيسي كينيدي ، الشريك المؤسس لمنصة "تراك إيباك"، لوكالة "فرانس برس": "لهذا السبب تحديدا، تتجنب المنظمة الحديث عن السياسة الخارجية الأميركية أو إسرائيل في إعلاناتها الانتخابية".

وأضاف: "إيباك تدرك أن صورتها أصبحت سلبية، وكلما زاد إنفاقها زاد النفور لدى الناخبين من مختلف التوجهات السياسية".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا