اعلن رئيس الجمهورية جوزف عون خلال مشاركته في العيد الـ81 للامن العام، أن "هناك فئة في لبنان ترفض سيادة الدولة وتعتاش على غيابها"، مضيفاً أن في لبنان "صراعاً داخلياً بين من هو نقيض الدولة وبيننا نحن"، وقال: "مهما عملتم، نحن مستمرون من أجل المواطن".
وختم بالتأكيد "أن الظروف الصعبة لا تحول دون تحقيق الإنجازات، مشدداً على أن وجود الإرادة الصلبة يجعل الحواجز والتحديات تختفي. ودعا عناصر الأمن العام إلى عدم التأثر بما يقال على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن "إنجازاتكم تتحدث عنكم وأن وحدها الشجرة المثمرة ترشق بالحجارة.
وفي دردشة سريعة مع الصحافيين، أكد رئيس الجمهورية أن المفاوضات قائمة في أيلول المقبل، بانتظار أن يحدّد الجانب الأميركي موعد الجولة الجديدة في روما.
وفي اطار حراكه الدبلوماسي مع عدد من الدول الأوروبية، يزور رئيس الجمهورية الاثنين اثينا، في زيارة رسمية تلبيةً لدعوة من نظيره اليوناني، استكمالا لمساعيه الرامية إلى دعم مواقف لبنان.
وكتبت" الديار": فيما لم يُحدَّد حتى الآن موعد نهائي لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات
اللبنانية - الاسرائيلية، اكدت مصادر وزارية ان الموعد سيكون في النصف الاول من ايلول، بعد ان تكون الاتصالات التمهيدية الجارية قد ذللت بعض العقبات، وبلورت تفاهمات، وهيأت الظروف السياسية والميدانية لاستكمال التفاوض، ما سيسمح بخروج الجلسات بنتيجة عملية على الارض، مشيرة الى محاولات لتخطي عقدة «علي الطاهر» وتاجيل مناقشتها، لارتباط ملفها بالشان الاقليمي، حيث تستمر في هذا الاطار حركة الجنرال جوزف كليرفيلد وفريقه، بعيدا عن الاعلام، على خطين متوازيين: الاول، تطويق الاشكالات اليومية المستجدة، والثاني، العمل على تطوير التفاهمات القائمة.
وفي السياق، قال مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" إن "مشكلة "
حزب الله " ومن خلفه
إيران تكمن في أن لبنان اتخذ قرارًا بالتفاوض عن نفسه ورفض أن يفاوض عنه أحد"، معتبرًا أن "هذا القرار سيادي بامتياز، لأن البديل عن مسار
واشنطن التفاوضي هو تحويل لبنان إلى كبش محرقة للتسويات الإقليمية والدولية".
وأضاف المصدر أن "بإمكان إيران المساعدة، عبر تحويل دورها السلبي في لبنان إلى إيجابي، وذلك من خلال الإيعاز إلى ذراعها، "حزب الله"، بالتجاوب مع قرارات السلطة التنفيذية وحصر السلاح بيد الدولة، والتوقف عن استخدام لبنان ورقة ضغط لتحصيل مكاسب لإيران". وأوضح أن "أول إشارة إيجابية يمكن أن ترسلها إيران، الإيعاز إلى "الحزب" بتسليم مرتفعات علي الطاهر ومنشآتها إلى
الجيش اللبناني ".
واشارت الى وجود تسوية يتم العمل عليها تحت الطاولة، تتناول تلة علي الطاهر، وتدور بين
الأميركيين والإسرائيليين من جهة، وبين الإيرانيين و"حزب الله" من جهة ثانية، وتنص على انسحاب مقاتلي "الحزب" والحرس الثوري
الإيراني منها ودخول وحدات الجيش اللبناني إليها. وقد أبلغت واشنطن طهران أن
إسرائيل اتخذت قرارها بإسقاط التلة وما في داخلها، ولا تراجع عن هذا الموضوع، لذلك حضرت هذه التسوية في الساعات الأخيرة، ويُنتظر أن تتبلور في خلال الـ48 ساعة المقبلة. وإذا رفض "الحزب" والإيرانيون هذه التسوية، عندها ستصعّد إسرائيل حربها، لأن القرار
الإسرائيلي قد اتُّخذ بإسقاطها.