آخر الأخبار

جلسة مفصلية لمجلس الامن اليوم: تمديد مهمة اليونيفيلبصيغة جديدة

شارك
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع إيران وتركز على معاقبتها اقتصاديا، وتعهد بمعاقبة الدول التي تربطها علاقات تجارية بطهران. وأضاف لصحافيين في البيت الأبيض: «لا نريد التحدث إليهم. ولا نسعى إلى لقاء أو أي شيء من هذا القبيل».

وسُئل ترمب عما إذا كان سيعاقب روسيا لاستمرارها في التعامل التجاري مع إيران، فأجاب: «أعتقد أن روسيا تصرفت حتى الآن على نحو جيد في ما يتعلق بمضيق هرمز، وعليكم ⁠أن تعلموا ⁠أن مقابل كل فعل يفعلونه، نفعل نحن أيضا... كان هناك من يتحدث عن الصين. ماذا عن الصين؟ نسمع أنهم يتجسسون. نحن نتجسس عليهم أيضا».

ولمّح إلى إمكان فرض عقوبات على البنوك الصينية لتعاملها مع إيران.

في الجانب الإيراني، قال محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، إن الوسطاء طلبوا من طهران تحديد شروطها لمعاودة فتح مضيق هرمز، وإن إيران تعد قائمة ⁠بهذه الشروط التي تشمل إنهاء الحرب في المنطقة.

وأوضح رضائي أن إيران ⁠اتفقت مع سلطنة عمان على ممر ملاحي عبر المضيق، يقع جزء منه في المياه العمانية والإيرانية. وأشار، في مقابلة تلفزيونية، ⁠إلى ⁠أن السفن ستعبر قناة مخصصة في وسط المضيق إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط إيران.

ونفى ⁠صحة التقارير التي ⁠تتحدث عن مؤامرة محتملة لاغتيال نجل ترمب الأصغر.وكان جهاز الخدمة السرية الأميركي قال يوم الثلاثاء إنه على علم بمقطع مصور بثه التلفزيون ⁠الإيراني الرسمي ⁠يناقش مؤامرة محتملة لاغتيال بارون ترمب.

لبنانيا، اتّخذت التناقضات الشديدة في الوقائع والمواقف المتصلة بالوضع المتفجر في الجنوب وجولة المفاوضات المقبلة، مداها الواسع بين جولة تصعيدية عنيفة بعد ظهر أمس في الجنوب ورفع لافت للسقف السياسي في موقف رئيس الجمهورية جوزف عون تجاه " حزب الله "، ولو من دون تسميته بكلام عالي السخونة حيال وجود "فئة في لبنان ترفض سيادة الدولة وتعتاش على غيابها"، وأن في لبنان "صراعاً داخلياً بين من هو نقيض الدولة وبيننا نحن"، كما في إعادة تجديد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى حصر "المطلوب" من "حزب الله" بأمر واحد هو تسليم سلاحه إلى الدولة.

وكتبت" النهار": أما في الخلفية السياسية الميدانية وبعدما أعلن ليل الأربعاء نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد خلال أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما، مؤكداً استمرار بلاده في دعم المسار التفاوضي بين الجانبين، ومشيراً إلى أن بناء السلام في لبنان من شأنه أن يساهم في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فلم يتضمن هذا الإعلان أي موعد محدّد لانعقاد الجولة الثامنة للمفاوضات، كما أن لبنان الرسمي لم يتبلغ بعد بأي موعد. وجديد الوقائع الديبلوماسية سيبرز في انعقاد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة لإجراء مشاورات مغلقة بشأن الوضع في لبنان بناء على طلب من فرنسا، صاحبة القلم في الملف اللبناني على ضوء استمرار التصعيد الأمني في الجنوب وللبدء في دراسة الترتيبات المحتملة بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان (اليونيفيل). ومن المتوقع أن يقدّم كل من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إعلامية.

ويشار إلى أن نهاية شهر آب من كل سنة هو الموعد التقليدي لمجلس الأمن لمراجعة انتداب اليونيفيل في الجنوب. وهو كان اعتمد في نهاية آب من العام الماضي وبالإجماع القرار 2790، الذي مدّد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026 وأمر البعثة ببدء تقليص منظم وانسحاب كامل اعتباراً من ذلك التاريخ، "وفي غضون عام واحد". وخلال المفاوضات بشأن القرار، طالبت الولايات المتحدة بتحديد موعد نهائي لإنهاء مهمة اليونيفيل، وألمحت إلى استعدادها لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد تجديد الولاية إذا لم يتضمن هذا الموعد. لم يتقدم أي من الأعضاء الأربعة عشر الآخرين في المجلس إلى المفاوضات مطالباً بإغلاق قوة اليونيفيل.

تأتي مشاورات اليوم في أعقاب الإحاطة الدورية بشأن المشاورات المتعلقة بتنفيذ القرار 1701، والتي عُقدت في 16 تموز، حيث أكد لاكروا ضرورة اتّخاذ قرار مبكر بشأن ترتيبات ما بعد اليونيفيل من أجل تسهيل التخطيط لانتقال محتمل، مشيراً إلى أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تستعد لسيناريوهات مختلفة، لكنها ستحتاج إلى توجيهات من المجلس بشأن طبيعة أي وجود لاحق. وفي ذلك الاجتماع، شدّد عدد من الأعضاء على أهمية تجنّب فراغ أمني في جنوب لبنان.

وكتبت" الديار": يتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسة له بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، حيث أشارت مصادر دبلوماسية متابعة إلى أن جلسة اليوم قد تكون من أهم الجلسات المفصلية التي تناقش مصير الجنوب، لا سيما لجهة ترتيباته الأمنية الجديدة، والجهة التي ستتولى مسؤولية الإشراف والمراقبة خلال السنوات المقبلة، كاشفة في هذا الإطار عن اقتراح يُتوقع أن يتقدم به الأمين العام أنطونيو غوتيريش، بدعم وتنسيق من المجموعة الأوروبية، تتقدمها فرنسا وإسبانيا، في ظل غياب أي طلب لبناني رسمي، واستبعاد عرض الاقتراح الإيطالي على الجلسة، بانتظار استكمال الاتصالات والمشاورات المتعلقة به.
ووفقاً لما تم تسريبه، فإن الاقتراح يقوم على تمديد مهمة قوات اليونيفيل، ولكن ضمن صيغة جديدة وإعادة تعريف واضحة لطبيعة انتشارها ومهامها، اذ يقضي التصور الجديد بإعادة تحديد عديدها عند نحو 5500 عسكري، على أن تتألف من مراقبين غير مسلحين، إلى جانب وحدات دعم مسلحة تابعة للأمم المتحدة، مدعومة بأنظمة تكنولوجية متطورة تشمل طائرات مسيّرة ورادارات وأقماراً اصطناعية، بما يسمح برصد التطورات الميدانية بصورة أكثر دقة وسرعة، والحد من الحاجة إلى الانتشار البشري المباشر في بعض النقاط الحساسة.

وبحسب المصادر، تنتشر هذه القوة على طول نحو 150 كيلومتراً من الخط الأزرق، وتتركز مهمته الأساسية على مراقبة وقف إطلاق النار والهدنة، وتسهيل قنوات التواصل بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه، إضافة إلى التحقق من الوقائع الميدانية ورفع التقارير بشأن أي خروقات أو تحركات من شأنها تهديد الاستقرار. ومن شأن هذه الصيغة، في حال اعتمادها، أن تنقل دور اليونيفيل من نموذج الانتشار التقليدي إلى نموذج يعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والمراقبة والاستطلاع، مع إبقاء العنصر البشري في إطار محدد ومدروس.

وتشير المعطيات إلى أن الاقتراح يفترض أيضاً إدخال تعديلات على القرار 1701 بما يتناسب مع مقتضيات المهمة الجديدة وطبيعة المرحلة المقبلة، إضافة إلى مراعاة سياسة حصر النفقات التي تعتمدها الأمم المتحدة في ظل الضائقة المالية التي تعاني منها المنظمة الدولية، والتي باتت تفرض إعادة النظر في العديد من مهامها وانتشارها حول العالم.

وتابعت المصادر بان المواقف الإسرائيلي يبقى عاملاً أساسياً في تحديد شكل أي تسوية مقبلة، اذ ابلغت تل أبيب المعنيين إصرارها على تغيير المعادلة الأمنية شمالاً، مؤكدة أنها لن تسمح بأي وجود دولي أو أممي على حدودها لا يؤمّن الشروط التي تعتبرها ضرورية لأمنها، مستندة في موقفها إلى اعتبار أن تجربة اليونيفيل المعززة والقرار 1701 لم تنجح، من وجهة نظرها، في لجم حزب الله، بل سمحت له بالتوسع وبناء شبكة من الأنفاق وتكديس السلاح في مناطق جنوب الليطاني، رغم وجود القوات الدولية، وهو ما تؤيده وتتبناه واشنطن. وعليه، تبدو جلسة مجلس الأمن أمام اختبار دقيق، إذ إن أي صيغة جديدة للجنوب لن تكون مرتبطة فقط بتمديد مهمة اليونيفيل، بل بإعادة رسم قواعد الاشتباك وآليات المراقبة وحدود الدور الدولي، فضلاً عن تحديد مسؤوليات الجيش اللبناني والجهات الأخرى على الأرض.

ومع تقدم إيطاليا لتكون الطرف الأبرز في ترتيبات ما بعد انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، مستفيدة من حضورها العسكري الطويل في المنطقة وعلاقاتها المقبولة مع الأطراف المعنية، وبعيد زيارة رئيس الجمهورية وقائد الجيش الى روما، تقدمت ايطاليا باقتراح مكون من اربع صفحات الى مجلس الامن، تقوم خطوطه العريضة على إنشاء قوة متعددة الجنسيات أصغر حجماً بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، على أن تعمل بموجب قرار من مجلس الأمن وتدعم الجيش اللبناني وتحمي المدنيين وتساعد آلية وقف إطلاق النار وتراقب الانتهاكات وترفع التقارير، دون ان يتضح المزيد حول مضمونه، حيث اشارت الى ان المقترح يصطدم بعقدتين أساسيتين: اعتراض إسرائيل على تكرار نموذج «اليونيفيل»، وغياب الأساس القانوني الذي يمنح أي قوة جديدة صلاحية العمل والتحقق داخل الأراضي اللبنانية .

اضافت" الديار": ابدت اوساط فرنسية استياء كبيرا من تهميش دورها في لبنان، محملة أميركا وإسرائيل مسؤولية هذا التراجع، في ظل شعور فرنسي بأن الدور الذي حاولت باريس تثبيته خلال السنوات الماضية يجري تجاوزه تدريجياً لمصلحة مقاربات أميركية وإسرائيلية أكثر مباشرة. وبحسب أجواء دبلوماسية، فإن هذا الاستياء لا يقتصر على الجانب السياسي، بل قد ينعكس على طريقة تعاطي باريس مع ملفات وقطاعات لبنانية عدة لطالما شكلت فرنسا شريكاً أساسياً فيها، رغم البيان السعودي – الفرنسي الي صدر عن الاليزيه اخيرا.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا