ترأس محافظ
بعلبك الهرمل بشير خضر ورشة عمل في غرفة إدارة
الكوارث والأزمات في المحافظة، بشأن موضوع ظاهرة الكلاب الشاردة.
وقال المحافظ خضر، في مستهل اللقاء: "دور المحافظة هو تنسيقي في هذا الموضوع، ولقد جمعنا اليوم كافة الجهات المعنية من
وزارة الصحة ووزارة الزراعة والناشطين البيئيين والبلديات لعقد ورشة عمل وتنظيم هذا الملف، بحيث تتكامل جهود كافة الجهات لتقوم كل منها بدورها. وأنا متفائل جداً بأن هذه القضية ستشهد تحسناً إن شاء الله في الأسابيع
القادمة . وقد بدأ بالفعل بعض الأطباء البيطريين في بعلبك الهرمل بإجراء عمليات الإخصاء وتركيب العلامات التمييزية (Tag) على آذان الكلاب المخصاة لتمييزها وبيان أنها "مطعمة" ومخصاة ولا تشكل خطراً على الإنسان".
وقال: "أعلم أن الكثيرين، ولهم الحق في ذلك، كانوا يخشون هذه الظاهرة، وأنا شخصياً من الذين تابعوا هذا الملف منذ سنوات؛ وهذه ليست المرة الأولى التي أفتح فيها موضوع الكلاب الشاردة. لقد عملنا منذ سنوات على مشروع إنشاء مأوى، ولم يصل المشروع حينها إلى مستوى طموحاتنا، ولكن إن شاء الله اليوم ومع تضافر كل هذه الجهود سنصل إلى النتيجة المرجوة".
وختم خضر مشدّدًا على أن "موضوع الكلاب الشاردة لا يُعالج بالقتل، ولا يُعالج بإطلاق النار، ولا يُعالج بالتسميم. نحن أولًا في بلد حضاري، ومنطقتنا ذات ثقافة حضارية، فضلاً عن وجود قوانين تمنع ذلك أساساً. لذا، فإن معالجة الموضوع تتم وفق الأطر العلمية التي تحترم البيئة والإنسان والحيوان في آن واحد".
وبدورها، تحدثت الممثلة كارمن لبس، فقالت: "نحن متواجدون اليوم لإطلاق برنامج (TNVR) في مدينة بعلبك، حيث بدأنا عملية خصي وتعقيم الكلاب في المنطقة. وأود هنا أن أتوجه بالشكر لسعادة وزير الزراعة على جهوده واهتمامه، وللدكتور عباس الديراني الذي يتابع هذه القضية عن كثب. وبرنامج (TNVR) يعني الإمساك بالكلب الشارد، وخصيه أو تعقيمه، وتطعيمه ضد الأمراض، ثم إعادة إطلاقه في بيئته الأصلية، والهدف من ذلك هو الحد من تكاثر الكلاب الشاردة وتقليل أعدادها، دون الإخلال بالتوازن البيئي؛ فالكلب جزء حيوي من البيئة، وهو صديق للإنسان وحامٍ له وليس عدواً".
وتابعت: "أما الكلاب الشرسة أو المصابة بداء الكلب السعار- وهو مرض فيروسي ينتقل عن طريق العض بين الحيوانات والإنسان- فهذه الحالات يتم إنهاؤها عن طريق القتل الرحيم تحت إشراف متخصصين، منعاً لانتشار العدوى وحمايةً للمجتمع".
وأشارت إلى أن "الكلب الذي يحمل علامة (حلقة) في أذنه هو كلب مُلقّح، ومُخصّى، وآمن تماماً. إنه حيوان مسالم لا يشكل أي خطر على الإنسان، شأنه شأن أي حيوان
أليف آخر، ويحتاج فقط إلى الطعام والماء".
ومن جهته، توجه نقيب الأطباء البيطريين في
لبنان الدكتور إيهاب شعبان بالشكر إلى "الإعلام الذي يتابعنا ويرافقنا في هذه الحملة التي لا تقتصر على منطقة بعلبك - الهرمل فحسب، بل تشمل لبنان بأكمله. وتعتمد هذه الحملة على استراتيجية "TNVR" (الإمساك، الإخصاء، التلقيح، والإعادة)، والتي تنفذها وزارة الزراعة بالتنسيق مع نقابة الأطباء البيطريين. وتهدف هذه الخطة إلى الحد من تكاثر الكلاب الشاردة من خلال إجراء عمليات الإخصاء للذكور واستئصال الرحم للإناث، يليها تلقيح هذه الحيوانات".
وأضاف: "نحن في نقابة الأطباء البيطريين وضعت العيادات البيطرية في كافة أنحاء لبنان خدماتها بسعر التكلفة، مساهمةً منا في دعم المجتمع ومعالجة هذه المشكلة".
وقال رئيس مصلحة الزراعة الدكتور عباس الديراني، "مشروع (TNVR) هو الذي نعتمده الآن في وزارة الزراعة، وهناك الكثير من المعايير التي حاولنا العمل عليها سابقاً كالمآوي وغيرها. لكن ما أثبت نجاحه حتى الآن، وفق المفهوم العالمي الذي نعمل به في مواجهة آفة السُّعار للحفاظ على هذه الكائنات ومكافحة هذا الداء، هو مشروع (TNVR) الذي يشمل: الإمساك بالحيوان، إخصاء الذكور واستئصال الرحم للإناث، تلقيحه وتحصينه ضد المرض، لأنه كائن يمرض مثلنا تماماً، وإعادة الحيوان إلى البيئة التي كان يعيش فيها، لأنه عنصر أساسي في هذه
الدورة البيولوجية على الأرض".
وتحدث رئيس مصلحة الصحة الدكتور محمود ياغي، فقال: "ما يهمنا دائماً هو صحة الإنسان. الحمد لله، اللقاحات مؤمنة من قِبل الوزارة وموجودة في كل المستشفيات الحكومية في لبنان. وإذا جاءت أي حالة، فإن كل المستشفيات جاهزة لعلاجها وتأمين كل ما هو مطلوب لصحة المواطن".