بدأ
حزب الله خلال الفترة الأخيرة بإجراء تعديل واضح على خطابه الإعلامي المرتبط بمنطقة
علي الطاهر ، إذ بات التركيز بصورة أكبر على أن سقوط المنشأة الموجودة هناك، في حال حصوله، لا يعني نهاية المعركة ولا يشكل تحولاً حاسماً في مسار المواجهة.
ويبدو أن هذا التوجه يأتي في إطار محاولة تصحيح الخطاب الإعلامي الذي ساد خلال المرحلة السابقة، والذي ساهم، بشكل أو بآخر، في تضخيم الأهمية العسكرية والاستراتيجية لعلي الطاهر.
وترى أوساط متابعة أن هذا الخطاب تماهى في بعض جوانبه مع الرواية
الإسرائيلية التي سعت إلى تقديم التلة والمنشأة الموجودة فيها باعتبارهما هدفاً استراتيجياً بالغ الأهمية.
وفي سياق متصل، كان لافتاً خلال الأيام الماضية عدم تبنّي حزب الله، عبر أي بيان رسمي، العمليات التي نُسبت إليه على
الجبهة الجنوبية .
في المقابل، تشير المعلومات المتداولة إلى احتمال حصول عمليات أخرى لم يكشف الحزب عنها، فيما تحدث الإعلام
الإسرائيلي عن وقوع حوادث أمنية إضافية لم يصدر بشأنها توضيح رسمي. ويبدو أن الجيش الإسرائيلي يتجنب بدوره الإعلان عن تفاصيل بعض هذه الحوادث لأسباب مرتبطة بطبيعة العمليات والظروف الميدانية المحيطة بها.