بينما تتصاعد الضغوط الأميركية على
إيران مع إطلاق عملية «العزل الاقتصادي»، ناقش وزيرا خارجية إيران وعُمان، اتفاقا إطاريا لإنشاء ممر مؤقت عبر مضيق هرمز، ومشروعا لإزالة الألغام من المضيق الحيوي الذي تطل عليه الدولتان.
وجاء في بيان مشترك نشرته
وزارة الخارجية العمانية «ناقش الوزيران إطارا مرحليا» يشمل «إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام»، وأضاف أن المفاوضات التقنية ستتواصل بين الطرفين «بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق».
في موازاة ذلك، برز تحرك باكستاني باتجاه طهران لفتح مسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء الحرب واحتواء تداعياتها الإقليمية.
وقال
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في ختام زيارة إلى طهران، إن بلاده وإيران أحرزتا «تقدماً كبيراً» في محادثات تناولت سبل منع مزيد من التصعيد والتوصل إلى تسوية للصراع عبر التفاوض.
وقال مصدر إيراني، وفق وكالة «تسنيم» إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أُبلغ بوضوح بمواقف طهران وشروطها بشأن مضيق هرمز.
وفي
واشنطن ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزالة كل الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز أو تفجيرها، مشيرا إلى أن إيران أُخطرت بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاما جديدة سيتم تدميره.
لبنانيا، أثارت موجة العمليات التصعيدية
الإسرائيلية الواسعة في الجنوب في الساعات الأخيرة مخاوف متزايدة من اقتراب الوضع الميداني من اندلاع المعركة، والتي تسعى
إسرائيل عبرها إلى حسم سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر وربما أبعد منها أيضاً. ولعل ما يعزّز هذه المخاوف أن أي تطوّر عملي جديد لم يطرأ في صدد تحديد مناطق تجريبية جديدة، بعدما بقيت التجربة الأولى يتيمة حتى الساعة، كما أن أي تطوّر يتعلق بالجولة التفاوضية الثامنة لم يظهر بعد، فيما يُخشى أن تشكّل التطورات المتصلة بالحرب الاقتصادية الأميركية على إيران عاملاً إضافياً من عوامل التعقيدات الإقليمية التي توثر على المسار التفاوضي اللبناني
الإسرائيلي .
وكتبت" الشرق الاوسط": تنتظر الجولة الثامنة من المفاوضات بين
لبنان وإسرائيل، قرار واشنطن التي تتريث في تحديد الموعد؛ لإفساح المجال أمام تهيئة الأجواء ليكون الاجتماع المقرر عقده للمرة الثالثة في روما، مثمراً بإحداث تقدُّم للتأسيس عليه لإخراجها من المراوحة تسهيلاً لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار».
وقال مصدر سياسي معني بالمفاوضات إن
الولايات المتحدة تكثف مشاوراتها مع إسرائيل، وإنها تصر على ديمومة المفاوضات، وتربط تحديد موعد الجولة الثامنة بتحقيق خرق من شأنه أن يزيل العقبات، التي تعترض استكمال تطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن العائق الوحيد أمام إحداث خرق يكمن في عدم تجاوب إسرائيل.
وكتبت" نداء الوطن": يقترب موعد الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما برعاية أميركية، مطلع شهر أيلول المقبل، ولكن من دون تحقيق أي تقدم ملموس حتى الآن، سواء بالنسبة للمناطق التجريبية الجديدة أو لآلية التحقق، وذلك في ظل استمرار التصعيد الميداني جنوبًا، بالتزامن مع مشاورات واتصالات مستمرة بشأن القوة الدولية التي ستخلف قوات "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها نهاية العام الحالي.
وفي هذا الإطار، أشارت تقارير صحافية الى أن إيطاليا اقترحت تشكيل قوة متعددة الجنسيات أصغر حجمًا ومصرّحًا بها من
الأمم المتحدة ، لتحلّ محلّ "اليونيفيل"، بحيث تركز هذه القوة على دعم الجيش اللبناني وحماية المدنيين، ومساندة آلية وقف إطلاق النار التي ترأسها الولايات المتحدة وأي ترتيبات مستقبلية لنزع السلاح، وتسهيل خفض التصعيد بين إسرائيل ولبنان، فضلاً عن مراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها.
وتهدف الخطة إلى الحفاظ على وجود أمني دولي في جنوب لبنان مع نقل المسؤولية الرئيسية إلى الجيش اللبناني، إلا أن معلومات خاصة بـ"نداء الوطن" قالت إن نجاحها يعتمد على حسم مسائل عالقة تتعلق بهيكل القيادة، وحجم القوات، وقواعد الاشتباك، والتمويل، وسلطة التحقق، ومدى إمكانية إعادة تفعيل آلية وقف إطلاق النار المعلقة منذ شهر آذار.
وذكرت "النهار"
أن فرنسا وإيطاليا تجريان محادثات وتنسيقاً للبحث في إمكان مشاركتهما في ترتيبات ما بعد انسحاب "اليونيفيل"، فيما تؤكد مصادر فرنسية أن الإدارة الأميركية لن تغيّر موقفها الرافض لتمديد مهمة القوة الدولية بسبب رفض إسرائيل استمرارها.