أفادت صحيفة " نيويورك تايمز "، بأنّ " وزارة الخارجية الأميركية تستعد لإعادة دبلوماسيين أميركيين إلى السفارات في الشرق الأوسط التي جرى إجلاؤها قبل الحرب على إيران وخلالها، في إشارة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تتوقع عودة الأعمال القتالية الشاملة".
وقد تبدأ إعادة موظفي السلك الدبلوماسي وتقليص إجراءات الطوارئ التي اتخذتها البعثات الأمريكية في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، وفقًا لوثيقة داخلية لوزارة الخارجية حصلت عليها صحيفة "نيويورك تايمز".
ومن المقرر أن تتم إعادة نشر الموظفين رغم تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع إدارة ترامب إلى التهديد بفرض عقوبات اقتصادية جديدة.
وتشمل السفارات التي من المقرر أن تستعيد مستويات أعلى من الموظفين تلك الموجودة في إسرائيل و لبنان و السعودية وقطر والأردن وعُمان والعراق والكويت، بحسب الوثيقة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان: "تراجع الوزارة باستمرار الوضع الأمني في بعثاتنا الدبلوماسية حول العالم. وبناءً على أحدث تقييم أجريناه، نقوم بتعديل وضع الموظفين في بعض البعثات في الشرق الأوسط لضمان قدرتنا على مواصلة تحقيق أهداف ال سياسة الخارجية الأمريكية، مع حماية سلامة وأمن موظفينا".
وقال مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة الخارجية الأميركية، بحسب الصحيفة، إن إعادة نشر الموظفين تشير إلى تراجع حدة التوتر، رغم تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، والذي انتهى الأسبوع الماضي.
وجاء في الوثيقة أن أول الدبلوماسيين الذين سيعودون سيكونون في السفارة الأميركية في لبنان، لكنها لن تصل إلى مستوى التوظيف الكامل بموجب الخطة. وفي نهاية المطاف، تشير الوثائق إلى أن الموظفين سيعودون بالكامل إلى ثلاث سفارات، هي إسرائيل والأردن وعُمان.
أما البعثات في الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر ولبنان، فسيُحدد سقف الموظفين فيها مبدئيًا عند 85 في المئة، بينما سيكون السقف في العراق والكويت والبحرين عند 75 في المئة. وأضافت الوثيقة أن وزارة الخارجية ستفرض قيودًا على اصطحاب أفراد الأسر في دول الخليج الست ولبنان.
وكان بعض الدبلوماسيين الذين أُجلوا بسبب الحرب قد طالبوا بتوضيح بشأن أماكن تعيينهم، وفقًا لمسؤولين أميركيين اثنين، ولا سيما أولئك الذين لديهم أطفال وكان عليهم اتخاذ قرارات بشأن المدارس مع اقتراب العام الدراسي. وليس واضحًا إلى أي مدى أثرت هذه الضغوط في القرار، إن كانت قد أثرت أصلًا.
وحذر مسؤولون سابقون في وزارة الخارجية من أن إعادة الدبلوماسيين وبعض أفراد أسرهم إلى المنطقة قد تشير إلى رغبة إدارة ترامب في تجنب تجدد القتال، لكنها لا تضمن سلامًا دائمًا.
المصدر:
النشرة