كتبت "نداء الوطن": تتزايد يوماً بعد يوم المؤشرات الميدانية التي توحي بأن تلال علي الطاهر تتجه نحو مرحلة أكثر حساسية، في ظل تصعيد إسرائيلي يتمثل في الغارات الجوية، والقصف المدفعي، وعمليات التفجير والتمشيط المتواصلة منذ أيام.
ويرى مراقبون أن وتيرة العمليات العسكرية قد تشكل تمهيداً لتحرك ميداني أوسع يستهدف التلال ذات الأهمية الاستراتيجية، وأن قرار تنفيذ عملية برية أو اقتحام المنطقة بات مؤكدا حتى الآن، وساعة الصفر تبقى خاضعة للتطورات الميدانية العسكرية والسياسية.
ومع استمرار التصعيد، يبرز سؤال يفرض نفسه بقوة: هل أصبحت المنطقة على أعتاب مواجهة عسكرية واسعة قد تتحول إلى معركة فاصلة، أم أن ما يجري يندرج في إطار الضغط العسكري المتواصل لتحسين شروط التفاوض وفرض وقائع جديدة على الأرض؟
حتى الآن، لا إجابة حاسمة، لكن المؤكد أن تلال علي الطاهر باتت في صلب المشهد العسكري، وأن الساعات والأيام المقبلة قد تحمل تطورات مفصلية ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
وكتبت "الديار": كثيرون من الذين تابعوا الغارات على تلة علي الطاهر، اعتقدوا أن
الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لـ"الجيش
الإسرائيلي " لاختراق هذه التلة المهمة، التي لم يُكشف حتى الآن عن طولها وارتفاعها، وما تحتويه من تجهيزات عسكرية ومخازن وملاجئ للمقاتلين، وأماكن للنوم والحراسة والاستطلاع.
لكن في التفسير العملي، يبدو أن أميركا لم تعطِ الضوء الأخضر لاختراق التلة، خصوصا أن كلفة الاختراق ستكون كبيرة جدا على "الجيش الإسرائيلي"، ليس فقط لأن الوضع الميداني صعب، بل لأن المقاتلين أعدّوا العدة لمواجهات بطولية في هذا اليوم.
إلا أن
بنيامين نتنياهو يبدو أنه يعدّ العدة لتأجيج الحرب، وربما بهدف تأجيل الانتخابات، لأنه يرى أن الاستطلاعات تشير إلى أنه قد لا يتمكن من تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، إذا جرت الانتخابات في موعدها.
وفي المقابل، هناك تباعد واضح بين
نتنياهو وترامب، مع تراجع الاتصالات بينهما، مقارنة بما كان عليه الوضع سابقا، حين كان التواصل بينهما يتم بصورة شبه أسبوعية.
أما إعلان السيد محمود قماطي أن
حزب الله مستعد عند اللزوم، للانفتاح على محادثات مع أميركا إذا غيرت سياستها تجاه الحزب، وتجاه الدعم الأميركي لـ"
إسرائيل "، فإنه إعلان مهم سياسياً، وإن كانت "إسرائيل" لن تأخذه بسهولة، بل على العكس، ستسعى "إسرائيل" إلى عرقلة أي اتصال من هذا النوع، ولو تم بصورة غير مباشرة، سواء عبر قطر أو باكستان أو أي طرف آخر، يمكن أن يؤدي دور الوسيط.