أوضح المكتب الإعلامي لوزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ، أنّ "الوزارة تتابع القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار تحديد مواعيد الامتحانات الرّسميّة للمرشّحين الأحرار، وخاصةً بعد أن استطلعت هيئة التشريع والاستشارات الّتي أكّدت إمكانيّة قيامها بتحديد موعد الامتحانات، وهي تؤكّد احترامها الكامل للقضاء وأحكامه".
وأشار في بيان، إلى أنّ "القرار يثير جملةً من الإشكاليّات القانونيّة والعمليّة المثيرة للدّهشة والتساؤلات، الّتي تستوجب التوقّف عندها:
- هل يجوز للإدارة، وهي الجهة المناط بها تنفيذ القوانين، أن تمتنع عن تطبيق قانون نافذ أقرّه مجلس النّواب وصدر ونُشر وفق الأصول، في حين لا تملك أي صلاحيّة لتعديله أو التوسّع في تفسيره؟
- هل يجوز تحميل الإدارة مسؤوليّة تطبيق قانون، بينما تثبت محاضر الهيئة العامّة لمجلس النّواب بصورة قاطعة أنّ المشترع ناقش موضوع الطلبات الحرّة، وحسم صراحةً استبعادها من نطاق القانون رقم 48/2026؟
- هل يجوز أن تتحوّل الرّقابة على القرار الإداري إلى إعادة نظر في خيار تشريعي اتخذه مجلس النّواب بإرادة واضحة، فيما يبقى دور الإدارة محصورًا بتنفيذ القانون لا بإعادة صياغته؟
- هل يجوز وصف دور الإدارة في تعيين موعد الامتحانات الّذي أكّدته هيئة التشريع والاستشارات بأنّه تجاوز لحدّ السّلطة؟ عندها من هي الجهة الّتي تملك تحديد مواعيد امتحاناتهم بعد وقف تنفيذ القرار الّذي حدّد تلك المواعيد؟
- هل يجوز تدمير آخر قيمة للشّهادة الرّسميّة، بمنح إفادات لأشخاص لم يشملهم القانون، ولم يخضعوا للمسار التربوي أو حتى لأي دراسة أو تقييم اشترطه المشترع؟
- ثمّ كيف يُنتظر من وزارة التربية والتعليم العالي أن تؤدّي واجبها، وهي تجد نفسها اليوم بين قرار قضائي أوقف تنفيذ تحديد مواعيد الامتحانات، وبين مساءلة نيابيّة للحكومة عن أسباب عدم تحديد هذه المواعيد؟
- وكيف يمكن للإدارة أن توفّق بين التزامها بمفاعيل القرار القضائي، وبين مطالبتها في الوقت نفسه باتخاذ الإجراء الّذي أصبح تنفيذه متعذّرًا ووصف أنّه غير قانوني؟ وإذا كانت الإدارة ممنوعة من تطبيق القانون، فكيف يُنتظر منها أن تؤدي واجبها تجاه المواطنين؟".
وأكّد المكتب الإعلامي أنّ "هذه الإشكاليّات لا تستهدف الدّخول في أي سجال، بل تهدف إلى وضعها أمام الرّأي العام وأمام القضاء، انطلاقًا من الحرص على احترام القانون ومبدأ الفصل بين السّلطات".
وأشار إلى أنّ "لهذه الأسباب، ستتقدّم وزارة التربية بطلب الرّجوع عن القرار، واضعةً أمام مجلس شورى الدّولة المعطيات القانونيّة الّتي تؤكّد أنّ الوزارة لم تقم إلّا بتطبيق إرادة المشترع، كما وردت في القانون رقم 48/2026"، معربةً عن أملها في "إعادة النّظر بالقرار، بما يضمن حسن تطبيق القانون، ويحفظ انتظام عمل الإدارة، ويصون هيبة الشّهادة الرّسميّة".
المصدر:
النشرة