آخر الأخبار

سلام ومنسى في صور.. رسائل حاسمة بشأن الجيش وقرار الحرب والسلم

شارك
في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وما يرافقها من تحديات أمنية وميدانية، حضرت مسألة بسط سلطة الدولة وحصرية قرار الحرب والسلم في صلب المواقف التي أطلقت خلال زيارة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى إلى ثكنة بنوا بركات في صور، حيث تركزت الرسائل على دور الجيش في الجنوب، ودعمه في تنفيذ مهماته، إلى جانب ملف الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، أكد سلام أن "كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها"، مشدداً على أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي".
وقال سلام: "نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان ، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم".
وأضاف: "إنني أدرك التحديات التي يواجهها الجيش، كما أدرك حجم الأعباء، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وأهلنا"، مؤكداً أن "السيادة الحقة لا تؤخذ ولا تعطى، بل تُبنى".
وأشار سلام إلى أن "حكومة الإصلاح والإنقاذ التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام دولة وطنية وفية للدستور"، وقال: "نحن على عهدنا باقون، والعمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً، بل هو خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة".
ولفت إلى أن الحكومة تواصل العمل على حشد الدعم العربي والدولي لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحسين تجهيزه والأوضاع المعيشية لأفراده، معتبراً أن الجيش "إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون".
وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول: "حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم"، مضيفاً: "لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم".
وتابع: "إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".
كذلك، استذكر سلام شهداء المؤسسة العسكرية، قائلاً: "نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية الذين قدموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن"، ومتوجهاً إلى عائلاتهم بالقول: "أبناؤكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل هم شهداء الوطن بأكمله".
وأكد أن عودة الدولة إلى الجنوب "لا تنحصر بانتشار الجيش فحسب، بل عبر كل القطاعات، مثل التعليم وإعادة الإعمار وكل شيء"، مشدداً على الالتزام بتوفير مقومات نجاح مهمة المؤسسة العسكرية.
وختم سلام بتوجيه التحية إلى أهالي الجنوب، مؤكداً أن "الدولة لن توفر جهداً لتحقيق انسحاب إسرائيل بالكامل من أراضينا، واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار".
بدوره، أكد وزير الدفاع ميشال منسى أن الزيارة لا تقتصر على التفقد، بل تهدف إلى التشديد على استعادة سيادة الدولة وسلطتها، من دون شريك في قرار الحرب والسلم.
وقال منسى: "نؤكد على موقفنا لاسترجاع سلطة الدولة والتي لا يكون لها شريك في قرار الحرب والسلم، كما ننوه بجهود الحكومة ونثمن تضحيات الجيش رغم كل الإمكانات الصعبة والمحدودة".
وأضاف: "الجيش ما كان يوماً إلا عنواناً للكرامة والتضحية والوفاء، وما كان يوماً إلا جامعاً للبنانيين وصمام أمان لوحدتهم الوطنية"، مؤكداً أنه "ما تسلّم الجيش مهمة إلا وأنجزها بدقة وحرفية عالية وشجاعة، وغير عابئ بتشويش هنا أو ضغط من هناك".
وشدد منسى على عدم نسيان شهداء الجيش اللبناني "الذين قدموا أرواحهم قرابين فداء ليبقى لبنان عزيزاً وكريماً".
وتوجه إلى أهالي الجنوب قائلاً: "إلى أهلنا في الجنوب نقول إننا نشعر بوجعكم ومعاناتكم، ولن يهدأ لنا بال إلا متى يعود كل الجنوب إلى لبنان ويعود أهل الجنوب إلى أرضهم".
وختم منسى: "نحن على مبادئنا ثابتون وعلى قضيتكم مؤتمنون، وأنتم إلى بيوتكم عائدون، فاصبروا واصمدوا، فإن ساعة الحق آتية بإذن الله".
وكان سلام وصل إلى مدينة صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، متوجهاً إلى ثكنة بنوا بركات، حيث سيكون في استقباله وزير الدفاع الوطني، رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.
وأقيمت لسلام مراسم استقبال وتشريفات عسكرية، كما وضع إكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش، قبل أن ينتقل إلى مكتب قائد قطاع جنوب الليطاني، ومن ثم إلى قاعة الإيجاز، حيث ألقى كلمة أمام الضباط تلاها إيجاز حول مهمة قطاع جنوب الليطاني.
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا