أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، "أنّها كشفت عن جداريّة جديدة في بيروت ، لإبقاء قضيّة المفقودين حاضرة في الذّاكرة الجماعية، وتسليط الضوء على معاناة آلاف العائلات الّتي ما زالت تنتظر بعد عقود، إجابات عن مصير أحبّائها ومكان وجودهم".
وأوضحت في بيان، أنّ "كشف الجداريّة جاء بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 آب، ومع اقتراب اليوم العالمي للمفقودين والمخفيّين قسرًا في 30 آب، وذلك بحضور ممثّلين عن لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، وعن الهيئة الوطنيّة للمفقودين والمخفيّين قسرًا، وعن اللّجنة الدوليّة للصليب الأحمر، إلى جانب عددٍ من الفعاليّات والشّركاء والضيوف والإعلاميّين والفنّانين الدّاعمين للقضيّة".
وأشارت اللّجنة إلى أنّ "الجداريّة تجسّد حالة عدم اليقين الّتي تعيشها عائلات المفقودين. فهي تتكوّن من مئات المربّعات الملوّنة الّتي يظهر منها شكل إنسان شبه مكتمل من بعيد، لكنّه يبدأ بالتفتّت كلّما اقترب منه المشاهد، في محاكاة رمزيّة للحضور والغياب، وللبحث المستمر عن معلومة أو أثر قد يقود إلى إجابة".
ولفتت رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، وداد حلواني ، إلى "أنّنا نواصل منذ أربعة عقود ونصف العقد المطالبة بحقّنا في معرفة مصير أحبّائنا. وهذا الحقّ لا يجب أن يبقى مطلبًا خاصًا بنا وحدنا، بل هو حق إنساني وضرورة مهمّة من أجل مواجهة الماضي والتعلّم منه ومنع تكراره".
أمّا رئيس الهيئة الوطنيّة للمفقودين والمخفيّين قسرًا، القاضي جوزف سماحة، فشدّد على أنّ "عمل الهيئة الوطنية يواجه صعوبات ومعضلات شتّى، تعمل الهيئة على تذليلها بمساعدة الخيّرين من المسؤولين الرّسميّين والعاملين في الشّأن العام وفي المجال الاجتماعي والإنساني، في لبنان وخارجه"، مركّزًا على أنّ تضافر جهود هؤلاء وتنسيقها، يشكّل رافعةً وقيمةً مضافةً بالنّسبة لعمل الهيئة الوطنيّة، ويدعم جهودها في البحث عن مصير المفقودين".
بدوره، ذكر نائب رئيسة بعثة اللّجنة الدوليّة للصليب الأحمر في لبنان، يان ميسكوك، أنّ "اللّجنة الدوليّة للصليب الأحمر عملت إلى جانب عائلات المفقودين في لبنان على مدى عقود، ولا تزال ملتزمةً بدعمها في البحث عن إجابات. واليوم، نواصل هذا العمل بالتعاون الوثيق مع العائلات، ولجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسرًا".
وأفادت اللّجنة بأنّ "مشروع الجداريّة أُنجز بمشاركة مجموعة من طلّاب التصميم الغرافيكي في الجامعة اللّبنانيّة الأميركيّة، في مسابقة لاستكشاف حكايات المفقودين والتعبير عنها صوريًا. واستلهامًا من أعمالهم، أنجز فنّان الغرافيتي Spaz جداريّةً كبيرةً على حائط المبنى الّذي يضمّ بعثة اللّجنة الدوليّة في الحمرا".
المصدر:
النشرة