بدأ رئيس الجمهورية زيارة رسمية الى الفاتيكان وروما، ومن المقرر أن يستقبله البابا لاوون الرابع عشر عند التاسعة والنصف قبل ظهر اليوم بتوقيت روما، العاشرة والنصف بتوقيت
بيروت ، على أن يلتقي عون أيضًا أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين.
وتقول مصادر وزارية إن الزيارة لها هدفين أساسيين، الأول يتمثل في لقاء البابا ليو الرابع عشر ووضعه في صورة آخر المعطيات المتعلقة بـ"اتفاق الإطار"، خصوصاً لجهة الدور الذي يمكن أن يؤديه في الدفع نحو تثبيت المسار السياسي. أما الهدف الثاني، فيتمثل في لقاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، والبحث في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، في حال تعذر التمديد للقوة الدولية.
وتلفت المصادر إلى أن هذا الملف يرتبط بالمبادرة
الفرنسية - الإيطالية التي سبق أن طُرحت بشأن صيغة يمكن أن تتولى بموجبها قوات دولية المهمة الأمنية في الجنوب في حال عدم التمديد لـ«اليونيفيل» نهاية العام الحالي.
توازيًا، وقبل سفره إلى روما، تسلّم
الرئيس عون من القائم بالأعمال الفرنسي في
لبنان برونو دا سيلفا رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تضمّنت دعوة لبنان إلى المشاركة في اجتماع تحضيري يُعقد في
باريس في 17 أيلول المقبل، تمهيدًا للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة
اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة.
غير أن هذا الزخم الخارجي لا يلغي العقد التي لا تزال تعترض التقدّم على الأرض. فقد علم أن الاتصالات التي جرت في الساعات الأخيرة لإيجاد حل لمسألة لجنة التدقيق أو التحقق، التي تُعدّ مفتاحًا أساسيًا لإنجاح المفاوضات والانتقال إلى تطبيق وتطوير فكرة المناطق النموذجية، لم تُفضِ إلى نتيجة، إذ لا يزال الأخذ والرد سيّد الموقف. وفي موازاة ذلك، تطلب الدول التي أبدت استعدادها للمشاركة في قوة التدقيق توضيح صلاحيات هذه القوة، وعديدها، ومناطق انتشارها، وطبيعة مهمتها. لذلك، يبقى تشكيلها مرتبطًا بموافقة لبنان وإسرائيل على بروتوكول عملها، وتحديد مهامها وآليات تحرّكها، وهو ما يعمل عليه حاليًا الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، عبر متابعة الاتصالات مع بيروت وتل أبيب.
وحسب المعلومات، فإن تشكيل الآلية سيتصدر زيارة عون لروما والفاتيكان في محاولة لإقناع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني بأن تُسند رئاسة آلية التحقق لضابط إيطالي على أساس أنه يحظى بموافقة الدول الثلاث، المعنية بتطبيق «اتفاق الإطار»، فيما لا يزال اسم أذربيجان مطروحاً.
لذلك يواصل كليرفيلد اتصالاته المكوكية لعله ينجح في تأمين ولادة طبيعية لآلية التحقق قبل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات.
وتقول مصادر وزارية إن الموعد المتداول في بداية شهر أيلول "لا يزال مبدئياً" وإن الدعوات الرسمية لم توجه حتى الآن، مرجحة أن يتم توجيهها في الأيام المقبلة.
وتؤكد المصادر أن لبنان لن يغيب عن أي اجتماع للمفاوضات، إلا أنها في الوقت نفسه لا تبدي تفاؤلاً كبيراً حيال النتائج الممكنة للجولة المقبلة، خصوصاً في ظل الظروف السياسية والعسكرية القائمة والمواقف
الإسرائيلية التصعيدية.
وتقول المصادر الوزارية: "لا آمال كبيرة على نتائج المفاوضات، خاصة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في تشرين الأول لكنها تضيف أن لبنان يأمل في أن تؤدي المفاوضات إلى نتائج إيجابية، ولا سيما أن "كل المواقف التي تصدر من
إسرائيل واضحة ومقلقة بالنسبة إلى لبنان"، وأن المطلوب من
الولايات المتحدة "أن تضغط لردع إسرائيل".