أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أن "الولايات المتحدة ترى في إيران حالياً ساحة قتال رئيسية"، موضحة أن "قصة مضيق هرمز تقف للإدارة الأميركية كالعظمة في الحلق، وقد عاد الرئيس دونالد ترامب في الـ 24 ساعة الماضية لتهديد الإيرانيين، وتحدث بالفعل عن أن المضيق سيصبح جزءاً من أراضي الولايات المتحدة، بينما في الوقت نفسه، تُسمع في الإدارة أصوات الضغط والإحباط من دول الخليج العربي، وذلك بسبب حقيقة أن الولايات المتحدة لا تنجح في حسم المعركة ضد إيران في الحرب عموماً وفي مضيق هرمز على وجه الخصوص".
ولفتت إلى أن "الإدارة الأميركية تحتاج الآن إلى الهدوء في الجوانب الأخرى: في غزة وفي لبنان . لذلك فإنهم يقومون بعدة خطوات بالتوازي: يمارسون الضغط والضبط على إسرائيل في الساحتين، وثانياً، يوفدون الدبلوماسيين جارد كوشنر و ستيف ويتكوف إلى المنطقة، بهدف الدفع بمسارات دبلوماسية في غزة ولبنان".
وأوضحت أن "إسرائيل تتواجد هنا في فترة انتظار وصياغة للمجال، وهي فترة معقدة للغاية بالنسبة للمنظومة العسكرية"، موضحة أنه "من جهة، يلتزم الجيش الإسرائيلي بحماية أفراده، إلى جانب الحفاظ على الإنجازات العسكرية التي حققها خلال نحو ثلاث سنوات من القتال. ومن جهة أخرى، يُطلب منه الحفاظ على مستوى منخفض من اللهيب بحيث لا يدهور المنطقة إلى قتال ويجر الأميركيين للعمل ضد إسرائيل في الساحة الدبلوماسية وحتى أبعد من ذلك، مثل حظر الأسلحة أو أمور شبيبة بذلك".
وكشفت أنه "لهذا السبب طالب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو المنظومة العسكرية بأن يقر المستوى السياسي في الوقت الحالي كل عملية اغتيال في غزة وكل نشاط يتجاوز الخط الأصفر"، مشيرة إلى أن "التحفظ الذي حدده رئيس الوزراء هو أنه في حال وجود خطر فوري على حياة جنود الجيش الإسرائيلي أو بلدات غلاف غزة، فإن قوات الجيش الإسرائيلي لديها إذن بالعمل لإزالة التهديد".
وأضافت: "في كلا الساحتين، يبلغ الجنود عن عدد كبير من الحوادث على أساس يومي"، لافتة إلى أن "هدف حماس وحزب الله هو جر الجيش الإسرائيلي إلى خرق القواعد"، ومشيرة إلى أن "الواقع المعقد بتطلب من الجيش الإسرائيلي إدارة قتال بكثافة تحفظ من جهة سلامة المقاتلين وتصون إنجازات إسرائيل، ولكن كما ذكرنا، لا ترفع من جهة أخرى مستوى اللهيب، وهو ما قد يخرج المسار الدبلوماسي من اللعبة".
المصدر:
النشرة