آخر الأخبار

فخ استراتيجي في لبنان.. هذا ما تواجهه إسرائيل!

شارك
كشفت التطورات الأخيرة في جنوب لبنان ، وفق قراءة إسرائيلية، عن تعقيدات متزايدة تواجهها تل أبيب في ظل هشاشة وقف إطلاق النار، بالتزامن مع ضغوط أميركية ومسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل يحد من هامش التحرك العسكري الإسرائيلي .

وذكرت صحيفة " إسرائيل اليوم" الإسرائيلية ، في مقال للكاتب يواف ليمور، أن إعلاناً استثنائياً صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال عطلة نهاية الأسبوع، عكس حجم المأزق الذي تواجهه إسرائيل على الجبهة اللبنانية .


وبحسب الصحيفة، بدأت التطورات السبت، عندما أطلق " حزب الله " طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه قوة إسرائيلية كانت تعمل في منطقة مرتفعات علي الطاهر، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود من لواء الكوماندوز، اثنان منهم بجروح خطيرة.


ووفقاً للصحيفة، فقد ردّ الجيش الإسرائيلي بضربات استهدفت مقراً لـ"حزب الله" وهدفاً آخر، فيما أفادت تقارير من لبنان بسقوط 11 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 20 آخرين.


وأثارت الضربات إدانات لبنانية، فيما أكد الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أن الهجمات الإسرائيلية من شأنها عرقلة الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب. كذلك، تقدم لبنان بشكوى إلى الولايات المتحدة ، ما دفع واشنطن ، وفق الصحيفة، إلى مطالبة إسرائيل بتوضيحات.


ولفتت "إسرائيل اليوم" إلى أن مكتب نتنياهو أصدر بياناً باللغة الإنجليزية بشأن الحادث قبل البيان الرسمي للجيش الإسرائيلي، وكشف فيه أن ثلاثة جنود أصيبوا، وأن الضربة الإسرائيلية استهدفت مقراً لـ"حزب الله" قالت إسرائيل إن الأمر بمهاجمة قواتها صدر منه.


وبحسب الصحيفة، تضمن البيان معلومات استخباراتية حساسة جرى نشرها من دون تنسيق مسبق مع الجيش، في خطوة ربطتها بمحاولة إسرائيلية لشرح موقفها أمام واشنطن والرأي العام الدولي بعد سقوط مدنيين.


وفي وقت لاحق، قالت إسرائيل إن بعض المدنيين الذين قتلوا كانوا من عائلة علي حسن ، الذي وصفته بأنه قائد كتيبة في قوة الرضوان التابعة لـ"حزب الله"، واتهمته باستخدام أفراد عائلته دروعاً بشرية.


لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي أن القوات لم تكن تعلم بوجود أفراد العائلة في الموقع قبل تنفيذ الضربة.


ضغوط أميركية تقيد الرد


وترى "إسرائيل اليوم" أن الحادث كشف المعضلة التي تواجهها إسرائيل في لبنان، إذ تعتبر أن "حزب الله" يختبر وقف إطلاق النار، فيما تواجه تل أبيب قيوداً أميركية ودولية على طبيعة ردها، في ظل استمرار المفاوضات الرسمية بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن.


وبحسب التحليل، بات هامش المناورة الإسرائيلي محدوداً، إذ تسعى تل أبيب إلى حماية قواتها والرد على أي هجمات، من دون التسبب بتصعيد واسع قد يهدد المسار التفاوضي.


وأشارت الصحيفة إلى أن حادث السبت لم يكن الأول خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبقه انفجار أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة. إلا أن التحقيقات لم تحسم حينها ما إذا كانت العبوة الناسفة قد زرعت قبل وقف إطلاق النار أم بعده.

أما الحادث الأخير، فتعتبر الصحيفة أنه مختلف، لكونها تنسب إلى "حزب الله" تنفيذه بصورة مباشرة وفي الوقت الفعلي.

ما هدف "حزب الله"؟


وطرحت "إسرائيل اليوم" احتمالين لخلفية التحرك الأخير. الأول أن يكون "حزب الله" أراد توجيه رسالة مرتبطة بعناصره الذين تقول إسرائيل إنهم ما زالوا محاصرين داخل مجمع تحت الأرض في المنطقة.


أما الاحتمال الثاني، فهو أن يكون الحزب يسعى، وفق القراءة الإسرائيلية، إلى عرقلة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.


وتخلص الصحيفة إلى أن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة وقف إطلاق النار وتعقيد الموقف الإسرائيلي في لبنان، إذ تجد تل أبيب نفسها أمام معادلة تجمع بين حماية قواتها والرد على "حزب الله"، والحفاظ في الوقت نفسه على المسار التفاوضي، وسط ضغوط أميركية ودولية تحد من خياراتها العسكرية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا