آخر الأخبار

الراعي: نتطلع لأن تثمر المفاوضات ما يحفظ حقوق لبنان ويوقف الاعتداءات ويؤمّن الانسحاب

شارك

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، إلى أنّ "كلمة الله تُعطى للجميع، والنّعمة تُعرض على الجميع، والحُب الإلهي يقترب من كلّ قلب، لكنّ القلب هو الّذي يحدّد ماذا يفعل بهذه الكلمة: هل يتركها تمرّ، أم يقبلها قليلًا ثمّ يتراجع، أم يسمح للهموم أن تخنقها، أم يفتح لها عمقه فتصير حياةً وثمرًا. ولهذا يقول الرّبّ يسوع إنّ الّذي يقع في الأرض الجيّدة هو الّذي يسمع الكلمة، ويحفظها في قلب صالح، ويثبت فيها بالصبر، فتثمر".

ولفت، خلال ترؤّسه قدّاس الأحد الثّالث عشر من زمن العنصرة، في الدّيمان، إلى أنّ "الّذي يقع في الأرض الجيّدة يثمر". تحمل هذه الكلمة معنى وطنيًّا عميقًا، لأنّ الأوطان أيضًا تحتاج إلى أرض طيّبة كي تثمر. نتكلّم عن الأرض، و لبنان قبل كلّ شيء أرض: أرض تاريخ ورسالة وعيش مشترك".

وأكّد البطريرك الرّاعي "أنّنا نريد لبنان على صورة الأرض الطيّبة: وطنًا حرًّا سيّدًا مستقلًّا، يقوم على العدالة والدّستور واحترام الإنسان وكرامته. نريده وطنًا وأرضًا للسّلام"، موضحًا أنّ "السّياسة حين تسقط على أرض المصلحة الضيّقة لا تُثمر، والقرار حين يقع على صخر الانقسام لا يثبت، والإصلاح حين يخنقه شوك المحاصصة والامتيازات يموت. أمّا حين تقع الإرادة الوطنيّة في أرض الدّولة والقانون والعدالة، فإنّها تثمر استقرارًا وثقةً ونهوضًا".

وشدّد على "أنّنا نتطلّع إلى أن تُثمر المفاوضات الجارية بشأن الجنوب والسّيادة ما يحفظ حقوق لبنان، ويوقف الاعتداءات، ويؤمّن الانسحاب من أرضنا، ويعيد الأمن والاستقرار إلى أهلنا وقراهم، ويفتح باب إعادة الإعمار، فتستعيد الدّولة كامل دورها وسيادتها؛ ويكون الجيش اللبناني سندها الوحيد في حماية الوطن".

كما ركّز على أنّ "الأرض الجيّدة في الوطن هي الدّولة حين تكون قويّةً وعادلةً، هي القضاء حين يكون مستقلًّا، وهي الإدارة حين تكون شفّافةً، هي المسؤوليّة حين تتحوّل من امتياز إلى خدمة، هي المواطن حين يضع المصلحة العامّة فوق المصلحة الشخصيّة. نريد مؤسّسات تستقبل الكفاءة فتثمر خدمةً، والعدالة فتثمر ثقةً، والقانون فيثمر دولة".

وأضاف الرّاعي: "لبنان ليس أرضًا عقيمة. لقد أثمرت هذه الأرض علمًا وثقافةً وقداسةً وفكرًا وحضورًا في العالم. أرض لبنان قادرة أن تثمر من جديد متى زُرع فيها الحق، وحُمي القانون، وصينت الحريّة"، داعيًا إلى أن "نزرع السّلام فيثمر استقرارًا، والعدالة فتثمر ثقة، والقانون فيثمر دولة، والتعليم فيثمر مستقبلًا، والوحدة فتثمر وطنًا".

وأكّد "أنّنا نريد لبنان الأرض الجيّدة الّتي لا تضيع فيها التضحيات، ولا تختنق فيها المبادرات، ولا تموت فيها أحلام الشّباب"، خاتمًا "لنصلِّ: يا رب، اجعل قلوبنا ووطننا أرضًا طيّبةً لكلمتك، واحفظ زرع الخير فينا من اللامبالاة والسّطحيّة وهموم الدّنيا. بارك لبنان، بارك أرضه وشعبه، واجعل ما نزرعه اليوم حقًّا وعدالةً وسلامًا، ثمرًا لأجيال الغد. واجعل أرضنا طيّبةً فتثمر لتمجيدك وشكرك إلى الأبد".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا