كتب عماد مرمل في" الجمهورية": فتحت الحصيلة السلبية للجولة التفاوضية السابعة في روما الباب على طرح علامات استفهام حول مصير الجلسة الثامنة وجدواها خصوصاً بعدما كانت قد تسربت مؤشرات إلى احتمال أن يعمد الجانب اللبناني إلى تعليق مشاركته فيها اعتراضاً على السلبية الإسرائيلية .
وقد ولّد السلوك
الإسرائيلي الممعن في التسويف والمماطلة حالة من الاستياء لدى
لبنان الرسمي، إلا أن
الراعي الأميركي تدخل لاحتواء الأضرار السياسية التي ترتبت على الجلسة الأخيرة.
ولعل الكلام الذي أدلى به رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام وفد «المؤسسة
المارونية للانتشار»، حسم الجدل حول موقف لبنان من الجلسة الثامنة، إذ أكد أن المفاوضات تحقق تقدماً، وتظلّ في كل الحالات أفضل من نتائج الحرب المدمّرة علينا، لافتاً إلى أن حجم الاعتداءات الإسرائيلية انحصر بعد توقيع صيغة الإطار.
ويعتبر المؤيدون للمفاوضات المباشرة، أن استمرار انخراط السلطة فيها هو ضروري للأسباب الآتية:
عدم وجود بديل حقيقي عن المسار التفاوضي الحالي.
لا مصلحة للحكم اللبناني في التسبّب بمشكلة مع
الولايات المتحدة الراعية للمفاوضات.
تفادي إعطاء الذريعة لتل أبيب لكي توسّع اعتداءاتها وتنفّذ مخططها بأريحية في الجنوب.
التعويل على إمكان إحداث خرق إيجابي لمصلحة لبنان.
أما الرافضون لمواصلة التفاوض، فهم اقتنعوا بأن الوقت حان للخروج منها أو تعليقها على الأقل ربطاً بالاعتبارات الآتية:ثبوت عقم المفاوضات المباشرة بعد انقضاء 7 جولات لم تحقق أي مكاسب للبنان.
عدم وجود أي نية لدى
نتنياهو لتنفيذ انسحابات جدية أو إبداء مرونة سياسية.
استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتنوعة الأشكال، ومواصلة أعمال التدمير النسف للبلدات المحتلة.
الضغط على الوسيط الأميركي المفترض، لدفعه نحو الاستجابة لحقوق لبنان وتعديل نمط تعاطيه المهادن وأحياناً المتواطئ مع الطرف الإسرائيلي.