آخر الأخبار

رغم الاستياء.. ماذا يستفيد لبنان من الانسحاب من المفاوضات؟ (اللواء)

شارك

تنفي مصادر دبلوماسية متابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، ما تردد عن نية لبنان الانسحاب او تعليق مشاركته موقتاً بالمفاوضات، كما تردد أخيراً، احتجاجاً على رفض الجانب الاسرائيلي التجاوب مع مطالبه بالسير قدماً في المرحلة الثانية من المناطق التجريبية وتسريع خطى انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من مناطق جديدة ، وتثبيت وقف اطلاق النار ووقف الاعتداءات والقصف وتفجير وحرق المنازل والممتلكات، وتسهيل انتشار الجيش اللبناني لتولي مهام حفظ الأمن والاستقرار في هذه المناطق.

واعترفت المصادر باستياء بالغ خيَّم على الوفد اللبناني المفاوض جراء عمليات التفجير الإسرائيلي الواسع لأنفاق قلعة الشقيف، خلال انعقاد جلسات التفاوض الاخيرة، وعدم التجاوب الإسرائيلي مع أيٍّ من المطالب والطروحات التي قدمها الجانب اللبناني، ما انعكس سلباً على المفاوضات، والنتائج الخجولة التي حققتها، فيما كان لبنان ينتظر ان تؤدي جلسات التفاوض الاخيرة، الى نتائج أكثر مما حصل، وخصوصا، في ما يتعلق بتوسعة رقعة الانسحاب الإسرائيلي، ليشمل مناطق واسعة ، تؤشر بوضوح إلى استجابة إسرائيل ، لمواقف الادارة الاميركية بالانسحاب التدريجي من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان .

وتساءلت المصادر: ماذا يستفيد لبنان إذا انسحب من التفاوض مع إسرائيل في هذا الظرف بالذات؟ في ظل عدم وجود عرض بديل يمكن الركون اليه، وانما سيؤدي ذلك إلى اطالة أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ويفيد إسرائيل لترسخ احتلالها، ويعرّض علاقاته مع الولايات المتحدة الأميركية، الوسيط والضامن الوحيد بالعالم للمفاوضات للتصدع وانعدام الثقة، يترك لبنان وحيداً، وتستفيد منه إسرائيل ايضا.

وكشفت المصادر أن ما يركز عليه لبنان في اتصالاته مع الجانب الاميركي حالياً، إبقاء الزخم الحاصل لمواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ودفعها قدماً الى الامام، بالرغم من كل المواقف والتصريحات الإسرائيلية الاستفزازية ضد لبنان، وزيادة وتيرة الاعتداءات والقصف الإسرائيلي على المناطق الجنوبيه المحتلة او على تماس معها، لأن الهدف تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من اي منطقة كانت، وقطع الطريق على اي محاولة لعرقلة او تعطيل الانسحابات المطلوبة.

ولا تُخفي المصادر حصول اتصالات سريعة مع الجانب الاميركي وعلى أكثر من مستوى، لاستيعاب الأجواء الملبدة، التي سادت جلسات المفاوضات السابقة، لتفادي انحدارها نحو الأسوأ، وأشارت إلى تفهُّم لدى الجانب الاميركي لمخاوف لبنان مما جرى، مع تكرار التزام بلاده، بإزالة العقبات التي تعترض المفاوضات، وتسريع الخطى لتنفيذ اتفاق الاطار، والانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية.
الجديد المصدر: الجديد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا