أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الخميس، أن «أميركا قادرة على مواصلة الحصار (على الموانئ الإيرانية) طالما اقتضت الحاجة ذلك».
وأضاف: «تستطيع البحرية الأميركية الحفاظ على حصار من هذا النوع لمدة غير محددة، لأننا نعمل على تناوب السفن وإخراجها وإدخالها، كما فعلنا، وسنواصل ذلك...».
وفي المقابل، قال حسين طائب قائد قوات الباسيج شبه العسكرية المعين حديثاً، الخميس، إن مضيق هرمز «تحت سيطرة إيران وإدارتها».
كذلك، قال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الايرانية، إن «المزاعم الأميركية الواهية بالعبور العادي للسفن عبر مضيق هرمز (...) هي كذب ليس إلاّ».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد، الأربعاء، أن إيران «عاجزة» إزاء الحصار الذي تفرضه
الولايات المتحدة على موانئها، مشدداً على أن واشنطن هي التي تسيطر على المضيق منذ بدء الحرب الأميركية
الإسرائيلية على إيران قبل نحو ستة أشهر.
على صعيد آخر، تناولت وسائل إعلام رسمية إيرانية مسألة تغيير ترمب سرا لطائرته خلال زيارته لتركيا، وقالت إن ذلك يظهر مدى قلقه من قوة إيران.
لبنانيا، وفيما حضرت الأوضاع في الجنوب وزيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد، في لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، علم أن كليرفيلد سيعود اليوم إلى
لبنان حاملا أجوبة من
إسرائيل وسيمكث نحو أسبوع في
بيروت لمتابعة ووضع إطار للجنة التدقيق والملفات الأمنية المثارة، بينما قضية المناطق التجريبية الجديدة ليست من مهامه لأنها مرتبطة بمفاوضات روما التي لم يُعلَن موعد جديد حتى الساعة لاستئنافها.
توازيًا، نفى مصدر رسمي عبر «نداء الوطن» كل الكلام عن اقتراحات عربية أو عبر وسطاء والقاضية بذهاب قيادة الجيش للشيعة واستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية مقابل تسليم السلاح، وجزم المصدر أن أحدًا من الدول العربية لم يفتح هذا الموضوع أو يقترحه، بل على العكس هناك اتجاه عربي ودولي من أجل تعزيز الدور المسيحي والحفاظ عليه وتحقيق الشراكة الكاملة والحقيقية، وهذا ما يظهر من خلال الاحتضان العربي والدولي لرئيس الجمهورية، في حين أن همّ الشيعة، وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري، الحفاظ على وجود الطائفة الشيعية لا تحقيق مكتسبات، لأنه يعرف حجم الفاجعة التي حلّت بهم، بينما «حزب الله» مهزوم ولا يستطيع تحقيق أي مكتسب.
وكتبت" النهار": فيما يواصل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد تحرّكه حيال ملفات الحدود والأسرى والمحتجزين والمناطق النموذجية المطروحة على المفاوضات
اللبنانية الإسرائيلية الأميركية، بات الحكم على نتائج هذه التحركات رهناً بتحديد نهائي لموعد الجولة التفاوضية التاسعة في روما، كما كانت الخارجية الأميركية أعلنت قبل أيام من دون أن تحدد موعداً نهائياً حاسماً. ومع ذلك، اتّسمت الساعات الأخيرة بتطوّر بارز تمثّل في انتقاد أميركي واضح لموقف إسرائيل من التشبّث بالمنطقة الأمنية.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضغوط تمارسها الإدارة الأميركية على الحكومة الإسرائيلية للانسحاب من مواقع في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع التطورات في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، لكن وزراء اليمين المتطرف دعوا رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى رفض أي انسحاب من لبنان أو غزة.
ونقل باراك رافيد في وكالة "أكسيوس" عن مسؤول في
وزارة الخارجية الأميركية، قوله إن البيت الأبيض لا يوافق على احتمال بقاء قوات إسرائيلية بشكل دائم في لبنان، وفقاً للاتفاق الإطاري.
وكتب رافيد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقدت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول نشر قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن كاتس قال، خلال دخوله الأراضي اللبنانية، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في "مناطق أمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة لحماية إسرائيل.
ونقل رافيد عن البيت الأبيض تأكيده أن هذه التصريحات تتعارض مع التزامات الحكومة الإسرائيلية بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة ولبنان.
وأضاف نقلاً عن المسؤول الأميركي، قوله: "تتوقع الولايات المتحدة أن تتصرف جميع الأطراف وفقًا للاتفاق الإطاري الذي وقعت عليه، وقد أكدت إسرائيل بوضوح أنه ليس لديها طموحات إقليمية في لبنان. الوجود العسكري الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات الواردة في الاتفاق، ولا مع السلام والأمن طويل الأمد لكلا البلدين".
وأكد المسؤول
الاميركي أن الولايات المتحدة "تحترم بالكامل" السيادة الإقليمية للبنان، مشيراً إلى أن "الاتفاق الإطاري ينص صراحةً على إعادة انتشار تدريجي وفق شروط محددة مرتبطة بنزع سلاح "
حزب الله " وتدمير بنيته التحتية، مع بدء الجيش اللبناني بتنفيذ الإجراءات في المناطق التجريبية الأولى، واستمرار الدعم الأميركي لعملية التنفيذ الكامل. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت بياناً لافتاً بالمضمون نفسه رداً على كاتس.
وأمس الخميس، لوحظ أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عاد وأكد أنّ إسرائيل "لن تنسحب من جنوب لبنان حتى يُنزع سلاح "حزب الله"، استدراكاً لتصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى أنّ قواته ستبقى في المنطقة إلى أجل غير مسمى.
وفي سياق متصل، نفى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون كبار، في حديث إلى موقع "واللا"، التوصل حتى الآن إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل بشأن هوية الدول التي قد تشارك في آلية دولية مستقبلية تتولى مراقبة عملية نزع سلاح "حزب الله" والتحقق من عمل الجيش اللبناني.
ويأتي هذا النفي خلافاً لما أوردته وكالة "رويترز"، التي كانت قد تحدثت عن اتفاق لبناني – إسرائيلي على قائمة تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، باعتبارها دولاً يمكن أن تساهم بقوات في لبنان ضمن الآلية التي يجري البحث في إنشائها بعد انتهاء مهمة قوة
الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
ونقل "واللا" عن مصادر أميركية وإسرائيلية مطّلعة على المفاوضات أن البحث في تركيبة هذه الآلية لم يُحسم بعد، وأن الاتصالات بين الأطراف المعنية لا تزال مستمرة.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن المحادثات المتعلقة بهوية الدول المشاركة وطبيعة دورها لا تزال مستمرة، ولم يتم حتى الآن تثبيت صيغة نهائية أو لائحة متفق عليها بين الجانبين.
ونقلت "رويترز" لاحقا عن مسؤول لبناني نفيه موافقة لبنان على قائمة دول يمكنها التحقق من نزع سلاح "حزب الله".