آخر الأخبار

سلسلة لقاءات لرئيس الجمهورية في بعبدا: علينا ان نحصن انفسنا في ظل تطورات المنطقة

شارك
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعرض معه الأوضاع عموما وفي الجنوب خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير وتفجير المنازل والممتلكات في عدد من القرى والبلدات. وتطرق البحث الى زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد. وعرض الرئيسان المواضيع المطروحة على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السرايا الكبير.
الى ذلك، شهد قصر بعبدا لقاءات وزارية وسياسية ودبلوماسية.
وزير الثقافة
وزاريا، استقبل الرئيس عون وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة الذي صرح بعد اللقاء:"تشرفت بلقاء فخامة رئيس الجمهورية ووضعته في صورة المعركة الكبيرة التي خضناها لإدراج قلاع جبل عامل الخمس على لائحة التراث العالمي في اجتماع لجنة التراث في كوريا الأسبوع الماضي. كانت معركة كبيرة وكان على لبنان أن يُقنع أعضاء اللجنة وهم ممثلون لـ 21 دولة، بحقه بذلك، وتمكنا من الحصول على اجماعهم على هذا القرار المهم بالنسبة لهذه المعالم الأساسية من التاريخ اللبناني".
أضاف:" تحدثنا خلال اللقاء أيضا عن موضوع زيارة مدير عام اليونسكو قريباً إلى بيروت ، وزيارته لبعض المواقع المهمة التي نحرص على حمايتها أو ترميمها إضافة الى الشأن العام في مختلف جوانبه.
ومن ناحية أخرى، وضعت فخامة الرئيس في جو قرب الانتهاء من بناء دار الأوبرا الكبرى في ضبيه، وإمكانية ان يتسلمها لبنان من قبل الطرف الصيني الذي قدم هبة تجاوزت ثمانين مليون دولار لبنائها. وتباحثنا في أفضل السبل لانتقال هذا البناء الينا من المتعهد الصيني ووعدني فخامة الرئيس بأن يكون الافتتاح على يده إن شاء الله خلال الخريف المقبل."
ورداً على سؤال، اشار الوزير سلامة الى ان معركة قلاع جبل عامل كانت مع الاسرائيليين، الذين لم يكونوا أعضاء في اللجنة، لكن كانت هناك دول تمثل وجهة نظرهم، وكان علينا إقناعهم بالتصويت إلى جانبنا أو الامتناع عن التصويت، وتمكنا في نهاية الأمر من الحصول على الإجماع. "
وختم:" اما بالنسبة للآثار الاخرى، لقد ضاعفنا عدد المواقع الأثرية التي تحظى بحماية معززة بقرار اتخذناه في منظمة اليونسكو في مطلع شهر نيسان الماضي، ما جعل هذه المواقع تحت نظر العالم والدول أجمع، ولا سيما تلك الدول التي صوتت إلى جانب إعطائها الحماية المعززة. طبعاً ليس لدينا جيوش، وليس لدى اليونسكو جيوش لكي تذهب وتدافع عن هذه المواقع، ولكننا، وعبر وضعنا الإشارات الخاصة المعنية بالحماية المعززة، نسحب أيضاً الذريعة بأن العسكري أو الطيار أو الذي يهاجم هذه الأماكن لا يعلم ماذا يهاجم، لأن هناك إشارات واضحة على الأرض وعلى هذه المعالم تدل على انها تحصل على حماية معززة."
الوزير السابق حرب
واستقبل رئيس الجمهورية الوزير السابق بطرس حرب الذي أوضح أن اللقاء مع الرئيس عون كان فرصة للتداول في المستجدات الأمنية والسياسية لا سيما على صعيد المفاوضات الجارية مع إسرائيل وظروفها والمطبات التي تمر بها . ولفت الى انه كان مناسبة أيضا لتهنئة الرئيس عون على موقفه الواضح والصريح خلال الاجتماع مع الرئيس الأميركي ونتائج هذا الاجتماع بهدف تسريع تحرير الجنوب ووقف العمليات الحربية وانسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي اللبنانية والعمل على إعادة توفير المساعدات لإعادة إعمار الجنوب وعودة أبنائه إليه .
وقال:" عرضت مع فخامة الرئيس المشكلات التي واجهها لبنان في المفاوضات مع إسرائيل والجهود التي يبذلها عبر الفريق المفاوض لتذليل العقبات ودفع الولايات المتحدة الاميركية للضغط على إسرائيل لتسريع المفاوضات والتوصل إلى النتائج المرجوة لاستعادة لبنان سيادته على كامل اراضيه .وتم من جهة ثانية عرض نتائج الجلسات التشريعية والإشكاليات التي حصلت بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع وطلبت تدخل الرئيس عون لحل هذا الاشكال للمحافظة على الحكومة موحدة في ظرف يستدعي وحدتها تفادياً لأي خلل في أدائها".
الوزير السابق وهاب
وتطورات الجنوب والمفاوضات اللبنانية –الإسرائيلية كانت محور بحث أيضا بين الرئيس عون ورئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب الذي قال بعد اللقاء:" لمست من فخامة الرئيس تركيزاً على العمل على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الاسرائيلية حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً وانتشار الجيش، وعودة النازحين إلى قراهم واعادة إعمارها".
رئيس نقابة اصحاب الفنادق في لبنان
واستقبل الرئيس عون وفد نقابة اصحاب الفنادق في لبنان برئاسة النقيب بيار الاشقر الذي اعتبر في مستهل اللقاء أن انتخاب الرئيس عون وخطاب القسم شكلا خريطة طريق للقطاع السياحي كما لكافة القطاعات لا سيما مع تشديد رئيس الجمهورية على ضرورة بناء دولة تحت سلطة جيش واحد، ووجود قضاء نزيه واصلاح اداري ومكافحة الفساد، "ما اعطانا املا كبيراً بهذا البلد."
وشدد على انه "مهما كانت نتائج المفاوضات فهي افضل من نتائج الحرب والموت والدمار"، معربا عن الامل في" ان يتمكن لبنان تحت قيادة الرئيس عون من الوصول الى بر الامان." وإذ شدد على رفضه الانتقادات التي صدرت بحق رئاسة الجمهورية، فانه اعتبر "ان المقاومة، كانت على قناعة كما استطاعت اقناعنا أنها قوة ردع ولكن فعلياً هذه القوة سقطت، ما دفعكم الى اتخاذ القرار الجريء بالتفاوض."
وعدد الاشقر مطالب النقابة متمنياً على الرئيس عون التدخل لاطلاق ورشة تطوير القوانين السياحية في لبنان، مشيراً الى أن دولة الامارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها مساعدته بفعل خبرتها ونجاحها في هذا المجال، داعياً الى تنظيم هذا القطاع من خلال القانون لا سيما في ما يتعلق بالـ Airbnb.
وتناول الأشقر وضع الفنادق الذي وصفه بالكارثي نتيجة الحرب ما دفع الكثير من المغتربين الى عدم المجيء الى لبنان، مشيراً الى ان السنة الحالية تعتبر من اصعب السنوات التي مر بها القطاع الفندقي في لبنان منذ عقود.
وتحدث عن زيارة الرئيس عون الى اميركا معتبرا انها اعطت المغتربين نوعاً من الامل والاحساس بأن لبنان عاد الى الخريطة الدولية والاقليمية، "إلا أن المشكلة اننا لم نتمكن من استقطاب العديد من السياح بسبب ارتفاع أسعار تذاكر السفر"، مشيرا كذلك الى ارتفاع فاتورة الكهرباء في لبنان والتكاليف العالية التي يتكبدها هذا القطاع. وقال:" كل هذه القضايا تحتاج فعليا الى حل والى نظرة واضحة من قبل الحكومة والوزراء لنتمكن من الوصول الى النتيجة المرجوة." وختم بالتأكيد على رغبة القطاع الفندقي بالصمود رغم الصعوبات التي يمر بها، مطالبا بالعمل لتحقيق سياحة مستدامة والعمل على استنهاض هذا القطاع ليستعيد لبنان دوره الذي كان عليه سابقا في هذا المجال حيث كانت السياحة تؤمن ما نسبته 20 % من الدخل القومي.
رد الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مثنياً على جهود نقابة اصحاب الفنادق في لبنان وما اثبتته من قدرة على مواجهة الصعوبات منذ العام 2019 وحتى اليوم، بحيث استمر القطاع وواصل تطوره، لافتا الى ما حققه من نمو في السنة الماضية الذي كان يتوقع ان يسجل ارتفاعا إضافيا لولا نشوب الحرب "التي اعادتنا الى الوراء فيما بدأ الوضع يستعيد اليوم شيئا من عافيته" .وقال الرئيس عون:" بالتأكيد نحن لا نريد ان نقف مكتوفي الايدي امام هذه التحديات، واربعون عاما من الفساد وسوء الادارة لن يتغير بين ليلة وضحاها ونحن نتخذ اجراءات يمكن ان تساعد على تحسين الاوضاع، ليس فقط في القطاع السياحي، بل في مختلف القطاعات".
وأضاف:" ان زيارتنا الى واشنطن واعادة فتح الخطوط الجوية بين لبنان واميركا اعطت ايضاً مزيداً من الثقة بلبنان لدى العالم. ونحن نعمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن لتحفيز الشركات على العمل في قطاعات الكهرباء والاتصالات والاشغال العامة والبنى التحتية التي من شأنها ان تلعب دورا بارزا في ازدهار الاقتصاد اللبناني، الا ان الاهم يبقى تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي بدوره يتطلب استقرارا سياسياً وامنياً."
وتناول رئيس الجمهورية الوضع الأمني فاكد انه جيد جداً، لا سيما وان نسبة الجريمة في لبنان تعد من اقل النسب عالمياً. ولفت الى "ان هناك سلة اصلاحات نقوم بها رغم الحرب في الجنوب التي تؤثر سلباً" مشيرا الى انه عندما تقف هذه الحرب سيرتاح لبنان ويعود الى مسار مختلف، مشددا على ضرورة ان يحصن لبنان نفسه في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
مفتي بعلبك الهرمل
واستقبل الرئيس عون مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي الذي قال بعد الاجتماع انه تداول مع الرئيس عون في الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة الأميركية "التي كرست اعادة لبنان على خريطة العالم واكدت على الدور المحوري للرئاسة لاستعادة لبنان دوره الطبيعي كدولة مستقلة لها علاقات مع الدول المؤثرة في العالم" . واعتبر ان زيارة واشنطن "لا تنفصل عن الاستقبال الذي لقيه البابا لاوُن الرابع عشر في لبنان والدلالة على استعادة لبنان عافيته وسيره في طريق صحيحة ". واضاف : "ان رئيسنا رمز وحدة البلاد والمؤسسات ينبغي الوقوف إلى جانبه وتقدير الظروف في المنطقة علماً ان المفاوضات التي يجريها لبنان تحتاج إلى وقت ولا يمكن ان تنتهي بين ليلة وضحاها " وقال : "ان بقاعنا يريد ان يكون حاضراً في بناء الدولة من خلال الطاقات والخبرات الموجودة فيه ، والمؤسسة العسكرية عندما توحدت كانت البداية في البقاع، ولما انتخب الرئيس الراحل الياس الهراوي الذي أنهى الحرب كان انتخابه في البقاع، وان شاء الله تأخذ المنطقة حقوقها في عهد الرئيس عون الذي كانت آخر ايام خدمته العسكرية في البقاع ايضا ."
السفير قرانوح
دبلوماسيا، استقبل الرئيس عون سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية علي قرانوح واطلع منه على العمل القائم لتعزيز العلاقات اللبنانية-السعودية وسبل تعزيزها في المجالات كافة، كما اطلعه على اوضاع الجالية اللبنانية في المملكة والنشاطات التي تقوم بها السفارة.
السفيرة زيادة
واستقبل الرئيس عون المندوبة الدائمة ورئيسة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفيرة كارولين زيادة التي اطلعت رئيس الجمهورية على عمل البعثة ضمن المنظمات الدولية ولا سيما ما يتعلق بحقوق الانسان والتحضيرات الجارية للقمة التي ستعقد في عمان في كانون الأول المقبل بتنظيم من الصليب الأحمر الدولي واشراف عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية في اطار المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
توضيح مكتب الاعلام
الى ذلك، اوضح مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ان ما نسب من كلام في بعض وسائل الإعلام حول مضمون لقاء الرئيس عون والرئيس الاميركي دونالد ترامب في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، هو غير صحيح .

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا