كتبت" الشرق الاوسط": لم تمنح حكومة الرئيس
نواف سلام «الشركة
اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار
وسط بيروت (سوليدير)» شيكاً على بياض؛ إذ اشترطت لإعادة تجديد عقدها «استكمال مشاريع النهوض بوسط العاصمة وإعادة رونقه، ومنح الشركات المتوسطة والصغيرة فرصة للاستثمار فيها». ويشكّل تأخير التمديد لـ«سوليدير» تحولاً لافتاً، إذ لا بدّ من أن يقترن التمديد بإصلاحات يجب أن تتعهد الشركة بإجرائها، ليس فقط من أجل إعادة تظهير حداثة المنطقة والحفاظ على مبانيها التراثية فقط، بل أيضاً التعهد بضرورة إفساح المجال أمام الطبقة الوسطى وتمكينها من السكن والاستثمار فيها، لا أن تقتصر على فئة معينة وتكون حكراً على الأثرياء. وتلقت شركة «سوليدير» قرار الحكومة بإيجابية، وأبدت استعدادها للتعاون المطلق لإنجاز كل المشاريع التي تؤدي إلى نهضة وسط العاصمة. وأوضح
نائب رئيس مجلس إدارة «سوليدير»، النائب السابق غازي يوسف، أن الشركة «مستعدة لتسهيل مشاريع إحياء وسط
بيروت ، وستبدي كل تجاوب للتفاوض مع الحكومة وتلبية طلباتها، والأخذ بالملاحظات التي تضعها، والعمل على استكمالها من جانب الشركة من مختلف النواحي». وقال يوسف، : «هناك مناطق غير خاضعة لإدارة (سوليدير)، منها محيط مجلس النواب ومحيط مبنى اللعازارية»، مشيراً إلى أن الشركة «مستعدة للقيام بأي جهد للإحياء الحضري والثقافي والأثري، حتى في المناطق والأحياء غير الخاضعة لإدارتها». وقال: «هناك مناطق في بيروت، مثل (ساحة النجمة) ومحيط (اللعازارية)، تضم شققاً ومحال تجارية يمكن للطبقة الوسطى وأصحاب الدخل المحدود الاستثمار فيها بشكل فاعل».وأضاف أن «القرار الذي اتخذته الحكومة يسرنا ولا يزعجنا، كل ما يهمنا هو أن يعود البلد إلى ما كان عليه في السابق، وأن يعود وسط بيروت ملتقى لكل اللبنانيين، ولكل الوافدين إلى
لبنان من مختلف المناطق والجنسيات». وتحدث يوسف عن «مشاريع تعتزم شركة (سوليدير) تنفيذها؛ أبرزها إنشاء موقف كبير للسيارات في منطقة (ساحة الشهداء)، وذلك فور استكمال المراسيم الخاصة بهذا المشروع».