لفتت رئيسة نقابة موظّفي " أوجيرو " إيميلي نصار، إلى أنّه "لم يصدر عن المسؤولين أي خطوات ملموسة أو وعود حتى الآن بإقرار مطالبنا. فنحن لا نزال ننتظر من رئيس الجمهوريّة جوزاف عون تحديد الموعد الّذي تحدّثنا عنه قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهذا الموعد لم يُحدَّد حتى هذه اللّحظة".
وأكّدت، في حديث لصحيفة "الدّيار"، "أنّنا مستمرّون في عقد اللّقاءات ومتابعة التواصل مع المسؤولين كافّة، من أجل تحقيق مطالبنا، ونعمل على متابعة القضايا والملفّات المطروحة"، مشدّدةً على أنّ "الحلول الّتي نسعى إليها يجب أن تكون حلولًا قانونيّةً بحتة". وأشارت إلى أنّ "الإجراءات القانونيّة تستغرق وقتًا، ولهذا السّبب تتأخّر الأمور".
وأوضحت نصّار أنّ "أبرز المطالب تتلخّص في الحفاظ على ديمومة العمل واستمراريّته، وصون قطاع الاتصالات في لبنان . فحتى لو كان التوجّه نحو الانتقال إلى شركة "ليبان تيليكوم"، يبقى الهدف الأساسي هو حماية القطاع أوّلًا، لما يشكّله ذلك من ضمان لاستمرار تقديم الخدمات لجميع المواطنين اللّبنانيّين، وصيانة أموال الدّولة ونوعيّة الخدمات الّتي تقدّمها هذه المؤسّسة للجمهور".
وركّزت على أنّه "تبرز أهميّة ضمان ديمومة العمل للموظّفين في هذا القطاع، الّذين قضوا في خدمته أكثر من ثلاثين عامًا، إذ لا يمكن الاستغناء عنهم أو التفريط بمستحقّاتهم وتعويضاتهم، وحقّهم في الاستمرار الوظيفي بعد كلّ هذه السّنوات من العطاء".
كما اعتبرت أنّ "المادّة 49 الّتي مضى على إقرارها أكثر من أربعة وعشرين عامًا، باتت مجحفة بحق هؤلاء الموظّفين. كما أنّ المراسيم والقوانين الّتي مَنحت الحصريّة والتراخيص، لم تعُد صالحةً أو مجديةً في الوقت الرّاهن، بعد مرور ربع قرن"، مطالبةً بـ"تعديل التشريعات والقوانين بما يضمن تطوير جودة الخدمات الّتي ستُقدّمها شركة الاتصالات اللّبنانيّة، ويحفظ في الوقت ذاته حقوق الموظّفين وديمومة عملهم".
وأضافت نصّار: "نحن نعمل على مسارَين متوازيَين: تطوير القطاع كضرورة ملحّة ضمن الأطر القانونيّة الّتي تحميه، وضمان استمراريّة العمل وصون حقوق الموظّفين ومستحقّاتهم"، مؤكّدةً "أنّنا لسنا من هواة الإضراب، إلّا في حال لم يعُد هناك من يُجيبنا أو يستمع إلينا".
وبيّنت أنّه "طالما أنّنا ما زلنا نعتمد الحوار، وما زلنا نحافظ على روحيّة المطالبات، ولا نتفاجأ بقرارات مجحفة بحقّنا، فلن نلجأ إلى الإضراب، بل نحن مع النّقاشات والمتابعات للوصول إلى ما يُرضي الموظّفين ويحافظ على القطاع".
ولفتت إلى أنّ "الإضراب حق مشروع، ولكن عند الحاجة إليه فقط. فليس كلّما لم يعجبنا أمر نذهب مباشرةً إلى الإضراب، بل الحوار أوّلًا، والإضراب هو الخيار الأخير بالنّسبة لنا. كما أنّ قرار الإضراب لا يُتّخذ إلّا بقرار مجتمع من المجلس التنفيذي لنحدّد الخطوة التالية".
المصدر:
النشرة