آخر الأخبار

التفاوض للتفاوض.. هل تراجع الاهتمام الأميركي بلبنان؟ (الديار)

شارك

تؤكد مصادر ديبلوماسية لصحيفة " الديار" أن اعلان واشنطن عن نتائج مثمرة في جولة التفاوض في روما، لا يتوافق مع الواقع، لانه لم يتحقق اي تقدم في المسائل الرئيسية، ويبدو التوصيف الاميركي متسقا مع تسريبات اسرائيلية عن تراجع اهتمام واشنطن بالملف اللبناني، ترجم غيابا للضغط الجدي على رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، ويبدو ان جلّ ما تريده الولايات المتحدة الان هو "التفاوض للتفاوض" باعتباره الانجاز المنشود في هذه المرحلة.

وهكذا واجه الوفد اللبناني، لا مبالاة اسرائيلية بكل المطالب التي تم طرحها، ووفق مصادر مطلعة، كانت المراوغة سيدة الموقف عند طرح كل الملفات الرئيسية، فلا اتفاق على تثبيت وقف النار، ولا عودة الاهالي الى القرى، وكذلك لم يحصل اي توافق على آلية التحقق والقوة التي تتولى ذلك. ولم يحصل ايضا اي تقدم يذكر بخصوص "المناطق التجريبية"، فلا طرح الخيام او بنت جبيل لاقى قبولا اسرائيليا، ولا حتى زوطر الشرقية حيث تم رفض النقاش فيها، واصر وفد الاحتلال على عدم الحديث عن اي مناطق جديدة قبل الانتهاء من آلية التحقق. وهي ذريعة تتعمد "اسرائيل" الترويج لها، علما ان وزير الحرب يسرائيل كاتس سبق واعلن صراحة ان زوطر الغربية تعد آخر قرية سيتم الانسحاب منها.


وفي هذا السياق، تقول تلك الاوساط، بات واضحا ان الاسرائيليين يغرقون الوفد اللبناني بنقاشات حول تفاصيل هامشية غير مهمة، لتمرير الوقت، وابعاد المفاوضات عن القضايا الرئيسية، وهكذا يتم الغرق ساعات في نقاش مصطلحات تقنية وفنية، ويتم تضييع الوقت بدراسة خرائط لا معنى لها على ارض الواقع. فيما يتم فتح حوارات عن ترسيم الحدود فيما لا يوجد اي كلام عن جدول زمني للانسحاب من الاراضي المحتلة. اما ملف الاسرى الذي طرح للمرة الاولى في روما فادخله الاسرائيليون ايضا في متاهة لن تنتهي بعد ان قدموا لائحة لاشخاص يهود اختفوا في لبنان ، وطالبوا بمعرفة مصيرهم، فضلا عن طرح ملف الطيار رون اراد المجهول المصير، ما يعني ان هذا الملف لن يجد طريقه الى اي خاتمة سعيدة.
الجديد المصدر: الجديد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا