وبحسب الصحيفة، "هذه التهديدات
الإسرائيلية لا تنفصل عن مواصلة العمليات التي ينفذها الإسرائيليون لجهة تقدمهم في القطاع
الغربي أو الأوسط، والإصرار على تجاوز الخط الأصفر وهذا الأمر له مؤشران، إما توسيع المنطقة العازلة التي يسيطر عليها الإسرائيليون، أو التمهيد من خلال هذه العمليات للانتقال إلى مرحلة ثانية من الحرب والاجتياح البري لاحقاً".
وأضافت الصحيفة، أنه "على صعيد آلية التحقق فتفيد المعلومات بأن الإسرائيليين والأميركيين أبدوا موافقة على أن تكون إيطاليا هي الدولة المشرفة على آلية التحقق من سحب سلاح
حزب الله ، على أن تعقد لقاءات لبنانية إيطالية على المستوى العسكري للتنسيق بهذا الشأن. وهنا لا يمكن إغفال الرفض
الإسرائيلي المطلق لأي دور لفرنسا على هذا الصعيد".
وتابعت "عملياً تتدرج المواقف الإسرائيلية نحو المزيد من التصعيد، إما سياسياً وإمّا عسكرياً. من الواضح أن
تل أبيب لا تريد تقديم أي تنازل أو مكسب لمصلحة
لبنان ، ولا تبدي الاستعداد للانسحاب من أي بلدة في الجنوب، حتى أن بعض المسؤولين قد سمعوا من
الأميركيين بأنه لا يمكن انتزاع أي تنازل من
إسرائيل قبل الانتخابات، ويجب الانتظار إلى ما بعد انتهائها، وهذا ما يعني أن الوضع سيستمر على حاله المتدهور لشهرين بالحد الأدنى".
وقالت الصحيفة "يأتي ذلك على وقع السعي الإسرائيلي لإقناع الأميركيين بتنفيذ عمليات عسكرية موضعية تستهدف مناطق
جديدة ، يقول الإسرائيليون إنهم يريدون الدخول إليها والسيطرة عليها وتفكيك البنى العسكرية فيها وبعدها يسلمونها للجيش اللبناني. لا تزال تل أبيب تسعى لإقناع
واشنطن بذلك، ومن بين هذه المواقع تلة علي الطاهر، خصوصاً أن تل أبيب بدأت تتهم
الجيش اللبناني بأنه لا يقوم بما هو مطلوب منه خصوصاً في المناطق التجريبية، وهذه بداية حملة على الجيش للتنصل من أي اتفاق. ما تفيد به بعض المصادر أيضاً، هو أن إسرائيل لديها المزيد من المناطق التي تريد للجيش الدخول إليها وتعتبرها مناطق عسكرية أساسية سواء في وادي الحجير أو في جبل الريحان. ويقول الإسرائيليون بوضوح إنه في حال لم يدخل إليها الجيش اللبناني ويعمل على تفكيكها، فإن الجيش الإسرائيلي هو الذي سيقوم بالمهمة، وهذا ما سيبقي لبنان في دائرة الحرب".