آخر الأخبار

لبنان يجلس مع إسرائيل اليوم: جولة "انتخابيّة" في روما

شارك

داني حداد

خاص موقع Mtv
تستقبل العاصمة الإيطاليّة روما، ابتداءً من اليوم، جولةً جديدة من المفاوضات اللبنانيّة الإسرائيليّة التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركيّة، وتستمرّ لثلاثة أيّام.

ستكون هذه المفاوضات مختلفة عن سابقاتها، إذ تأتي بعد زيارةٍ ناجحة للرئيس اللبناني جوزاف عون الى واشنطن، حيث حظي باستقبالٍ لافت من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما بعد زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى البيت الأبيض لم تتّضح نتائجها بعد، كما لم يُفهم توصيف الجانبين لها بـ "الإيجابيّة". ويجدر التوقف هنا عند الدور الإيجابي الذي لعبه مستشار ترامب مسعد بولس في إتمام الكثير من تفاصيل الزيارة التي كان يتضمّن برنامجها غداءً بين الرئيسَين اللبناني والأميركي ألغي في اللحظات الأخيرة بسبب مستجدات أمنيّة أرغمت ترامب على ترؤس اجتماع لكبار القادة العسكريّين.
أمّا العامل الأهمّ فهي أنّها تأتي في وقتٍ دخلت فيه حكومة نتنياهو في الموسم الانتخابي الذي سيكون عاملاً مؤثّراً في قرارات المفاوض الإسرائيلي، وهو ما لم يخفه السفير الإسرائيلي في واشنطن عند انعقاد آخر جولة تفاوض في العاصمة الأميركيّة، حين أبلغ السفيرة اللبنانيّة ندى حماده معوض بأنّ على الجانب اللبناني ألا ينسى الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي.
ويذهب المفاوض اللبناني الى روما، مع طموحٍ بتحقيق إنجازين: الأوّل، البحث الجدّي في مسألة ترسيم الحدود البريّة، وهو موضوعٌ سيبحث للمرّة الأولى بشكلٍ مفصّل، ما يبرّر توسيع الوفد الذي سيضمّ شخصيّتين جديدتين، الأولى متخصّصة بمسألة الحدود والأخرى قانونيّة. وستكون الشخصيّتان جاهزتان للمشاركة في الجلسات عند الحاجة إليهما.
والثاني: محاولة توسيع المناطق التجريبيّة لتشمل مناطق جديدة، انطلاقاً من التجربة الناجحة التي بدأت على هذا الصعيد. علماً أنّ الجانب اللبناني، الذي يطمح لتحرير مناطق جديدة، من بينها الخيام، ودخول الجيش اللبناني إليها، يدرك جيّداً أنّ هذه المهمّة صعبة لأنّ الجانب الإسرائيلي ليس في وارد تقديم تنازلاتٍ كبيرة على هذا الصعيد، انطلاقاً من ضغط الاستحقاق الانتخابي.
ويعوّل الجانب اللبناني، في هذا الإطار، على الدور الأميركي الذي كان داعماً جدّاً طيلة الفترة الماضية، وساعد لبنان على تحقيق أكثر من مكسب، مع الإشارة الى أنّ الوفد الأميركي في هذه الجولة من المفاوضات سيكون الأكبر حتى الآن، ويضمّ ١٥ شخصيّة ستجلس ١٠ منها إلى طاولة المفاوضات، ما يعزّز الاهتمام الذي ارتفعت وتيرته بعد زيارة عون الى البيت الأبيض، كما بعد لقائه وزير الخارجيّة الأميركي ماركو روبيو الذي كان، وفق مصدر مطّلع، أحد أبرز محطات الرحلة.

كذلك، نجح لبنان في إقناع الجانب الأميركي بعدم بحث الملفّ الاقتصادي في روما، وحصره بين لبنان والولايات المتحدة الأميركيّة، إذ رأى الجانب اللبناني أنّ هذا الملف لا يجب أن يُبحث ثلاثيّاً، ما أدّى الى استبعاد شخصيّة اقتصاديّة كانت ستنضمّ الى الوفد اللبناني الذي توجّه الى روما.
وتجدر الإشارة الى أنّ الوفد اللبناني سيرأسه، كما في الجولات السابقة، السفير سيمون كرم الذي تؤكّد مصادر رسميّة أنّه سيبقى في موقعه بعد أن تردّدت شائعات عن نيّته الاستقالة.
كما أكّدت المصادر نفسها أنّ لا صحّة أبداً لما أورده محلّلون ووسائل إعلام لبنانيّة عن وجود ملحق أمني سرّي للملحق الخاصّ باتفاق الإطار الذي تمّ التوصّل إليه في جولاتٍ سابقة.

وعلى الرغم من نجاح لبنان الرسمي بفصل مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي عن مسار التفاوض الأميركي الإيراني، إلا أنّ هذه الجولة من المفاوضات ستتأثّر حتماً بالأجواء التي ستخيّم على المفاوضات التي تقودها باكستان، في ظلّ أجواء لبنانيّة رسميّة تستبعد التوصّل الى اتفاق أميركي إيراني قريب.
كما أنّ الرئيس عون كان وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري في أجواء التحضير لجولة المفاوضات، وأطلعه على الملفات التي سيبحثها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا