آخر الأخبار

جمعيات ونقابات الصيادين رفضت مشروع قانون الصيد المائي: لإشراكنا بصياغة قانون عصري

شارك

أعلنت الجمعيّات والتعاونيّات ونقابات الصيادين ولجان الصيادين (البحرية) في لبنان ، إثر اجتماع موسّع في ميناء ضبية، ضمّ أغلبيّة ممثّلي التعاونيّات والنّقابات من الموانئ اللّبنانيّة كافّة، إضافةً إلى فاعليّات من المجتمع المدني ، رفضها القاطع لمشروع " قانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائيّة" المحال منذ آب 2023.

وأشار المجتمعون في بيان، إلى أنّ "هذا اللّقاء التاريخي، الخامس من نوعه، يعكس وحدة صفوف الصيّادين اللّبنانيّين في مواجهة محاولات لإقصائهم عن أي نقاش يتعلّق بمصيرهم ومصدر رزقهم"، مؤكّدين أنّ "المشروع أُقرّ بشكل تعسّفي دون إشراك حقيقي لأهل المهنة وأصحاب الخبرة الحرفيّة، ودون أي ذكر لأي حماية اجتماعيّة أو صحيّة أو أي تقديمات خلال الأوضاع الصعبة".

وركّزوا على أنّ "بعد دراسة مستفيضة لبنود المشروع، خلص الحاضرون إلى أنّه، رغم صياغته الحديثة ظاهريًّا، لا يزال في جوهره استنساخًا لقانون أثري يعود إلى عام 1929، مع تعديلات شكليّة لا تلامس واقع الصيد المعاصر"، لافتين إلى "وجود تناقضات قانونيّة فاضحة بين عدد من المواد، أبرزها المادّتان 21 و65، إلى جانب رسوم وتراخيص جديدة (المواد 105 و107 و108) تُفرض في منتصف موسم ركود الصيد، بما يخدم مصالح المستثمرين الكبار على حساب الصيّاد الصغير".

وانتقدوا "اعتماد المواد المتعلّقة بالمراقبة والعقوبات (من 109 إلى 120) لغة للترهيب، حيث تفرض قيودًا تعجيزيّةً على البيع والتخزين حتى في حالات المخالفات الصغرى، في وقت يطالب فيه الصيّادون بتشديد العقوبات حصرًا على الجرائم البيئيّة الجسيمة، كاستخدام المتفجرات والسموم في الصيد"، موضحين أنّ "المشروع يمنح وزير الزّراعة صلاحيّات تقديريّة واسعة في أكثر من 60 مادّة من أصل 129 مادّة، ما يُغيّب الضوابط المؤسسيّة ويحدّ من الشّفافيّة المعنيّة".

كما ذكر المجتمعون أنّ "الصيّادين لا يعترضون من حيث المبدأ على تطوير قطاع تربية الأحياء المائيّة في لبنان، شرط الحفاظ الكامل على مناطق صيدهم التقليديّة دون المساس بها، والتزام أي شركات عاملة في هذا القطاع بأعلى المعايير والمستويات العالميّة للحماية البيئيّة، لمنع أي تلوّث للمياه أو أضرار صحيّة على المستهلكين، وتجنّب انتقال الأمراض أو التلوّث الجيني إلى الثروة السمكية البرّيّة المحيطة بمواقع الاستزراع؛ والحفاظ على بُعد أماكن الاستزراع عن أماكن الصيد التقليديّة للصيّادين عامّة".

وشدّدوا "بشكل قاطع على الرّفض التام لأي بند يسمح لشركات أجنبيّة بالصيد، وخاصةً الجرف القاعي داخل المنطقة الاقتصاديّة الخالصة اللّبنانيّة، لأنّ ذلك يهدّد المخزون السّمكي الوطني ومستقبل المهنة"، مطالبين بـ"ضرورة الحفاظ على هذا المخزون وحمايته من أي استغلال خارجي، إلى حين تمكّن شركات لبنانيّة صرفة، بالتنسيق والاتفاق المباشر مع تجمّعات الصيّادين، من إقامة مشاريع استزراع أو استثمار ذات فائدة وطنيّة بحتة، تعود بالنّفع على الاقتصاد المحلّي وصغار الصيّادين على حدّ سواء".

وأفادوا بأنّ "الصيّادين قد تقدّموا مرارًا وتكرارًا بطروحاتهم وخبراتهم التقنيّة والعمليّة إلى الجهات المعنيّة"، محذّرين من أنّهم "سيلجأون فورًا إلى خطوات تصعيديّة ميدانيّة واسعة وبكلّ الوسائل المشروعة المتاحة، في حال استمرّت الجهات الرّسميّة والنّواب الّذين تمّ تزويدهم بالدّراسات التقنيّة، في تجاهل مطالبهم المحقّة بالشّراكة الإلزاميّة في صياغة قانون عصري، يوازن بين حماية الثّروة البحريّة ومصدر رزق آلاف العائلات اللّبنانيّة".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا