نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه تطورات التحقيقات الجارية في قضية خلية "رأس النبع" التي تم ضبطها في بيروت قبل أيام من قبل شعبة المعلومات ، مشيراً إلى أن القضية تجاوزت إطار ضبط مخزن أسلحة لتفتح باباً واسعاً أمام النقاش بشأن ملف السلاح غير الشرعي في العاصمة بيروت.
وبحسب التقرير، أفاد أحد الموقوفين خلال التحقيقات القضائية بانتمائه إلى "
حزب الله "، وأقرّ بأن الأسلحة المضبوطة لم تكن مخصصة للتخزين فقط، بل لاستخدامها في تطويق المنطقة المحيطة في حال وقوع تطورات أمنية أو عسكرية.
ونقل التقرير عن مصادر سياسية مطلعة أن المداهمة أسفرت عن ضبط ذخائر وأسلحة خفيفة ومتوسطة، بينها بنادق حربية وقذائف "آر بي جي"، إضافة إلى تجهيزات قالت إنها تصلح لاستخدامات أمنية مختلفة.
واعتبرت المصادر أن طبيعة المضبوطات تشير، وفق تقديرها، إلى احتمال وجود خطة انتشار ميداني داخل العاصمة، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى التعامل مع القضية باعتبارها تتجاوز مجرد ضبط مستودع للأسلحة.
وأشار التقرير إلى أن منطقة رأس النبع تتمتع بحساسية جغرافية، لكونها تربط
وسط بيروت بعدد من الأحياء الرئيسية، ما يجعلها، بحسب المصادر، موقعاً مؤثراً في حركة التنقل داخل العاصمة.
كذلك، ربطت المصادر بين المنطقة وأحداث السابع من أيار عام 2008، معتبرة أن القضية أعادت إحياء النقاش حول آليات تعزيز دور الجيش والأجهزة الأمنية في ملاحقة أي مخازن أو خلايا مسلحة قد تُكتشف مستقبلاً.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار التحقيقات قد يحدد ما إذا كانت القضية تقتصر على خلية واحدة أو ترتبط بشبكات أوسع، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي والأمني حول سبل معالجة ملف السلاح غير الشرعي، وسط ضغوط داخلية وخارجية تدعو إلى المضي في حصر السلاح بيد الدولة.