آخر الأخبار

عشية الذكرى السادسة لانفجار الرابع من آب.. مواقف متضامنة مع أهالي الضحايا ومطالب بتنفيذ العدالة

شارك
في الذكرى السادسة لإنفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب، استذكر العديد من السياسيين الحادثة وطالبوا بتنفيذ العدالة.
جوزاف عون
لمناسبة مرور ستة أعوام على تفجير مرفأ بيروت، صدر عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون البيان التالي:

" في مثل هذا اليوم من كل عام، يقف لبنان كله أمام جرح لم يُشفَ، وذاكرة لم تنطفئ. نستعيد هول تلك اللحظة التي اهتزت فيها بيروت من الأعماق، حين تحوّل المرفأ، شريان الحياة والاقتصاد، إلى مسرح لمأساة لم يشهد تاريخنا الحديث لها مثيلاً. كانت لحظة انفجار غيّرت وجه العاصمة، وحصدت أرواحاً بريئة، وخلّفت جرحى بالمئات، ودماراً طال الحجر قبل أن يطال القلوب.

نتذكر اليوم كل شهيد سقط ظلماً، وكل عائلة تنتظر منذ سنوات جواباً يستحق التضحية التي قدمتها. نتذكر الأطفال الذين حُرموا أحضان آبائهم وأمهاتهم، والأمهات اللواتي ما زلن ينتظرن العدالة أكثر مما ينتظرن الزمن أن يمحو الألم.

إن هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها.

من هذا المنطلق، أؤكد أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أياً كان موقعه أو صفته. فلا العدالة تُجزّأ، ولا القانون يُستثنى أحدا من سلطانه.

إن القضاء اللبناني مدعوّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، فالقرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلاً كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة.

إننا، إذ نقف اليوم أمام هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على أن يخرج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن أن دمه وكرامته مصانان أمام القانون.

فلترقد أرواح الشهداء الطاهرة بسلام، ولتُلهمنا ذكراهم عزيمة لا تلين في السعي نحو الحقيقة والعدالة، حتى يطمئن قلب كل أم، وتهدأ روح كل شهيد، ويستعيد لبنان، بمؤسساته ودولته، صورته التي يستحقها بين الأمم."
نواف سلام
كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة اكس: أعرف عمق الجرح الوطني الذي لا يزال ينزف، وأدرك حجم الألم الذي يحمله أهالي الشهداء والضحايا. لكنني أكرر، في الذكرى السادسة لانفجار الرابع من آب: لا تسوية على حساب العدالة ... ولو تأخرت احيانا. فالحقيقة وحدها هي القادرة على بلسمة هذا الجرح الوطني الكبير.
ولا يشككن أحدَ في أن لا غطاء لأي مسؤول، اياً كان موقعه، لا في ملف انفجار مرفأ بيروت ولا في أي ملف آخر. فالمحاسبة لن تستثني أحداً.
ورغم فاجعة الرابع من آب، فلنتذكر الخامس من آب؛ اليوم الذي نهضت فيه بيروت بأهلها، وبشابات لبنان وشبابه الذين هبّوا من مختلف المناطق، فرفعوا الركام، وأسند بعضهم بعضاً، وأعادوا الامل إلى المدينة.
فليبقَ الرابع من آب يوماً للحقيقة والعدالة والمحاسبة، وليكن الخامس من آب يوماً لبيروت، وللنهوض، وللتضامن والوحدة بين اللبنانيين.
غسان حاصباني
كتب النائب غسان حاصباني عبر حسابه على منصة "إكس":

"ست سنوات مرّت، ولا حكم أو قرار اتهاميًا في حق أحد. التفجير لم يكن بداية الجريمة، بل نهايتها. الجريمة بدأت بإدخال المواد المتفجرة والسماح ببقائها وهناك من سهل او تغاضى او قصر او امر او نفذ. العدالة لن تتحقق إلا إذا تحررت من قبضة الفاعل.اقترب الموعد".
أشرف ريفي
قال النائب أشرف ريفي في بيان: "في الذكرى السادسة لجريمة تفجير مرفأ بيروت، نؤكد أن الرابع من آب ليس مجرد ذكرى أليمة، بل هو جريمة موصوفة بحق بيروت ولبنان، وجريمة مستمرة ما دام القتلة بعيدين عن المحاسبة، وما دامت الحقيقة الكاملة لم تُكشف بعد. الرحمة لشهداء المرفأ، والشفاء العاجل للجرحى، والتحية لعائلات الضحايا التي خاضت، ولا تزال، معركة وطنية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة وحماية المرتكبين وتعطيل العدالة.

أضاف: "إن محور النيترات، وكل من شارك في إدخال هذه المواد القاتلة إلى لبنان، أو وفّر لها الحماية، أو تستّر عليها، أو عرقل التحقيق، يتحمل المسؤولية السياسية والقضائية والأخلاقية عن أكبر جريمة شهدها لبنان في تاريخه الحديث. كما أن كل من حاصر القضاء وعطّل التحقيق وساهم في تمييع الملف هو شريك في استمرار هذه الجريمة وفي محاولة إفلات المرتكبين من العقاب".

تابع: "ومع التحولات التي يشهدها لبنان، فإننا نحيّي الجهود التي يبذلها مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، والمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، والقاضي محمد صعب، لِما يبذلونه من جهد ومن إرادة لإيصال الملف الى العدالة والحقيقة والمحاسبة، بعيداً من الضغوط السياسية. وندعوهم إلى المضي قدماً، بكل جرأة واستقلالية، كما ندعو القضاء اللبناني إلى أن يسلك، بأقصى سرعة، طريق المحاكمات، وأن يكشف الحقيقة كاملة من دون أي محظورات أو خطوط حمراء، وأن يصدر مذكرات التوقيف والإحالات القضائية بحق جميع المتورطين، مهما علت مواقعهم أو اشتدت حمايتهم السياسية، لينالوا العقاب الذي يستحقونه.

ختم: "قد تتأخر العدالة، لكنها لن تموت. والرابع من آب لن يبقى جريمة بلا عقاب، لأن دماء الشهداء أمانة في أعناق اللبنانيين، ولأن الأوطان لا تُبنى على النسيان أو التسويات مع المجرمين، بل على الحقيقة الكاملة والعدالة الناجزة".
"مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة"
أسفت "مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة" لعدم التوصل إلى العدالة في تفجير مرفأ بيروت والدمار الذي طال محيطه، وشددت في بيان على" ضرورة العمل بكل جهد من أجل مساعدة المتضررين والتضامن الاجتماعي ومتابعة التحقيقات اللازمة الشفافة والعمل لعودة بيروت إلى ازدهارها. والعدالة لا بد أن تتحقق".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا