نفّذ مركز أحراج وصيد
صيدا ، دورية ميدانية مشتركة مع مفرزة شواطئ الجنوب، استهدفت شاطئ
عدلون ، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لحماية
الثروة السمكية والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وبتوجيهات من
وزير الزراعة الدكتور
نزار هاني، ضمن خطة الوزارة الرامية إلى مكافحة الصيد غير المشروع وتعزيز الرقابة على طول الساحل اللبناني.
وجاءت هذه الدورية في ضوء المعطيات الميدانية التي تشير إلى استمرار بعض المخالفات المرتبطة باستخدام المواد المتفجرة، ولا سيما مادة الديناميت، في عمليات الصيد البحري، وهي ممارسات محظورة قانونًا لما تسببه من أضرار جسيمة على الثروة السمكية والبيئة البحرية.
وأشارت المعاينات الميدانية إلى أن الطبيعة الجغرافية لمنطقة عدلون، حيث تتداخل البساتين مع الشريط الساحلي وتلاصق المنازل الشاطئ، إلى جانب انتشار مساحات كثيفة من القصب بمحاذاة البحر، توفّر مسالك ومخابئ طبيعية تسهّل حركة المخالفين وتخفي تنقلاتهم، ما يستدعي تعزيز الجهود الأمنية والرقابية لملاحقتهم.
وخلال الدورية، عمل عناصر مركز أحراج وصيد صيدا ومفرزة شواطئ الجنوب على استقصاء معلومات ميدانية حول الأشخاص المشتبه بقيامهم باستخدام مادة الديناميت في البحر، كما شملت الجولة زيارة عدد من المسامك في بلدتي عدلون والصرفند، للتأكد من خلوها من أسماك تم اصطيادها بطرق غير قانونية، في إطار الرقابة على سلسلة تسويق المنتجات السمكية.
وأظهرت المعلومات الأولية المتوافرة أن الأشخاص الذين يُشتبه بارتكابهم هذه المخالفات ليسوا من الصيادين المسجلين لدى
وزارة الزراعة ، ولا يملكون مراكب صيد مرخصة أو أي قيود أو مستندات رسمية لدى الوزارة، الأمر الذي يعقّد عملية تحديد هوياتهم ويستوجب تكثيف عمليات الرصد والمتابعة بالتنسيق مع
الأجهزة الأمنية المختصة.
وفي ختام الدورية، تم الاتفاق بين مركز أحراج وصيد صيدا ومفرزة شواطئ الجنوب على رفع مستوى التنسيق الميداني، من خلال تكثيف الدوريات المشتركة بصورة أسبوعية وكلما دعت الحاجة، ولا سيما خلال ساعات الصباح، إلى جانب مواصلة جمع المعلومات والاستقصاءات اللازمة لتحديد هوية المخالفين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة بحقهم.
وأكدت وزارة الزراعة أنها ستواصل، بالتعاون مع القوى الأمنية وسائر الجهات المعنية، تنفيذ خطتها الوطنية لحماية الثروة السمكية والحد من ممارسات الصيد غير المشروع، ولا سيما استخدام المتفجرات، لما تشكله من تهديد مباشر للبيئة البحرية، وللاستدامة الاقتصادية لقطاع الصيد، ولحقوق الصيادين الشرعيين الذين يلتزمون بالقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.